Accessibility links

Breaking News

أهل الرمادي: هكذا نمنع داعش من العودة


بقلم محمد الدليمي:

بعد أنباء تحرير مركز مدينة الرمادي نهاية العام 2015، مرحلة ما بعد داعش لا تقل أهمية عن عملية التحرير، كونها هي التي ستحدد مدى استقرار المنطقة وتحصينها من عودة داعش إليها.

موقع (إرفع صوتك) أجرى لقاءات مع عدد من أهالي مدينة الرمادي للحديث حول ما يجب فعله لمنع عودة داعش، وخصوصاً بعد الثمن المكلف الذي دفعته المدينة في عملية التحرير، وبعد ما عاناه الأهالي في مخيمات اللجوء.

إصلاح .. وإلا كارثة كبرى

الدكتور ابراهيم خليل، أستاذ القانون في جامعة الأنبار، يقول "لنمنع عودة داعش، يجب علينا أن نفهم أسباب ظهوره وتمكنه من السيطرة على الرمادي في المقام الأول".

ويمضي خليل في تلخيص ما يجب معالجته بثلاث نقاط:

الأولى: تجهيل المجتمع والجفاف الفكري في المنظومة الدينية فضلاً عن تبعيتها لجهات سياسية تحاول توجيه الدين باتجاهات مختلفة حسب ما تريده، مما جعل المنظومة الدينية غير قادرة على مواجهة الفكر المتطرف والإتيان بخطاب متسامح.

الثانية: الظلم بكل صوره، من سوء المعاملة والاعتقالات العشوائية ورفض الاستماع للناس من قبل السلطات. فالعديد من شباب المحافظة لا زال يقبع في السجون منذ سنوات وبلا محاكمة، كل هذا أدى إلى شعور عميق بالظلم لدى السكان وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

الثالثة: المحور البعثي وما تركه في النفوس من موروث استخدام العنف والايمان به وبنجاعته كحل للمشاكل وكطريقة في التعامل مع الآخر، وفّر أرضاَ خصبة للتنظيم وأدواته.

ويوضح خليل "نحتاج إلى قيم مجتمعية جديدة، وتنمية اقتصادية مناسبة فضلاً عن منظومة دينية جديدة تعزز قيم التسامح".

ويحذّر خليل أنه في حال عدم تنفيذ الخطوات اللازمة للإصلاح "فإن القادم هو كارثة كبرى.".

الحل بيد الناس ..

أما المهندس خضر زيدان فيرى أن "الحل هو في مشاركة الناس في اختيار ممثليهم والكف عن المقاطعة". ويوضح أن اختيار ممثلي المحافظة المناسبين والقيادة المناسبة سيقضي على الفساد وينهي تلك المعاناة وعدم اقتناع الناس بقياداتهم.

ويؤمن خضر أن مرحلة ما بعد داعش يجب أن تحمل بصمة الشباب. ويقول "يجب أن نكون نحن مصدر التغيير. والناس تعلمت درساً ثميناً جداً في هذا المجال. والقادم خطر جداً إن لم نتقدم للتغيير. لقد تغير الناس بعد رحلات النزوح الطويلة والسكن في الخيام. لن يقبلوا بالظلم مجدداً ولن يتقبلوا أن يسكنوا في الخيام مجدداً".

العدل .. العدل

مجيد أحمد، أحد النازحين من مدينة الرمادي، يقول "تريد الحكومة ما يرجع داعش للرمادي؟... قولوا للحكومة تتبع سياسة العدل، فسياسة العدل تجعل الناس تحب الجيش وتحب الشرطة وتقاتل معهم".

*الصورة: "سياسة العدل تجعل الناس تحب الجيش وتحب الشرطة وتقاتل معهم"/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG