Accessibility links

Breaking News

الرئيس أوباما: "الهجوم على أي ديانة هو هجوم على كل الديانات"


بقلم محمد الدليمي:

شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما على أن "الهجوم على أي ديانة هو هجوم على كل الديانات"، خلال زيارته الأربعاء، لمقر الجمعية الإسلامية في بالتيمور بولاية مريلاند، في أول زيارة من نوعها منذ توليه الرئاسة.

وأشار أوباما في حديثه إلى المخاوف التي تعتري الكثير من المسلمين في الولايات المتحدة وقال إنه يتلقى العديد من الرسائل من مواطنين يشرحون مخاوفهم، موضحا أن من بينهم، أم مسلمة تخاف من ما قد يحمله اليوم التالي لأبنائها في المدرسة. وأن المسلمين قلقون مثل غيرهم من الأميركيين بشأن الإرهاب، لكن لديهم هواجس أخرى لأنهم يتعرضون لاتهامات بسبب الأعمال الإرهابية.

وبين الشخصيات المشاركة في الحدث الذي استضافته الجمعية، الإمام ياسين شيخ وبطلة المبارزة بالسيف ابتهاج محمد التي ستمثل الولايات المتحدة في الألعاب الأولمبية المقبلة.

وقال الرئيس مازحاً مع ابتهاج "اجلبي لنا الميدالية الذهبية... لا أريد الضغط عليكِ".

الزيارة تهدف لمواجهة تصاعد خطابات الكراهية الموجهة ضد المسلمين في الآونة الأخيرة، ولتعزيز الوحدة الأميركية، بعد تزايد خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.

الجمعية الإسلامية في بالتيمور

تأسست الجمعية عام 1969، ومنذ تأسيسها قبل 47 سنة، من قبل طلاب وأساتذة، واصلت توسعها لتشمل نشاطات عدة، و"قامت الجمعية في بالتيمور ببناء مسجد، في الموقع الحالي، عام 1983، وأسست مدرسة أسمتها مدرسة الرحمة" حسب بيان صادر عن الجمعية.

وتضم الجمعية مدرسة، وحضانة، وأكاديمية لتدريس القرآن، ومعسكرا صيفيا، وعيادة فضلاً عن أقسام أخرى يصل مجموعها إلى 15 قسماً.

وقبل بدء خطابه، اجتمع الرئيس الأميركي بـ12 من ممثلي المجتمع الإسلامي، للحديث حول القضايا التي تهمه.

وفي خطابه ركز الرئيس الأميركي على عدة محاور، موقع (إرفع صوتك) يستعرضها بشيء من الإسهاب.

المسلمون في أميركا ...

أوضح الرئيس الأميركي أن المسلمين الأميركيين جزء أصيل من تركيبة المجتمع الأميركي، وقال "حقيقة أخرى، كان الإسلام دوماً جزءاً من أميركا".

وفي إشارة لتصريحات رجل الأعمال والمرشح الرئاسي دونالد ترامب، قال أوباما إن المسلمين الأميركيين كانوا دائماً حاضرين وليسوا "أمراً جديداً".

وأضاف كان الرئيس جيفيرسون يمتلك نسخة من القرآن، "اتهمه كثيرون أنه كان مسلماً، لستُ وحيداً" قال الرئيس الأميركي مازحاً.

واقتبس من كلام توماس جيفيرسون، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة قوله في تعليق على أن حماية القانون ينبغي أن تكون شاملة لـ "اليهودي وغير اليهودي،المسيحي والمحمدي..." حيث كانوا يسمون المسلم: محمدياً.

حديث الرئيس الأميركي كان يهدف لتبيان أن الولايات المتحدة تأسست على قبول جميع الأديان وإعطائها فرصة في العيش في أميركا، وأردف مقتبساً من رسالة لجيفيرسون قال فيها "لو أن مفتي القسطنطينية أرسل لنا واعظاً لوجد له عندنا منبراً".

إنجازات المسلمين

"ساهم المسلمون الأميركيون بإبقائنا بأمان" أوضح الرئيس أوباما شارحاً أن المسلمين موجودون في كل الأجهزة الأميركية من شرطة وجيش وأمن، وأضاف "قبورهم في المقبرة الوطنية" شاهدٌ على مساهمتهم.

"صمم مسلم ناطحات السحاب في شيكاغو" قال أوباما خلال تعداد مساهمات المسلمين، وأضاف "عمل المسلمون في خطوط انتاج فورد للسيارات" منذ بدايات القرن الماضي، وأردف "هم أكثر الأشخاص إصراراً ووطنية يمكن لك أن تلتقيهم".

وأضاف أن كل الأميركيين "عائلة واحدة"، ينهضون سوية، أو يفشلون سوية.

الإرهابيون أقلية

"يقول القرآن (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)" قال أوباما مخاطباً الحاضرين في كلماته، وأضاف "كلنا لدينا واجب لبناء الجسور بدل الانتقام". واستخدم أوباما العديد من الآيات والأحاديث الإسلامية في خطابه ومنها عبارة "عامل الناس مثلما تحب أن يعاملوك، هكذا كان النبي محمد يعلّم الناس".

"اسم الإسلام مشتق من كلمة سلام... تحية المسلمين هي السلام عليكم" أضاف الرئيس الذي رفض الخلط بين الإسلام والإرهاب، وقال "رغم أن أغلب المسلمين يؤمنون بالسلام... لكن هناك فئة قليلة تعمل على نشر ثقافة العنف". ونبّه إلى ضرورة مواجهة هذه الأقلية.

وأضاف "هذا ليس صداماً بين الحضارات" ولفت إلى "أصوات علماء الدين التي تنادي بوقف الإرهاب" واقتبس آية من القرآن بالقول "من قتل نفساً ... فكأنما قتل الناس جميعاً".

أوباما الذي يكمل آخر سنة له في الرئاسة قال إنه يعمل على تسليط الضوء على هذه الأصوات المسلمة التي تدعو للتعددية، وإعطاء الفرصة للشباب المسلم لاستغلال مواهبهم وفي كل المجالات.

خطاب للشباب

"أريد التوجه بالحديث للشباب" قال أوباما في ختام خطابه، وأردف "في حياتنا لدينا العديد من الهويات، فنحن آباء وأبناء وأمهات... نحن أتباع ديننا ومواطنين... وهناك أصوات تدعو للاختيار بين هذه الهويات".

وأضاف متوجهاً للشباب "لستَ مسلماً أو أميركياً ... أنت مسلم وأميركي... لا تستمع للأصوات التي تدعوك للاختيار بين إيمانك و وطنيتك".

"لكل مسلم أميركي ... أنت لست وحدك كل المواطنين معك" قال الرئيس أوباما.

وذكر الرئيس العديد من مواقف التلاحم بين أفراد المجتمع الأميركي، منها تظاهرة أمام مسجد في تكساس من قبل أفراد كنيسة حملوا لافتات كتب عليها "نحن نحبكم".

وختم الرئيس الأميركي خطابه بالقول للشباب "تعلم قدراتك على التغيير... حاول أن تكون سبباً في تقدم بلدنا، في تقدم بلدك".

الصور: زيارة الرئيس أوباما للجمعية الإسلامية في بالتيمور/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG