Accessibility links

Breaking News

ابنة الشرقاط أمل محمد عزاوي: حلم بالحرية من داعش


متابعة إرفع صوتك:

حزمت الشابة أمل محمد عزاوي أمتعتها المكونة من ملابس متواضعة، بعد أن اختمرت فكرة الفرار من سيطرة تنظيم داعش في رأسها للالتحاق بزوجها الذي هرب إلى مناطق الجيش العراقي قبل عامين.

المكان هو الساحل الشرقي من الشرقاط والذي لا يزال في قبضة تنظيم داعش. وهو قرية إسديرة، قرية الأديب العراقي حسن مطلك الذي أعدمته سلطات الرئيس السابق صدام حسين أواخر ثمانينات القرن الماضي.

مكان النجاة الذي كانت تبغيه هو الساحل الغربي من القضاء، والذي حرّره الجيش قبل أيام قليلة. وكان يفصلها عنه نهر دجلة البالغ عرضه 70 مترا فقط، كي تصل إلى رفيق عمرها الشاب الجندي.

اغتنمت وقت الظهيرة حيث يهجع الناس في بيوتهم وتخلو الحقول التي تفصلها عن النهر من المزارعين. وصلت النهر وشدّت كيس ملابسها حول عنقها، ثم قفزت في النهر، علما أنها لا تجيد السباحة أبدا، لكن فكرة النجاة والهروب من الخطر كانت قادرة على ما يبدو في تعليمها الطيران ربما.

اقرأ أيضاً:

لاجئون عراقيون في الأردن: داعش قتل السنّة

داعش يشوّه صورة “الأمة الوسط”

وما أن بلغت منتصف النهر حتى انطلقت نحوها رصاصة قناص، ففارقت الحياة. لقد قضت في منتصف المسافة التي تفصل العالم الرحيم عن العالم المميت.

تلك حكاية يخص موقع (إرفع صوتك) بها ابن الشرقاط الكاتب والصحافي حسين العنكود، الذي يقول وهو يروي قصة أمل محمد عزاوي وهي تغادر ضفة الموت إلى ضفة الحياة "كثيرون غادروا العالم وهم في طريقهم إلى النجاة وكثيرون دفعوا أثمانا باهظة من أجل حلم إنساني بالحرية".

"الساحل الأيسر من الشرقاط ... ينزف"

هذ دعوة يأمل منها الصحافي والطالب السابق في جامعة الموصل علي البيدر أن تصبح تعريفا بالوضع الذي تعيشه الشرقاط حتى بعد فترة على إعلان تحريرها من سيطرة داعش.

ويكتب البيدر أن "الصوب الأيسر من المدينة لا يزال تحت نير تنظيم داعش الإرهابي وسط صمت حكومي وشعبي مطبقين. الجميع استبشر خيرا بتحرير المدينة في عملية وصفت بالنظيفة، لكن فرحة النصر لم تكتمل طالما بقي الجزء الشرقي تحت سطوة الضالين".

ويتابع أن الحملة الإعلامية التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة لتحرير الشرقاط "كنت أنا العبد الفقير أحد الذين شاركوا في إيصال صوت المدينة. تمكنت من تحريك ساكن وحققت مراداها. لكن ما أراه بعد تحرير الشرقاط وترك نصفه الآخر من دون تحرير لأسباب لا يعلمها إلا الله والراسخون في السياسية والأمن قضية تلزمنا بتسليط الضوء على هذه المناطق التي تحاذي ثلاث محافظات وتضم أكثر من 40 قرية. وعدد هائل من المدنيين يكتوون بجور الإرهاب وحرابه".

وتأسيسا على وقائع كهذه، يشدد الصحافي البيدر اللاجئ حاليا في أربيل على أن "الواقع اليوم يحتم علينا ومن منطلق أخلاقي على الأقل إطلاق حملة إعلامية هدفها الضغط على صناع القرار لبدء عملية عسكرية تهدف إلى تحرير ساحلنا الأيسر الذي نال نصيبا مبالغا فيه من الإرهاب".

ويشير إلى أنّه على مر العامين وقرابة الأربعة أشهر "ذاقت المناطق الغافية على الضفة اليسرى من نهر دجلة في الشرقاط الأمرين نتيجة هيمنة عصابات الظلام عليها. حرمات انتهكت ودماء سالت وأرواح أزهقت بدم بارد. كل ذلك حصل وأكثر في المنطقة الممتدة ما بين (شاطئ الجدر جنوبا و گنعوص الإمام شمالا) من دون أن يصل إليها الإعلام كونها نائية".

* الصورة: "عدد هائل من المدنيين يكتوون بجور الإرهاب وحرابه"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG