Accessibility links

Breaking News

أميركيون يصعّدون الخطاب ضد الإسلاموفوبيا


بقلم ندى الوادي:

شهد عام 2015 الذي يطوي أيامه الأخيرة أحداثاً متعددة ساهمت في تصاعد حدة خطاب الكراهية و " الإسلاموفوبيا" أو " رهاب الإسلام" في الولايات المتحدة الأميركية. وتضاعفت حدة هذا الخطاب بشكل استثنائي في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد هجمات باريس والهجوم الذي وقع قبل أيام في مقاطعة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا، وهما عمليتان نفذهما مسلمون.

ويشتكي كثير من مسلمي أميركا مما يصفه البعض بـ "خطاب التحريض ضد الإسلام" الذي انتشر بعد هذه الأحداث على لسان عدد من السياسيين والناشطين في أميركا، ومثال على المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب الذي يدعو صراحة إلى "منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة".ثم تصاعدت مؤخراً التهديدات وأعمال العنف المتفرقة ضد المسلمين في مختلف الولايات.

مقابل ذلك، ظهرت أصوات كثيرة تعارض الخطاب الداعي إلى تقييد حرية المسلمين في أميركا واللغة العنصرية ضدهم. مثلاً، خرج المؤسس والمدير التنفيذي لموقع التواصل الاجتماعي الشهير (فيسبوك) مارك زوكربيرغ على صفحته ليقول "إلى كل مسلم في هذه البلاد، كقائد لموقع الفيسبوك، أريدك أن تكون واثقاً بأننا نرحب بك دائماً هنا".

[embed]https://twitter.com/Razarumi/status/674743317746327552[/embed]

وكتب المدير التنفيذي في Google سوندر بيجاي مقالاً في مدونته ذكّر فيه بضرورة حماية القيم التي تأسست عليها الولايات المتحدة الأميركية، وعلى رأسها حماية الأقليات. ولاقت رسالته صدى واسعا، خصوصاً أنه هو نفسه كان يوماً مهاجراً إلى أميركا.

[embed]https://twitter.com/sundarpichai/status/675507605851140096[/embed]

ونشرت مجموعة من المنظمات الأميركية إعلاناً بصفحة كاملة في صحيفة النيويورك تايمز بعنوان "هل هذه أميركا؟" للتذكير بالأسس التي قام عليها المجتمع الأميركي.

جاء في الإعلان:

نعبر عن حزننا على الأرواح التي أزهقت والتحول المؤلم الذي حلّ بحياة البعض الآخر في الأسابيع الأخيرة نتيجة التطرف وأعمال العنف. نشعر بالصدمة من زيادة خطاب التفرقة الذي يعبد الطريق لمزيد من أعمال العنف في المستقبل. إنه مدّ خطير من الكراهية والعنف والشك يستمر في الارتفاع في أميركا، سواء استهدف العرب والمسلمين الأميركيين أو النساء أو أماكن الرعاية الصحية أو السود أو المهاجرين وحتى اللاجئين والناس العاديين الذين يسعون لرزقهم في حياتهم اليومية. إن سهولة الحصول على السلاح قد ساهم في ارتفاع هذا المدّ وزيادة خطورته.

هل حدث في التاريخ أن أدت الكراهية إلى تحقيق التقدم؟ هل هذا حقا هو المسار الذي تريد أميركا أن تسلكه؟ إننا أفضل من ذلك بكثير.

نناشد سياسييكم وقادتكم ووسائل إعلامكم التوقف عن نشر الكراهية والانقسام. ونتعهد أن نقف إلى جانب أي مجموعة تتعرض أو تصبح هدفا لخطاب الانقسام والعنف.

[embed]https://twitter.com/lsarsour/status/674945511787507712[/embed]

وخلال الأسبوع الأخير، قامت منظمة "صوت يهودي من أجل السلام" الأميركية بتنظيم مجموعة من الفعاليات في ولايات متعددة لتسجيل موقف مضاد لخطاب العداء ضد المسلمين، منها وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض بعنوان "يهود ضد الإسلاموفوبيا والعنصرية".

[embed]https://twitter.com/JVPDCMetro/status/676150081997971457[/embed]

ولم تقتصر ردود الفعل على قادة الرأي والمؤسسات في المجتمع الأميركي، إذ امتدت إلى المئات من التعليقات من قبل أفراد سجلوا موقفهم في وسائل التواصل الاجتماعي يدعمون فيه المسلمين في مجتمعهم ويحاربون من خلاله تطرف الخطاب ضدهم.

[embed]https://twitter.com/lindalou27/status/674395578168668160[/embed] [embed]https://twitter.com/martinradio/status/674325182656421888[/embed] [embed]https://twitter.com/JillontheLake/status/674336824928526336[/embed] [embed]https://twitter.com/randy_weaver/status/674377814318014464[/embed]

هل تعتقد أن المجتمعات العربية قادرة على أن تقوم بمكافحة الخطابات المتطرفة ضد الأقليات في المجتمع العربي؟

*الصورة: موقع التواصل الاجتماعي تويتر

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG