Accessibility links

Breaking News

"أنا شيعية من الجنوب وخطيبي سنيّ من بيروت"


بقلم جنى فواز الحسن:

"أنا شيعية من الجنوب وخطيبي سنيّ من بيروت"، هكذا تتحدّث اللّبنانية سهى جفّال عن ارتباطها الذي تمّ منذ حوالي السنة ولا يزال مستمراً على الرغم من العلاقات المتشنّجة بين المذهبين الشيعي والسنّي في لبنان.

تقول سهى، وهي صحافية تعيش في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لموقع (إرفع صوتك) إنّ "الاصطفاف الطائفي والمذهبي في لبنان يدفعني أكثر للتمسّك بانتمائي لوطني أكثر من الانتماء لطائفتي".

وتضيف سهى "لم أتردّد للحظة في الارتباط من الشاب السنيّ ولا أهلي عارضوا على الرغم من الاحتدام بين الطائفتين. على العكس، لم تزدني هذه الخلافات إلّا تمسكّاً بوطني وبمبادئي التي تقضي ألّا أميّز بين شخص وآخر بسبب طائفته، وزادتني قناعة أنّ ما يحيط بنا من مشاكل مذهبية لا تمثّل إلّا الجهل".

سيقولون أمّكم الشيعية؟

إن كانت سهى قد نجت من الطائفية وتداعياتها النفسية والاجتماعية، فحال نداء حسن، وهو الاسم الذي اختارت استخدامه، غير ذلك. "اضطررت أن أنفصل عن الشاب الذي كاد أن يكون خطيبي لأنّي شعرت أنّي في بيئة غير مرحّب بها وسط عائلته وأهله"، تروي نداء لموقع (إرفع صوتك).

وتضيف "لم تكن الفكرة الأمثل بالنسبة لأهلي كذلك أن أرتبط بسنّي، لكنّهم لم يعارضوا واحترموا رغبتي. ما حدث أنّي صرت أشعر بعداء من طرف والديه وشقيقتيه. كانوا يحاولون وضعي في خانةٍ معيّنة لأنّي شيعية وأنا لست منغلقة على الإطلاق".

تقول نداء إنّها والشاب الذي أحبته قرّرا الانفصال لتفادي المشاكل، "لكن لم يكن هناك أيّ خلاف بيننا كشخصين".

"بالنسبة لي، لم أشأ أن ينظر إليّ أحد باستعلاء"، تؤكد نداء. "فكّرت ماذا لو ارتبطت به وأنجبت منه أطفالاً، كيف سيتعامل أهله مع أبنائي، هل سيقولون لهم هذه أمّهم الشيعية؟".

*الصورة بترخيص من سهى جفّال، لها وخطيبها

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG