Accessibility links

Breaking News

السعودية وإيران.. اتهامات خطيرة في صحف أجنبية


بقلم حسن عبّاس:

دافع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقال نشره في صحيفة "نيوزويك"، عن "دور المملكة القيادي في مكافحة الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء العالم"، في ما يبدو أنه ردّ على نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

حرب السعودية ضد الإرهاب

وأشار الجبير إلى أن "المملكة كانت هدفاً للإرهاب من عدّة جهات"، لافتاً إلى أن "مصلحتها الوطنية" تقتضي "هزيمة الإرهاب" سواء أتى من القاعدة وداعش أو كان "إرهاباً ترعاه إيران ووكلاؤها".

وذكّر الجبير بشنّ تنظيم القاعدة، عام 2003، ثلاثة تفجيرات انتحارية استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية في الرياض وأدّت إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً، وبهجمات أخرى كان هدفها "زعزعة استقرار المملكة".

وبعد تأكيده أنّ "مجرمي داعش أعلنوا أنّ أهم أهدافهم هو السيطرة على السعودية"، وأنهم نفّذوا هجمات عدّة ضد المملكة، عدّد مبادرات بلاده الهادفة إلى "اجتثاث الإرهاب من جذوره وتجفيف منابعه".

فتحدّث عن إلقاء القبض على إرهابيين ومحاكمتهم، وتطبيق نظام رقابة مالي صارم، وحظر جمع التبرعات في المساجد والأماكن العامة، ومنع الجمعيات الخيرية من تحويل الأموال إلى الخارج، ومواجهة الإرهاب فكرياً من خلال حملة توعوية ضد التطرّف عام 2005، والمساهمة في تأسيس مركز الأمم المتحدة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب ودعمه بـ110 ملايين دولار.

كما أشار إلى أن الطائرات الحربية السعودية شاركت منذ البداية في حملة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سورية، وأن المملكة أسست التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب.

اتهام إيران بدعم الإرهاب

إلى جانب استعراض جهود السعودية في محاربة الإرهاب، حرص الجبير على اتهام إيران بدعم الإرهاب معتبراً أن إيران "استخدمت الإرهاب كأداة في سياستها الخارجية".

واتهم إيران بالوقوف وراء عدّة أعمال إرهابية استهدفت السعودية وذكر منها تفجير "حزب الله الحجاز"، عام 1987، منشأة نفطية في شرق المملكة، وهجومه، عام 1988، على منشأة بتروكيميائية في الجبيل، ومحاولة حجاج إيرانيين تهريب متفجرات إلى السعودية عام 1987. كما اتهم إيران بالوقوف وراء تفجير الخبر، عام 1996 وهو تفجير أدّى إلى مقتل 120 شخصاً بينهم 17 أميركياً.

بيت القصيد

كل ما سبق يمكن اعتباره غلافاً للقول الأهم في المقال وهو التعليق على واقعة أن 15 من أصل 19 من منفذي اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر كانوا سعوديين.

واستشهد الجبير باعترافات مدبّر الهجمات خالد الشيخ محمد الذي قال للمحققين الأميركيين أن زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن أصرّ على أن يكون معظم منفذي الاعتداءات من حاملي الجنسية السعودية للإيقاع بين المملكة والولايات المتحدة.

حملة علاقات عامة؟

قبل المقال المذكور، نشر الجبير مقالاً في صحيفة "نيويورك تايمز"، في 19 كانون الثاني/يناير، اتهم فيه إيران برعاية الإرهاب وبممارسة سياسات طائفية وتوسعية خطيرة، وقال إنّها تقوم باتهام المملكة بلا دليل بدعم الإرهاب بهدف التمويه عن نفسها.

ويمكن اعتبار أن هذين المقالين كُتبا رداً على مقال نشره وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في صحيفة "نيويورك تايمز" أيضاً بعنوان، "التطرّف السعودي المتهوّر"، وفيه اتهم السعودية بأنها ترعى الإرهاب في داخلها وفي خارجها.

وفي مقاله، كتب ظريف أن منفّذي الكثير من الهجمات الإرهابية من 11 أيلول/سبتمبر إلى إطلاق النار في سان برناردينيو، كذلك غالبية عناصر الجماعات الإرهابية، هم إما سعوديون أو أنهم تعرّضوا لغسل أدمغتهم من قبل أشخاص تموّلهم المملكة.

وبما أن هذه الاتهامات، خاصة الربط بين السعودية وبين اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر تضرّ بعلاقات المملكة الخارجية، قرّر الجبير الرد على ظريف. وهذا يفسّر عنوان مقاله في نيوزويك "السعوديون يقاتلون الإرهاب، لا تصدقوا عكس ذلك".

الصورة: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG