Accessibility links

Breaking News

أزمة اللاجئين السوريين واليمين الأوروبي


متابعة حسن عبّاس:

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الإثنين، 19 أيلول/سبتمبر، إن أعداد اللاجئين القياسية التي تسببت بها الحرب السورية غذّت صعود أحزاب اليمين المتطرف في النمسا وألمانيا وفرنسا والمجر.

وقال مدير الوظيفة والعمل والشؤون الاجتماعية في المنظمة ستيفانو سكاربيتا إن "ثقة المواطنين في قدرة حكوماتهم على إدارة موجات الهجرة تتراجع".

وأضاف في مقدمة التقرير الصادر بمناسبة قمة الأمم المتحدة بشأن اللاجئين والمهاجرين، التي تعقد الإثنين في نيويورك، أنه في عدد من الدول "يتقبّل عدد متزايد من السكان الخطب المتطرفة التي ترفض الهجرة".

اقرأ أيضاً:

محققو الأمم المتحدة يطالبون بمقابلة المزيد من اللاجئين السوريين

مواطن يمني: كارثة أن يسألك طفلك هل أنا سني أم شيعي!

وذكرت المنظمة أن ما يثير قلق الرأي العام هو الهجرات غير المضبوطة التي لا تعود بالفائدة سوى على الأغنياء وتعزز الضغط على الخدمات على المستوى المحلي "على حساب السكان المقيمين من قبل".

وأضافت أنه يجب الاعتراف بأن "تأثير الهجرة لم يكن واحداً على الجميع".

والسبب الرئيسي وراء اختلاف تأثيرات الهجرة على الناس هو أن المهاجرين يتركزون باستمرار تقريباً في "المناطق الأكثر فقراً" التي يمكنهم فيها منافسة اليد العاملة المحلية غير المؤهلة.

وقالت المنظمة إن "البنى التحتية المحلية يمكن أن تتعرض للضغط بسبب تدفق موجات كبيرة" من المهاجرين.

وأضافت أنه لهذا السبب "يجب أن تجد الحكومات حججاً أفضل وأكثر وضوحاً للتصدي للأصوات المعادية للهجرة"، منبّهة إلى أنه بدون ذلك "لن يؤدي الأمر سوى إلى تشجيع الشعبوية الحادة أصلاً".

خطوات ضرورية

ولفت التقرير إلى أن الدراسات التي أظهرت "الآثار الإيجابية على الأمدين المتوسط والبعيد" للهجرات على الاقتصاد تبقى حججاً "مبهمة" لا تؤدي إلى "تغيير قناعات" والرسالة "لا تصل".

ودعا رئيس إدارة الهجرات في المنظمة جان كريستوف دومون إلى "الإصغاء إلى مخاوف الناس وتوضيح ما هي النقاط الحيوية التي يمكن للهجرة أن تحققها" لاستمرار التعليم في المدارس أو إحداث وظائف مثلاً.

وقال الأمين العام للمنظمة أنخيل غوريا إن التحدي الهام هو "استيعاب" المهاجرين، داعياً الدول المضيفة إلى رصد أفضل للكفاءات المهنية للمهاجرين وتوظيف المزيد من الوسائل لتعليمهم اللغة.

وأشارت المنظمة إلى أن المهاجر يجب أن يكون في العشرين من العمر تقريباً ليتمتع بالفرص نفسها لمواطن من دول الاستقبال في سوق العمل.

ودعت المنظمة إلى تبنّي حلول شاملة في مواجهة تحدي الهجرة العالمي وأطلقت مقترحات عدة بينها تعزيز التعاون بين الدول و"تكييف الحقوق والواجبات" مع مدة الإقامة التي تُمنح للاجئين، وتغيير معايير انتقاء المهاجرين الذي يمكن أن يتخذ شكل "سحب بالقرعة" من بين الأشخاص المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأكد التقرير أن "هذا الأمر سيردع على الأرجح المرشحين عن اللجوء إلى شبكات التهريب السرية".

*الصورة: لاجئون في مقدونيا يسعون للوصول إلى أوروبا الغربية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG