Accessibility links

Breaking News

أوامر إلقاء القبض على مسؤولين عراقيين لا تبهر المواطن


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

بدا الوضع عادياً بالنسبة للعراقيين بعد أن كشفت لجنة النزاهة النيابية عن أسماء المدراء العامين في أمانة بغداد ووزارة الكهرباء، الذين صدرت بحقهم أوامر إلقاء قبض وفق المادتين (340 - 331) من قانون العقوبات. ولم تبهرهم هذه القرارات أو تعطيهم الأمل بالانفراجات في محاربة الفساد في بلادهم.

شملت الأوامر كلاً من وكلاء الأمانة عبد الحسين المرشدي ونعيم عبعوب، ومدراء في الأمانة حيدر ياسين ساهي وعبد الحسين عباس المحمداوي وسمير رحيم وصلاح غانم أبو الليل وعدنان جبار كريم وباسل علي هميل وعبد العباس عبد الرضا ونجم عبود، فضلاً عن أوامر قبض بحق كل من وزير الكهرباء الأسبق كريم عفتان أحمد ومدير دائرة الاستثمار السابق بالوزارة ليث حميد حسن، ومدير الرقابة الداخلية السابقة رقيب محمد عويد، ومدير عام الدائرة الإدارية السابقة محمد لويع حواس، وغيرهم.

قرارات صدرت باسم محاربة الفساد بحق كل من أزيح عن منصبه أو انتهت صلاحياته الإدارية، فيما تشهد البلاد أزمات اقتصادية حادّة بسبب العجز المالي في خزانة الحكومة وشعور عام بفقدان الثقة وسخرية المواطنين من تلك القرارات.

قرارات غير كافية

يقول المواطن علاء محمد في حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) إنّ "صدور أوامر إلقاء القبض على هؤلاء تحديداً غير كافية.. صحيح أنه من المهم جدّاً أن نأخذ بنظر الاعتبار المسائل المتعلقة بمحاربة الفساد، لكنّني أعتقد أنّ ما يحدث لا يتعدّى كونه اتفاقيات وحسابات سياسية". ويتساءل علاء "ما الفائدة من محاكمة المسؤول السارق أو إصدار الحكم عليه بالسجن حين لا يتمّ استرجاع الأموال المسروقة؟".

فقدان الثقة والأمل..

قال عدد من المواطنين لموقع (إرفع صوتك) إن قرارات إلقاء القبض التي صدرت بحق مسؤولين سابقين وحاليين في الحكومة ليست مختلفة عن سابقاتها. ويشبّه المواطن غسان الراوي المسألة بلعبة "كرّ وفرّ"، قائلاً "يعي الجميع الآن أنّ الإصلاحات لا تركّز إلّا على الذين أقيلوا من مناصبهم أو سافروا أو هربوا".

ويضيف "كلّما أزيح مسؤول ما عن منصبه، تمّ تقديمه كطعم للشعب بغرض إسكاته والتنفيس عن غضبه لبعض الوقت مع إقناعه أن الحكومة تحارب الفساد. وهذا الأسلوب لم يعد يفي بالغرض، لأنّ الشعب كشف الأمور وبات يعرف كيف تقلب الصفحات، بعد أن يتمّ تجاهلها كغيرها".

ويضيف غسّان "في محصلة الأمر، أدّت هذه القرارات إلى انعدام تام للثقة بين الشعب والجهات الحكومية وتحديداً تلك التي تتعلق بالنزاهة ومحاربة الفساد".

* الصورة: "أعتقد أنّ ما يحدث لا يتعدّى كونه اتفاقيات وحسابات سياسية طارئة"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG