Accessibility links

Breaking News

الدكتورة آمنة نصير: الإسلام يساوي بين المرأة والرجل


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

في ظل تفسيرات متباينة لبعض آيات القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبوية التي تتعلق بوضع المرأة في الإسلام ومكانتها وحقوقها وواجباتها، تطرح قضية المساواة بين الرجل والمرأة وارتباطها بالدين والأعراف والتقاليد المجتمعية المختلفة ما بين منطقة وأخرى، ويبقى الحكم الديني فيها مرتبطاً باعتدال أو تشدد من يفتون في هذه المسائل.

وكان لموقع (إرفع صوتك) حوار حول مكانة المرأة في الإسلام مع البرلمانية والدكتورة آمنة نصير وأستاذة الفلسفة الإسلامية والعقيدة بجامعة الأزهر. ونصير معروفة target="_blank">بمواقفها المثيرة للجدل والتي ترفض التشدد الديني، وهي مؤلفة كتاب "المرأة بين العدل الإلهي والتطبيق".

الرجل والمرأة.. مساواة كاملة

تقول الدكتورة آمنة في حديثها لموقع (إرفع صوتك) إن "الرجل والمرأة خلق الله وهما متممان لما أوجدنا الله عليه في الأرض. والله سبحانه وتعالى ساوى في الأجر عن العمل بين الرجل والمرأة {إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} سورة آل عمران الآية 195، وهذا ينطبق على عمل الخير والشر، البناء والهدم، وهذه مساواة كاملة بين الرجل والمرأة".

موضوعات متعلقة:

“بوليس السماء”: التمييز ضد النساء.. يتجدد

النساء البحرينيات والكويتيات.. الأوفر حظاً في دول الخليج

أما ما يتصل بالحقوق والواجبات، فتشير الدكتورة آمنة إلى أن "الله سبحانه وتعالى قد أقامها على أساس العدل الكامل بين الطرفين كلٌ حسب ما أودعه الله من قدرات".

مخلوق كامل الأهلية

وتتابع الدكتورة آمنة نصير إن للمرأة في الإسلام وفي العهد النبوي مكانة رفيعة "فقد مارست أعمالاً قيمة في الحروب والغزوات كمحاربةً وطبيبة وشاعرة وسياسية حيث شاركت المرأة في بيعة العقبة الأولى وسميت ببيعة النساء تعظيماً للمرأة".

ومن هنا، ترى نصير أن الإسلام أنصف المرأة ومنحها حقوقها كاملة فهي مخلوق كامل الأهلية إلا أن بعض العادات أو التقاليد هي التي وضعتها في هذا الإطار، "فالموروث الثقافي لدي البعض إضافة إلى العرف الاجتماعي هي أمور أضرت بالمرأة. وتسلط العادات على بعض الأعمال للمرأة تدخلت فيها أنانية الرجل ورغبته في الانفراد بالأفضل وهي تصرفات بشرية. فلم يعط الله للرجل حق الجور على المرأة، إنما أسس الحقوق والواجبات بينهما على العدالة المطلقة".

من يمنعون توريث المرأة.. مذنبون

ومن ذلك، تتابع نصير أن الجور عدم توريث المرأة في بعض المناطق نتيجة بعض العادات القبائلية أو خوفاً من تفتيت الأرض وضياع الملكية من العائلات لدرجة أن بعض الرجال لا يعترفون من الأساس بحق المرأة في الميراث وهم بذلك لا يطبقون قول المولى {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} سورة البقرة الآية 228.

وبالتالي، بحسب الدكتورة في الأزهر، "فإن من يخالف الآية الكريمة ويحرم المرأة من حقها هو مذنب شرعاً لأنه يمنع حداً من حدود الله، كما أن فعله هذا مجرم قانوناً، وعلى المرأة هنا أن تكون أكثر دراية بحقوقها وبأحكام المواريث وتطالب بها حتى لا تقع ضحية للجهل".

شهادة المرأة في الإسلام

وعن المساواة بين الرجل والمرأة في الشهادة، تقول نصير إن المساواة موجودة بالفعل في الشريعة الإسلامية على عكس ما يعتقده كثير من الناس الذين يفسرون الآية 282 من سورة البقرة {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى}.

وتتابع "الإسلام لم يجعل شهادة الرجل مساوية لشهادة امرأتين بصفة مطلقة. لكن في أمر البيع والشراء والتعاملات وفي المجالات الاقتصادية بصفة عامة لمحدودية اشتغال المرأة بها ولقلة خبرتها، فيما يمارسها الرجال بصفة يومية. في حين أن هناك أموراً لا تُقبل فيها شهادة الرجل على الإطلاق كالأمور النسائية. وبالتالي فالقضية ليست عدم ثقة أو انتقاصاً من شأن المرأة لكنها مسألة خبرة بالحياة العملية".

*الصورة: الدكتورة آمنة نصير/لقطة عن يوتيوب

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG