Accessibility links

Breaking News

إذا تقاتل السنّة والشيعة... "فعلى أمّة الإسلام السلام"


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

وسط موجات متتابعة من الخلافات التي تنطلق من البحث في القضايا الخلافية سواء كانت مذهبية أو طائفية أو دينية وتسليط الضوء عليها، جاءت دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في شهر تموز/يوليو من العام الجاري، لكبار علماء السنة وفضلاء علماء الشيعة للإجتماع بالأزهر لإصدار فتاوى تحرم قتل أحدهما للآخر ولالتزام جميع الديانات كذلك بتحريم القتل.

الإسلام يحرّم قتل النفس البشرية

يقول الدكتور بكر زكي عوض، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لموقع (إرفع صوتك) إنّ الفتوى بتحريم القتل ليست بالأمر الجديد "فالنفس البشرية أيا كانت مسلمة أو غير مسلمة مصونة بنص القرآن والسنة وعندما أوجب الإسلام عقوبة القصاص لم يجعلها على أساس من الدين أو الجنس أو اللون".

ويؤكّد عوض الذي كان عميدا سابقا لكلية أصول الدين في الأزهر، أنّه "لا يجوز أن تهدر النفس الإنسانية على اختلاف معتقداتها إلا إذا ارتكبت ما يوجب ذلك كأن يقتل إنسان إنسانا عامدا متعمدا فيكون القصاص أو بما ورد في السنة النبوية المطهرة (لا تحل نفس امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان؛ وزنا بعد إحصان؛ والتارك لدينه المفارق للجماعة)".

ويشير إلى أنّه من هنا تأتي أهمية الدعوة التي أطلقها شيخ الأزهر "فعندما يجتمع الطرفان السني والشيعي ويصدران قرارا مشتركا بتحريم قتل أحدهما للآخر بناء على فتوى كبار علماء المذهبين فسيكون لذلك مردود ايجابي كبير على أرض الواقع".

الفتنة بين السنة والشيعة

ويشير عميد كلية أصول الدين السابق إلى أن الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة قديمة وبذلت الجهود لإحداث تقارب في عهد الشيخ شلتوت ومن بعده الشيخ طنطاوي الإمامين الأسبقين للأزهر "لكنها باءت بالفشل".

ويشير إلى أنّه يمكن إحداث نوع من التقارب "عندما نعقد مؤتمرات لأهل الاختصاص لمناقشة المتفق عليه أولا ونعلنه وبعد ذلك نناقش المختلف فيه تباعا لنحد من الغلو لآن الخطر القادم والحرب الآتية هي حرب بين السنة والشيعة نيابة عن الحرب بين الإسلام والغرب وإذا التقى السنة والشيعة في معارك مباشرة فقولوا على أمة الإسلام السلام".

الإعلام المأجور يشعل الفتن

ويشير إلى أنّه من هنا "فعلى الإعلام أن يكف عن إشعال نار الفتنة بين المسلمين وبعضهم من ناحية وبين المسلمين والأقباط من ناحية أخرى. فالإعلام الموجه والمأجور هو الذي يأتي إلى خلاف بين اثنين أحدهما مسلم والآخر مسيحي ليجعل منه قضية دولية في وقت يقتل المسلم فيه المسلم ويقتل النصراني النصراني ولا يذكر الأمر. ولكن إذا تعلق الخلاف بين امرأة مسلمة وجارتها النصرانية أو رجل مسلم وجاره القبطي حولت القضية إلى فتنة".

ويضيف أنّ الجهل وغياب الوعي الديني تسببا في وجود الخلافات "ويجب العمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى البعض فعندما تريد طائفة أن تقيم بيت عبادة يذهب بعض الأفراد لهدم هذا البيت؛ وينبغي تطبيق القانون بحق ضد من يفعل ذلك حتى لا يجعل كل طرف من نفسه محققا ويصدر أحكاما ومنفذها وهذا معنى قوله (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)".

*الصورة: مصلٍّ مسلم داخل الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG