Accessibility links

Breaking News

اختبارات تؤكد استخدام داعش أسلحة كيميائية


بقلم حسن عبّاس:

أكّد ديبلوماسي لوكالة "رويترز" أن تنظيم داعش هاجم قوات كردية في العراق بغاز الخردل العام الماضي، في أول تأكيد على استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق منذ سقوط صدام حسين.

واستند تأكيد الديبلوماسي الذي فضّل عدم الكشف عن هويته على اختبارات أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. كما أكّد مصدر في المنظمة لـ"رويترز" أن الاختبارات المعملية على عيّنات أُخذت من 35 مقاتلاً كردياً جاءت إيجابية.

وقد أُخذت العيّنات من مقاتلين في البيشمركة تعرضوا للمرض أثناء قتالهم داعش في جنوب غرب أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في آب/أغسطس الماضي.

قلق من تصدير "الكيميائي"

وكانت الاستخبارات المركزية الأميركية تؤكد بأن لديها أدلة على أن "داعش" استخدم أسلحة كيمائية في عملياته القتالية، مشيرة إلى احتمال أن يكون الأخير قادراً على صنع كميات معينة من هذه الأسلحة قد يصدرها إلى الغرب لتحقيق مكاسب مالية.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون برينان، في مقابلة مع شبكة "سي بي أس نيوز" التلفزيونية الأميركية عُرضت البارحة، إنّ داعش استخدم أسلحة كيميائية في ميدان القتال.

ولفت برينان إلى أن "التنظيم قادر على صنع كميات صغيرة من الكلورين وغاز الخردل". كما حذّر من أن داعش يمكن أن يسعى إلى تصدير الأسلحة إلى الغرب لتحقيق مكاسب مالية.

ورداً على سؤال عن "وجود أميركي على الأرض" للبحث عن مخابىء أو مختبرات لأسلحة كيميائية، قال برينان إنّ "الاستخبارات الأميركية تشارك بفاعلية في الجهود لتدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" ومعرفة ما لديهم على الأرض في سورية والعراق قدر الإمكان".

وفي سورية أيضاً

وفي بداية الأسبوع الماضي، قال منسق أجهزة الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر أمام لجنة في الكونغرس الأميركي إنّ داعش "استخدم مواد كيميائية سامة في سورية والعراق"، ذاكراً غاز الخردل. وأشار إلى أنها المرة الأولى التي ينتج فيها تنظيم متطرف مواد كيميائية ويستخدمها منذ الهجوم الذي شنته طائفة أوم في قطارات الأنفاق في طوكيو عام 1995.

وفي السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غاز الخردل استُخدم في سورية في آب/أغسطس، وأن غاز الكلور قد استخدم "على الأرجح" في آذار/مارس في إدلب شمال غرب البلاد، من دون أن تلمّح إلى الجهة التي استخدمتهما.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد عالجت، أواخر أغسطس/آب الماضي، أربعة مدنيين من عائلة واحدة في مدينة مارع على الحدود التركية السورية.

ووفقاً للمرضى الذين عولجوا في مستشفى تابع للمنظمة في حلب، أصابت قذيفة هاون منزلهم و"بعد الانفجار، ملأ غاز أصفر غرفة الجلوس". وذكر ناشطون محليون أن داعش أطلق في ذلك اليوم أكثر من 50 قذيفة هاون على المدينة.

من جانب آخر، كانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أعلنت في 14 نيسان/أبريل الماضي أنها تمتلك "أدلة قوية" على استخدام قوات النظام السوري مواد كيميائية سامة خلال شنها هجمات عدة استهدفت محافظة إدلب شمال غرب البلاد في الفترة الممتدة بين 16 و31 آذار/مارس الماضي.

*الصورة 1: عناصر في قوات البيشمركة الكردية عند نقطة تفتيش قرب مدينة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

*الصورة 2: باحثون يفرغون محتويات صندوق يحتوي على غاز الخردل/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG