Accessibility links

Breaking News

التدخل الدولي ضد داعش في ليبيا ينتظر ولادة حكومة الوحدة


بقلم حسن عبّاس:

تنتظر الدول الغربية، تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا قبل وضع خطط عملية للتدخل ضد داعش هنالك. هذه هي خلاصة النقاشات الدائرة بين أعضاء التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

حذر من داعش الليبي

في الآونة الأخيرة، تزايد الحديث عن خطر داعش الداهم على ليبيا، وذلك في ظل تخوّف من سيطرته على آبار نفط ووصوله إلى موارد تساعده على تمويل نشاطاته الإرهابية. ففي الأسبوع الماضي، هاجم التنظيم المتطرّف منشآت نفط قرب ميناء رأس لانوف، وهدّد بشن هجمات على منشآت أخرى.

وذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن باريس تعد خططاً للتدخل ضد داعش في ليبيا.

كما أشارت تحليلات صحافية إلى نيّة إيطاليا التدخل لمنع التنظيم من السيطرة على البلد الذي تبعد شواطئه عن شواطئها 350 كيلومتراً فقط.

ودعا وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني إلى ضرورة الحذر "لأننا نعرف أنه بمقدار ما يتعرّض داعش للضغط في معاقله، سيسعى إلى مواصلة نشاطاته الإرهابية في أماكن أخرى. ونشهد تجدد نشاطه في ليبيا وأفريقيا جنوب الصحراء".

ويسيطر داعش حالياً على مدينة سرت الليبية ويسعى إلى التمدّد نحو مناطق أخرى خاصةً المناطق النفطية. واستفاد التنظيم من انقسام الليبيين بين حكومتين تتنازعان على السلطة.

ولكن في نهاية العام الماضي، تم التوصّل، برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق في مدينة الصخيرات المغربية قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية وأنشأ مجلساً رئاسياً لتنفيذ هذه المهمة، وهو مسار يدعمه المجتمع الدولي.

العمل سيكون مع الحكومة القادمة

وبالأمس، اختتم التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب اجتماعه في روما، وتعهّد المشاركون في بيانهم الختامي بـ"دحر" داعش.

فقد اجتمع في العاصمة الإيطالية وزراء خارجية أو ممثلين لوزراء خارجية 23 دولة من أصل 66 دولة مشاركة في التحالف. وكانت قضية تمدّد داعش في ليبيا في صلب اهتمامهم.

وأكّد البيان الختامي أن "التحالف سيواصل متابعة تطورات الوضع في ليبيا عن كثب، وهو يبقى مستعداً لدعم حكومة الوفاق الوطني"، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وطالب وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني بـ"ضرورة الاعتماد على حكومة الوفاق الوطني" مؤكداً أن "لا روما ولا المجتمع الدولي يريدان القيام بتدخل عسكري متسرّع".

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن "لا نية لفرنسا بالتدخل عسكرياً ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا"، مضيفاً أنه "يجب الدفع في اتجاه تشكيل حكومة وفاق وطني" تحصل على دعم دول التحالف، وأن "أيّ احتمال آخر غير مطروح".

وحذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أنه "في ليبيا نحن على وشك تشكيل حكومة وحدة وطنية"، متابعاً "لدى ذلك البلد موارد، وآخر شيء في العالم تريدونه هو خلافة وهمية يمكنها الاستفادة من عائدات نفطية بمليارات الدولارات". وشدّد على ضرورة مساعدة الجيش الليبي "ليس فقط لتحرير أراضٍ، بل لإيجاد مناخ آمن بالنسبة إلى الحكومة، لتقف على رجليها وتعمل".

ولفت وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إلى أن بلده لا ينوي نشر قوات قتالية في ليبيا، ولكنه أشار إلى أنها "ستسعى إلى تقديم الدعم الاستراتيجي وفي مجال الاستخبارات لحكومتها الجديدة".

وعن الخطوات القادمة، أعلن كيري أنه "سيكون هناك اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل الأسبوع المقبل، لمناقشة نشر محتمل لقوات أجنبية إضافية على الأراضي الليبية"، وفي هذا الإعلان تأكيد على وصول طلائع قوات عسكرية إلى ليبيا لاستطلاع الوضع من أجل دعم الحكومة الجديدة.

الصورة: رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران المستعرة في أحد خزانات النفط في رأس لانوف في ليبيا/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG