Accessibility links

Breaking News

أصوات في واشنطن: هذا هو الطريق لهزيمة داعش


متابعة علي عبد الأمير:

استمعت لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء، 12 كانون الثاني/يناير، إلى كل من مايكل موريل، القائم السابق بأعمال مدير وكالة المخابرات المركزية، و مايكل فيكرز، وكيل وزارة الدفاع السابق لشؤون الاستخبارات، وروبرت فورد، السفير الأميركي السابق في سورية.

وكان للمسؤولين الثلاثة السابقين البارزين في إدارة أوباما، قول بدا جديداً لجهة أنّ تنظيم داعش قد تعاظم ويجب على الولايات المتحدة تكثيف جهودها لمكافحته عسكرياً وسياسياً.

وبحسب تقرير نشره موقع "ديفينس نيوز"، المهتم بالشؤون الدفاعية، فقد حذّر موريل من أنّ نفوذ داعش قد تنامى في الولايات المتحدة، مشيراً إلى ما أعلنه مكتب التحقيقات الاتحادي (أف. بي. آي.) عن وجود أكثر من 900 تحقيق مفتوح للوصول إلى متطرفين داخل أميركا.

كما كشف عن تنامي نفوذ داعش في أفغانستان وليبيا، موضحاً "لن أكون مندهشاً إذا استيقظنا في صباح أحد الأيام لأجد أن داعش قد انتزع جزءاً كبيراً من الأراضي الليبية، وعبر نفس النوع من الحرب الخاطفة، لكن على نطاق أصغر من الذي شهدناه في العراق".

ورغم الانتصارات العسكرية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك تحرير الرمادي من قبل القوات العراقية بمساعدة من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، إلّا أنّ المسؤولين الثلاثة: موريل، مايكل فيكرز وروبرت فورد، حذروا من أنّ المجموعة المتطرفة أصبحت أكثر خطورة من أي وقت مضى.

وفقاً لموريل، فإنّ الإقليم الجغرافي الذي تسيطر عليه داعش لم يعد مجرد أداة للدعاية، بل قاعدة لشن هجمات غير مباشرة منفردة وشرسة، وأخرى مباشرة مثل الهجمات على باريس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقال موريل إنّ تلك الهجمات عززت وجهة نظره حول أنّ "المجموعة المتطرفة باتت تشكل تهديداً خطيراً وقاتلاً للولايات المتحدة الأميركية".

كسب سنة العراق

من جهته قال السفير السابق فورد إنّ المجموعة المتطرفة "أكثر من مجموعة مقاتلين، فهي تبني وسائل الإمداد والدعم، إنها تجنّد، تستبدل المقاتلين الذين قتلوا، حتى أنّها تقوم بتدريب الأطفال الصغار على السلاح والقتال"، مشدّداً أنّه وعلى هذا النحو، "يجب أن تركز الولايات المتحدة على المصالحة بين المكونات الطائفية في العراق من أجل ضمان مصالحها، لوضع بديل للوضع الحالي قابل للتطبيق"، في إشارة إلى ما بدأته الولايات المتحدة في التعامل المباشر مع قيادات سنية لبناء جبهة واسعة ضد داعش.

فورد أوضح "من أجل تحشيد جهود العرب السنة لاحتواء تنظيم الدولة الإسلامية، يجب أن تكون هناك جهود للمصالحة الوطنية، وهذا أمر مهم لأنّنا لا نريد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية عسكرياً ومن ثم يتم إحياؤه، كما حدث بين عامي 2011 و2013" ويضيف "في الحقيقة أنا لا أريد أن أرى تنظيم الدولة الإسلامية بنسخة ثانية".

إقصاء الأسد عن السلطة

وبشأن الأوضاع بسورية، أكّد المسؤولون السابقون على ضرورة إقصاء الرئيس بشار الأسد من السلطة. وقال كل من فورد وفيكرز إن "الإطاحة بالأسد وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة سيكون ضرورياً لحشد ما يكفي من السوريين لقتال الدولة الإسلامية وتدميرها".

عسكرياً، قال فيكرز بضرورة تكثيف الحملة الجوية ضد مقاتلي داعش وبنيته التحتية، وبطريقة مشابهة للحملة الجوية الأميركية في أفغانستان في عام 2001 (ممّا أدى الى تقويض حكم طالبان)، واستخدام الوسائل الممكنة لحرمان داعش من مصادر قوتها، بزيادة الطلعات الهجومية وتكثيف الضربات، جنباً إلى جنب مع دعم ائتلاف المعارضة السورية المعتدلة، مبيناً أنّ أسطول الولايات المتحدة من الطائرات بدون طيار هو "سلاحنا الأكثر فعالية في حملتنا ضد الجهاديين العالميين".

استقرار الشرق الأوسط؟

فيكرز، أعاد طرح نهج البيت الأبيض، الذي يفضل عمل مستشارين مع حلفاء لأميركا، على أن تسعى الولايات المتحدة إلى حل طويل الأجل يعيد توازن السلطة ويحقق قدراً أكبر من الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

*الصورة: السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG