متابعة علي عبد الأمير:
فيما يواصل تنظيم داعش استخدام المواطنين في الموصل دروعاً بشرية، تشدد الأمم المتحدة على ضرورة أن يتوخى الجيش العراقي الحذر في تعامله مع المواطنين ممن سيكونون بين نارين.
وحث مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجيش العراقي على "توخي الحذر في أعقاب تقارير تفيد بأن المتطرفين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية في مدينة الموصل وحولها".
وفيما أنهى الهجوم العسكري على الموصل أسبوعه الأول، ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن حوالي 4000 شخص قد شردوا، وتم نقلهم إلى مركز استقبال في قرية الهود، التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل.
بين نارين في الموصل
هذا يأتي مع أنباء ومعلومات حول سقوط مدنيين جراء القصف الدولي والعراقي، لمواقع داخل الموصل، الثلاثاء، 25 تشرين الأول/أكتوبر، وتحديدا في الاحياء الشرقية: الكرامة، الخضراء والسماح.
وفي سياق محنة النازحين ذاتها، فقد علم موقع (إرفع صوتك) أن قصفا بالمدفعية العراقية طال منطقة كوكجلي قرب الموصل تمهيدا لاقتحامها، من دون توفر معلومات عن مصير المتواجدين داخلها من المدنيين الذين تقدرهم مصادر موقعنا بأكثر من ألفي مواطن.
اقرأ أيضاً:
سكان من الموصل: عناصر من داعش يحلقون لحاهم
فرنسا تمدّد مهمة حاملة طائراتها الوحيدة في معركة الموصل
اللافت في هذا الصدد أنّه مع اتساع المواجهات مع داعش، ومع صعوبة الوصول إلى طرق آمنة للخروج باتجاه القوات العراقية، فإن أعدادا من المدنيين في مناطق الاشتباكات بدأوا بالنزوح نحو مركز الموصل، أي التوجه الى مناطق سيطرة داعش، بينما تمكنت أعداد أخرى (قرابة 50 عائلة) من الوصول إلى القوات الأمنية في منطقة (طوبزاوة) قرب (برطلة) عبر ممرين آمنين فتحا من قبل السلطات العراقية صباح اليوم.
"عقاب جماعي" في كركوك
وعبرت الأمم المتحدة، الثلاثاء عن قلقها من إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب السنة على مغادرة كركوك بعد هجوم لتنظيم داعش على المدينة الخاضعة لسيطرة الأكراد ووصفت الخطوة بأنها "عقاب جماعي".
وقالت ليز جراند، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، خلال مقابلة مع وكالة أنباء "رويترز" إن هذا الإجراء جاء قبل أيام من نزوح جماعي متوقع في مدينة الموصل بشمال العراق حيث تشن القوات العراقية هجوما ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأضافت "أُبلغنا أنه بعد يومين من هجوم تنظيم الدولة الإسلامية أو داعش أعلنت السلطات في كركوك أنها ستطرد السكان المدنيين (من العرب السنة النازحين) وبعد بضع ساعات من هذا الإعلان فهمنا أن نحو 250 أسرة مدنية شعرت انه ليس أمامها خيار سوى المغادرة".
وتابعت "الأمم المتحدة تشعر بقلق شديد إزاء أي عمل يمكن اعتباره عقابا جماعيا"، مشددة أنّه "من حق النازحين أن يقرروا متى يعودون وأين سيقيمون. لا يمكن طردهم لذلك نحن قلقون من هذه السابقة".
وكان رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان مزهر العاصي قد كشف لموقع (إرفع صوتك)، الإثنين، 24 تشرين الأول/أكتوبر، أن “جهات مجهولة باستخدام مكبرات الصوت طالبت بترحيل النازحين من مناطق غرب المحافظة وشرقها، إثر الهجوم الذي قام به عناصر داعش الجمعة“، وأضاف مؤكدا إصدار محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أمرا بعدم التعرض للنازحين.
وتشتبه السلطات في كركوك في أن مقاتلي داعش الذين هاجموا كركوك تلقوا مساعدة من خلايا سنية نائمة هناك.
غير أن تصريحات منسقة الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بيّنت أن "الأمم المتحدة ليس لديها دليل على أن الأسر ساعدت تنظيم الدولة الإسلامية لكن توقيت الخطوة يشير إلى أنها (السلطات) استخدمت ذلك كذريعة لإجبارهم على الخروج".
*الصورة: نازحون عراقيون/وكالة الصحافة الفرنسية
يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659