Accessibility links

Breaking News

الأزهر: الجماعات التي حملت السلاح ترفض الحوار معنا


بقلم علي قيس:

تستمر التنظيمات الإسلامية المتطرفة بشن هجمات في دول الغرب، كان آخرها قتل شرطي فرنسي وزوجته طعنا بالسكين، في 14 حزيران/يونيو، من قبل لعروسي عبد الله الذي أعلن ولاءه لتنظيم داعش. إضافة إلى مقتل 49 شخصا وإصابة عشرات آخرين في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية، في 12 حزيران/يونيو.

وعلى أثر هذه الهجمات، تصاعدت ردود الأفعال في تلك الدول ووصلت إلى حد المطالبة بمنع دخول المسلمين إليها.

وفي خضم هذه الأزمة، يحاول شيخ جامع الأزهر أحمد الطيب بذل الجهود لتغيير صورة التطرف التي رسمتها الجماعات المتشددة على الدين الإسلامي، وللتعرف على تفاصيل تلك الجهود كان لموقع (إرفع صوتك) هذا الحوار مع أحد علماء الأزهر، وهو الدكتور الشحات عزازي.

س: دعوة الأزهر إلى حملة لتغيير صورة التطرف الإسلامي لم تكن الأولى، ما أهمية دعوته الأخيرة؟

ج- أهمية الدعوة التي يوجهها شيخ الأزهر أنها تأتي من رأس المؤسسة الدينية المسلمة، وكانت الدعوة الأخيرة معنونة باستراتيجية ذات توجهين. الأول تصحيح الصورة الخاطئة حول الإسلام سواء لدى المسلمين أو غير المسلمين، والثانية الرد على الكثير من الشبهات التي يستغلها بعض أصحاب الأهواء أو الذين لم يحصلوا على القدر الكافي من العلم الشرعي.

موضوعات متعلقة:

تصاعد التوتر بين جماعات مسلّحة سوريّة مدعومة من أميركا

الأمم المتحدة: المدنيون الفارون من الفلوجة يتعرضون لانتهاكات

موقف الدين ينتهي عند تحريم القتل والخراب

س: هناك فتاوى وحملات أخرى كثيرة للأزهر وللمراجع الدينية بمختلف صورها حرّمت القتل وحاربت التطرف لكنها لم تفلح، ما الحل الذي يعتمد عليه شيوخ الأزهر في حربهم ضد التطرف؟

ج- الحل يحتاج إلى الصبر والكثير من السعي، ليس فقط من قبل القيادات الإسلامية وانما من الجميع، سواء المسلمين أو من الديانات الأخرى، حتى نتمكن من محاصرة هذه الفئة المتطرفة ووقف مدها ومنع استقطابها لأعضاء جدد، ومن ثم المواجهة معها بالفكر والحوار وإذا استمر القتل فالقانون يحكم الجميع، موقف الدين ينتهي عند تحريم القتل والخراب.

س: ما هي الخطوات التي يقوم بها الأزهر لمحاربة الفكر المتطرف؟

ج- الأزهر يقوم بعدة خطوات تبدأ من خلال مناهجه الدراسية ومن ثم ورش عمل عن طريق جامعة الأزهر ومشايخه تقدم خلالها المواعظ.

وأيضاَ عبر المؤتمرات والندوات سواء المصغرة أو الكبيرة التي تعقد تباعاً، كذلك عبر رابطة العالم الإسلامي ورابطة الأزهر الشريف ومن خلال القنوات التلفزيونية عبر البرامج التي يشارك بها شيوخ الأزهر، حيث يطرحون الفكر الوسطي المعتدل.

هناك أيضاً المؤتمرات الكبيرة الموسعة مثل مؤتمر مجمع العلوم الإسلامية ومؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حيث يواصل من خلالها مع العلماء في سائر دول العالم لينشر أفكاره ودراساته بشأن القضايا الدينية التي تكون مثار العالم.

نحاور المتطرفين؟

س: هل جرب الأزهر دعوة المشايخ والمدارس التي تحمل الفكر المتطرف، للحوار؟

ج- الأزهر في مؤتمراته وورشه يوجه دعوة إلى رجال الدين الذين يحملون الفكر المتطرف، ونحاورهم حتى يتم التوصل إلى فهم مشترك يعتمد أسس الدين المتسامح المبني على الرحمة.

س: هل نجحتم في تغيير الأفكار الدينية التي تحملها تلك الأطراف؟

ج- قد يكون هناك لبس عند بعض المدارس في العالم لعدم اكتمال الصورة أو عدم تلقيهم للعلم الشرعي بشكل كافي دفعهم إلى تبني وجهة نظر معنية وانطلقوا من عندها، الأزهر يسعى من خلال علمائه وتواصله حتى نصل إلى تحديد وتقليل هذه الفئة المتطرفة.

س: وماذا عن الجماعات المتطرفة التي تتعامل بلغة السلاح والقتل لمن يخالفها الرأي؟

ج- الجماعات المسلحة التي حملت السلاح ترفض التحاور مع الأزهر، لكن نحن نراهن على الذين غرر بهم نوضح لهم الصورة كما ينبغي ونبعدهم عن خطر التطرف والقتل، الذين حملوا السلاح هؤلاء أغلقوا آذانهم وطرق التعامل معهم مختلفة، القانون يأخذ دوره في التعامل معهم.

س: في دول الغرب هناك تصاعد بالإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام والمسلمين) لدى المواطنين، ما دور الأزهر إزاء هذه الظاهرة؟

ج- شيخ الأزهر أحمد الطيب قام بجولة للتواصل مع كل المسلمين وغير المسلمين في العالم، لتوضيح أن هذه الأفعال المتطرفة ليست صورة الإسلام الحقيقية، الإسلام أصفى وأنقى، وهو يدعو إلى السماحة والسلام.

كما أن للأزهر مبعوثين في كل بلاد العالم تقريباً وبذلك يتواصل مع هذه الجماعات والأفكار التي نبتت في الغرب حتى نصل إلى منهج وسطي يتسع للجميع ويتجاوز لغة السلاح.

*الصورة: جانب من المؤتمر الدولي لمواجهة التطرف/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG