Accessibility links

Breaking News

الجيش السوري على مشارف تدمر والمعارك مستمرة


بقلم حسن عبّاس:

قال التلفزيون الرسمي السوري إن القوات السورية التي تقاتل داعش دخلت مدينة تدمر اليوم، الخميس 24 آذار/مارس، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها.

وتحدّث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تقدّم سريع للجيش السوري وحلفائه الأربعاء أوصله إلى مشارف المدينة، إلا أنه أشار إلى أن القتال ما زال خارج المدينة.

ونشرت قناة الإخبارية السورية الحكومية صوراً من أطراف المدينة، وقالت إن القوات الحكومية سيطرت على منطقة فنادق في الغرب. وقال جندي أجرت القناة حديثاً معه إن الجيش وحلفائه سيواصلون التقدم بعد تدمر.

وأضاف "نقول لهؤلاء المسلحين نحن قادمون إلى تدمر وإلى ما بعد تدمر وإلى الرقّة مركز عصابات داعش. سنطحنهم في عقر دارهم".

وعرضت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صوراً لطائرات تحلّق فوق المدينة وطائرات هليكوبتر تطلق صواريخ وجنود ومركبات مدرعة تقترب من المدينة. وأفادت أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة واصلت تقدمها باتجاه مدينة تدمر بعد إحكامها السيطرة على جبل الطار غرب المدينة".

وتتواصل الاشتباكات العنيفة في مداخل المدينة الغربية يرافقها قصف مكثّف من الطائرات الحربية الروسية والسورية.

مغادرة المدنيين وكمائن

ومع اقتراب الجيش السوري من المدينة، دعا داعش "عبر مكبّرات الصوت مَن تبقى من المدنيين في المدينة للخروج منها نتيجة وصول الاشتباكات إلى تخومها"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أنه بقي 15 ألف مدني في تدمر، وذلك من أصل 70 ألف نسمة كانوا يقيمون فيها قبل سيطرة داعش عليها، موضحاً أن "غالبية السكان فرّت، ولم يبقَ إلا الفقراء منهم".

ووفق المرصد، عمد داعش إلى "زرع كميات كبيرة من الألغام في محيط المدينة ومعظم أحيائها في محاولة لتأخير دخول قوات النظام إليها".

الطريق إلى دير الزور

ويشنّ الجيش السوري منذ أكثر من أسبوعين هجوماً منسقاً لاستعادة تدمر التي سيطر عليها داعش في أيار/مايو 2015، وذلك تحت غطاء جوي وفّرته الطائرات الحربية الروسية.

وستفتح السيطرة على المدينة، الواقعة عند مفترق طرق في وسط سورية والمحاطة في أغلبها بمناطق صحراوية، الطريق أمام تقدّم قوات الجيش السوري وحلفائه إلى محافظة دير الزور، شرق البلاد، التي يسيطر داعش على أجزاء كبيرة منها.

وتُعدّ معركة تدمر وفق عبد الرحمن "حاسمة لقوات النظام، كونها تفتح الطريق أمامها لاستعادة منطقة البادية من تنظيم الدولة الإسلامية وصولاً إلى الحدود السورية العراقية شرقاً"، أي مساحة تصل إلى ثلاثين ألف كيلومتر مربع.

واستعادة تدمر والتقدم شرقاً في محافظة دير الزور سيُعدّ أكبر مكسب للقوات السورية في مواجهة داعش منذ بدء التدخّل العسكري الروسي في أيلول/سبتمبر الماضي.

وتمكّنت دمشق بمساعدة روسيا بالفعل من كسب أراضٍ على حساب التنظيم خاصة شرقي حلب أكبر المدن السورية والتي كانت مركزاً تجارياً للبلاد قبل الحرب.

ومنذ سيطرة داعش على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو، في أيار/مايو 2015، فجّر التنظيم المتطرّف العديد من معالمها الأثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين وبل، في أعمال وصفتها اليونسكو بأنها جرائم حرب.

الصورة: قوات نظامية سورية قرب حلب/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG