Accessibility links

Breaking News

أكاديمية يمنية: القوى السياسية عاجزة عن إنجاز تسويات فاعلة


صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

"كافة الأطراف السياسية عاجزة عن إنجاز تسويات فاعلة قادرة على تجاوز شروط الحرب بصورة كاملة. وبالتالي لا يمكن أن نأمل بمستقبل مستقر في ظل نفس القوى السياسية هذه"، هكذا تشخص الدكتورة سلوى دماج واقع الحال لكافة الأطراف السياسية الموجودة على الساحة اليمنية.

وتعتقد دماج أن تركيبة هذه القوى وطبيعة مصالحها تتناقض مع مصالح باقي الفئات الاجتماعية الأخرى. كما أنها هي المسؤولة عن الحرب الدائرة، علاوة على أنها نفس القوى التي أجهضت محاولات التغيير التي خرجت جماهير الناس عام 2011 من أجله، تقول الدكتورة سلوى.

افتقار لتصورات جدية

وترى أستاذة العلوم السياسية بجامعة صنعاء والمدير المقيم للمعهد الأميركي للدراسات اليمنية AIYS، في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن المشكلة المركزية تكمن في "افتقار كافة القوى لتصورات جدية قادرة على مقاربة أزمة الصراع وأسباب الحرب وإمكانية فتح أفق جديد يبعد البلاد عن مسارات العنف والاقتتال الأهلي".

وتؤكد الدكتورة سلوى أن فشل القوى السياسية، خاصة تلك التي حاولت عبر منطق القوة فرض خيارتها، في إدارة الفترة الانتقالية، فاقم من كافة الأزمات التي تعصف بالمجتمع من فقر وبطالة وأفسح المجال لاتساع لدائرة العنف، والذهاب بالبلاد باتجاه الحرب التي قوّضت الدولة والاندماج الاجتماعي وأعادت فرز المجتمع على أساس هوياته الجهوية والطائفية. "وهذا في تقديري أكثر انبعاثات الحرب خطورة وتهديداً لمستقبل البلاد"، على حد تعبير دماج.

مزيد من التعقيد

وتشير الدكتورة سلوى إلى أنه في ظل تآكل الدولة والمجتمع، وانهيار البنية الاجتماعية والمؤسساتية، فإن الأوضاع تسير إلى مزيد من التأزم "فالمؤشرات تؤكد أن مستقبل اليمن يتجه إلى مزيد من التعقيد".

وتضيف "في ظل صراع داخلي، وصراع إقليمي ودولي، فإن الضريبة الأشد كلفة هي الانهيار الاقتصادي وانتشار الفقر والبطالة وانهيار الوضع الصحي".

المستقبل رهين المشهد الحالي

وبشأن مستقبل اليمن، ترى الأكاديمية البارزة أن الحديث عن المستقبل لا يخرج عن سياق معضلة الأزمة والحرب وتداعياتها على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، موضحة أن "المستقبل مرتبط بمدى تجاوز اليمن لأزمته وتعافيه منها وبمدى قدرة المجتمع على تجاوز آثار الحرب المدمرة، والأهم قدرة المجتمع على إعادة لحمة النسيج الاجتماعي... المستقبل رهين وحبيس المشهد الحالي بكل آلامه ومعاناته وقسوته".

موقع جيواستراتيجى

ووفقاً للدكتورة سلوى، فإن موقع اليمن الجيواستراتيجى المهم، وتحكمه بالمدخل الجنوبي للبحر الأحمر وكذلك ارتباط أمنه بأمن منطقه الخليج يظل "أحد المرتكزات التي قد تسهم في العمل على إيجاد مخرج يحقق قدراً من الاستقرار المرتبط باتفاقيات وأجندات دولية تلبي في الأساس المتطلبات الأساسية للأمن الخليجي والأمن الدولي، وتحقق ظروفاً قادرة على التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الخانقة والتدهور الاقتصادي والصحي المريع".

*الصورة: الدكتورة سلوى دماج/تنشر بإذن خاص لموقع (إرفع صوتك)

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG