Accessibility links

Breaking News

السعودية: هل سيصطدم الموقف الرسمي بدعاة التشدّد؟


بقلم علي عبد الأمير:

يكشف تقرير لشبكة target="_blank">تلفزيونية سعودية، عرض مؤخراً، جانباً من السجال حول التطرف ورموزه في المملكة، ومنهم الداعية سعد البريك.

وهذا السجال الذي لم يصل حتى اليوم إلى الصدام بين دعاة التطرف ومروجي الإرهاب بذرائع شرعية إسلامية، يجد في منصات الإعلام الاجتماعي ساحة نموذجية. فبعد التقرير أعلاه، روجّ البريك المساند لـ"الجهاديين"، لوسم "هاشتاغ" بعنوان #ام_بي_سي_تهاجم_البريك.

وهو ما وجد استجابة من أتباع الداعية على توتير، الذين لم يبخلوا بوصف التقرير والقناة بأوصاف السوء كونها "ليبرالية".

وجاء الهاشتاغ فرصة لتحريك السجال بين المتطرفين والليبراليين السعوديين ممن لم تزل أصواتهم تتصاعد، مستثمرين "الالتزام الرسمي" للسلطة في البلاد بمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف، لا سيما بعد موجة جديدة من الهجمات نفذها سعوديون متأثرون بأفكار التشدد الإسلامي.

وثمة من يرى أن تقرير الشبكة السعودية، محاولة لتتبع الموقف الرسمي الرافض للإرهاب، منتقداً أنّها كانت المنبر الذي "لمّع" صورة الدعاة، ومنهم البريك، الذين قرنوا التطرف والتشدد بالإسلام.

ويعود البريك إلى القناة السعودية، ليتهمها بـ"إشاعة الرذيلة، والدعوة إلى كل الفحشاء" كقرينة للفكر الليبرالي.

ويدافع سعودي عن البريك ومواقفه ويحاول إحراج مناهضيه:

موقف حكومي أوضح حيال دعاة التطرف؟

وفي الرد على سؤال حول ما إذا كان الموقف الرسمي السعودي من دعاة "التشدد والتطرف" سيصل إلى الصدام، مع استمرارهم بما تعتبره أوساط ليبرالية تحريضا واسعا على التطرف وصولا إلى الدعوة للقتال ضمن المجموعات الإسلامية المسلحة الناشطة اليوم في العراق وسورية واليمن ووصلت بعملياتها الإرهابية إلى مناطق كثيرة داخل المملكة، يقول الكاتب والأكاديمي السعودي أبو أحمد القرني، الناشط على موقع "توتير"، إن "الموقف الرسمي من دعاة التطرف بات أوضح مما سبق بعد الاعتقالات الأخيرة لبعض المشايخ كالطريفي والسكران وغيره، التي كانت دعواتهم الصدامية ودعوتهم للفوضى الأمنية داخل البلاد ملتوية وضبابية. فاختلف الاعتقال على الاشتباه بالتحريض والتطرف عمّا سبق. إذ كان الاعتقال على التحريض الصريح الواضح. وفيما يبدو بأن المشايخ بدأوا في فهم هذا الموقف الحازم فباتوا إلى التحرز من هذه القبضة الصارمة أقرب من المواجهة، موقنين بصرامتها مع اشتداد الأزمة بتضاعف الهجمات الإرهابية بالأسابيع الأخيرة، فصاروا أكثر إدانة لتنظيم داعش "بالاسم" عما قبل، إذ كان الاستنكار مسبقا ضعيف الأثر عام التعبير ضبابيا أو لا يرقى للمأمول".

ويضيف في مداخلة مكتوبة مع موقع (إرفع صوتك) "لا يمكن بحال أن يطالب أحد المشايخ اليوم الشباب بالنفير. فقد أصبح هذا الموضوع ذا خطورة أمنية بالغة خصوصا مع نباهة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وقدرتهم في تصعيد وتضخيم أي دعوة مشبوهة للتطرف. فقد صار المواطن ومستخدم هذه المواقع بمثابة رجل الأمن القادر على كشف خطابات الكراهية المشبوهة".

*الصورة: من موقع التفجير الذي استهدف المسجد النبوي في المدينة المنورة قبل أيام/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG