Accessibility links

Breaking News

الأيزيديون في العراق: طائفية ما قبل داعش؟


بقلم إلسي مِلكونيان:

هاجر الكثيرون منهم، وغادورا العراق بحثاً عن حياة أفضل. وقد سمع الكثيرون خبر مقتل آلاف الأيزيديين على أيدي إرهابيي داعش، وربما سمعوا شهادات عن قصص اغتصاب الفتيات الأيزيديات على يد داعش والتعاطف العالمي مع ما تشهده هذه الأقلية في العراق.

وقد صدر تقرير للأمم المتحدة، في 16 حزيران/يونيو 2016، بعنوان: "جرائم داعش ضد الأيزيديين" ليوثق انتهاكات التنظيم ويعتبر جرائمه بحق الأيزيديين إبادة معترف بها.

ما قد يغيب عن الأذهان هو أن الأيزيديين هم جزء لا يتجزأ من المجتمع العراقي، إذ كانت لهم مساهمتهم في المجتمع والحياة الاقتصادية والأمنية. لكن معاناتهم مع الطائفية ليست وليدة داعش.

السبب لا يقتصر على داعش...

كان الأيزيديون يعيشون في منطقة سنجار ممتهنين الزراعة وتربية المواشي ولهم لباس فلكلوري خاص للرجال والنساء، لكن ذلك تغير بعد 2003.

موضوعات متعلقة:

مفكر إسلامي يتحدّى داعش: ليأتوا للنقاش!

كيف بُرر “شرعياً” حرق الكساسبة وكيف رد العلماء؟

يعلق على ذلك صائب خدر، الناشط في جمعية أديان التي تشكلت مطلع عام 2015، في مداخلة لموقع (إرفع صوتك)، مشيراً إلى أن موجات الطائفية والتطرف بدأت قبل ظهور داعش بكثير. "بعد عام 2003 بدأنا نرى الحجاب والخمار في مناطقنا التي لم نكن نشهد الحجاب فيها. عندما كان يذهب أحدنا إلى الموصل، كان يتعرض لبعض المضايقات بسبب اللباس. فيقولون له إنّه "كافر" فكان يضطر إلى تغيير الملابس إلى أن أصبحت تشبه الملابس العربية. لقد كان هناك تطرف (حيال الأيزيديين) لكنه لم يكن يرقى إلى المستوى الخطير الذي نشهده اليوم".

ويضيف أن ما ساعد على نمو ثقافة الطائفية هو النهج الذي تدرس من خلاله دروس الدين في المدارس. فعندما تحين حصة الدين، غالباً ما يطلب من الأيزيدي الخروج. وبرأي خدر "هذا يعزز الطائفية".

على الرغم من أن الأيزيدين يشكلون جزءاً من مكونات العراق وكانوا جزءاً من الجيش وقاتلوا معه، لكن الطائفية وتداعيات الحالة الأمنية تسبب ارتدادات عكسية.

يعيش أغلب الأيزيديين الآن في المخيمات. والأهالي لا يجدون ما يقولونه لأطفالهم وهم عاجزون عن زرع مشاعر حب الوطن لدى أبنائهم بسبب ما آلت إليه حالهم. ويعتقد خدر أن تربية الأطفال على حب الوطن أمر مهم، ويسعى إلى ذلك من خلال المنظمة التي شكلها والتي تعنى بشؤون الأيزيديين، لكنه أمر صعب في ظل اعتماد الدين سبب لتعميق الانقسامات.

هل يساعدهم التمثيل البرلماني؟

تعتبر الأيزيدية من أقدم الديانات العراقية وبالتالي كان لها تمثيل في البرلمان بمقعد واحد. يقول حجّي كندور الشيخ، ممثل الأيزيديين في البرلمان العراقي، في حديث لموقع (إرفع صوتك) "التمثيل يتم على أساس طائفي (لذا التمثيل البرلماني لم يجعل مساعدة الأيزيديين ممكناً بأي شكل).

وبصفته ممثل عن الأيزيديين، قام الشيخ بجمع تواقيع من أعضاء البرلمان العراقي لتؤكد على أن سنجار أصبحت منطقة منكوبة. وتقوم المنظمات الإنسانية ومنظمات حكومية من داخل إقليم كردستان بمساعدة الأيزيديين. لكن ما يرصد لإعانتهم لا يكفي، حسب الشيخ، "ونتيجته ستكون تغيير ديموغرافية المجتمع العراقي الذين هم جزء أساسي من مكوناته".

*الصورة: نازحون من سنجار في مدرسة في مدينة دهوك الكردية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG