Accessibility links

Breaking News

اتفاق مصر والسعودية حول الجزر "يفتح شهيّة" السودان


متابعة حسن عبّاس:

دعت وزارة الخارجية السودانية، في بيان أصدرته في 17 نيسان/أبريل، مصر إلى التفاوض المباشر حول منطقتي حلايب وشلاتين المتنازع عليهما بين الدولتين "أسوة بما تم مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية".

سجال سوداني مصري

وأكد البيان أن "السودان ومنذ العام 1958 قد أودع لدى مجلس الأمن الدولي مذكرة شكوى يؤكد فيها حقوقه السيادية على منطقتي حلايب وشلاتين وظل يجددها مؤكداً فيها حقه السيادي".

وفي حال رفض مصر للتفاوض المقترح، دعت الخارجية السودانية إلى "اللجوء إلى التحكيم الدولي امتثالاً للقوانين والمواثيق الدولية باعتباره الفيصل في مثل هذه الحالات".

وسرعان ما ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية على الطرح السوداني بالقول إن "حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية وتخضع للسيادة المصرية، وليس لدى مصر تعليق إضافي على بيان الخارجية السودانية".

سخرية شعبية

وكان مجلس الوزراء المصري قد أعلن، خلال الأسبوع الماضي أن لجنة مصرية سعودية مشتركة انتهت إلى أن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر تقعان في المياة الإقليمية للسعودية ، وذلك "بعد 11 جولة من الاجتماعات لتعيين الحدود البحرية بين البلدين".

وجاء هذا الإعلان خلال زيارة ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز لمصر، والتي جرى خلالها توقيع اتفاقات لدعم مصر اقتصادياً، ما دفع ببعض المعارضين إلى اتهام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ببيع أراضٍ مصرية.

ومنذ الإعلان المذكور ثارت قطاعات من الشباب المصريين وخرجت إلى الشوارع في تظاهرات مناهضة لهذه الخطوة.

والبارحة، بعد بيان الخارجية السودانية، سخر بعض المصريين من المشهد العام، وقالت إحدى المغرّدات المصريات:

https://twitter.com/mfrgdh38/status/722037981243187200

يُذكر أن المؤرخ والروائي أسامة الأشقر كان قد كتب منذ فترة، وقبل الدعوة السودانية التالي:

https://twitter.com/osama_alashqar/status/720302693638610944

السجال مستمر

وبخصوص تيران وصنافير، تقول الحكومة المصرية إن الملك السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود "كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين وهو ما استجابت له مصر وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ".

وأفاد نقيب الصحافيين السابق ضياء رشوان أن هنالك أكثر من 160 وثيقة سيتم نشرها خلال أيام تثبت تبعية الجزيرتين للسعودية".

كما أكّد أستاذ القانون الدولي ووزير شؤون مجلسي الشعب والشورى سابقاً مفيد شهاب أن القانون الدولي يفرق بين السيادة والإدارة، ما يعني أن إدارة مصر لها خلال فترة معيّنة لا يعطيها حق السيادة عليها.

من جانبه، أعلن الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه "على مسؤوليتي" الذي تبثه قناة "صدى البلد"، عن تقديم جائزة بقيمة مليون جنيه لأي شخص يقدم وثيقة رسمية من شأنها تأكيد أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان.

وأعلن عن عرضه بقصد تحدّي المعترضين على الخطوة المصرية متهماً إيّاهم بتضليل الشعب وقال "لا يوجد شخص في مصر لديه دليل على أن الجزيرتين مصريتان".

ولكن في المقابل، هنالك آراء تقول بمصرية الجزيرتين ومنها ما نشره رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الدكتور أحمد السيد النجار عبر صفحته على فيسبوك.

وقال النجار إنّه عندما حان وقت الانفصال الرسمي بين مصر والدولة العثمانية... تم وضع حدود مصر في خليج العقبة والحدود مع كل من ولاية الحجاز العثمانية ومتصرفية القدس... وفور عقد تلك المعاهدة في 1 (تشرين الأول) أكتوبر 1906 قام الجيش المصري باحتلال مواقعه في جزيرتي تيران وصنافير تأكيدا للسيادة المصرية عليهما".

وتابع أنه "لم يقطع هذا السياق الخالص لملكية مصر للجزيرتين على مر التاريخ سوى قيام بريطانيا التي كانت تحتل مصر بنقل تبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية عند تأسيسها عام 1932".

وأضاف أنه "عندما حانت ساعة الحقيقة وتعرضت الجزيرتان للتهديد من الكيان الصهيوني، أعادت المملكة العربية السعودية الجزيرتين لمصر للدفاع عنهما وعمّدت مصر ملكيتها لهما واستعادتهما للوطن الأم بالدم في معارك الدفاع عنهما".

الصورة: الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يغادر مصر/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG