Accessibility links

Breaking News

السعوديون يواجهون تبعات التقشف الحكومي


متابعة إلسي مِلكونيان:

تصاميم الفضة والألماس البراقة في متاجر السعودية باتت تفتقر لحركة البيع النشطة التي كانت تضج بها أسواق العاصمة الرياض.

وتوثق وكالة الصحافة الفرنسية ما يجري في سوق المجوهرات السعودي في تقرير نشر الأربعاء، 5 تشرين الأول/أكتوبر، بشهادات من أصحاب المتاجر في عاصمة المملكة.

ويصف صدام اليافعي، صاحب متجر للمجوهرات، حركة البيع والشراء بأنها أصبحت "ضعيفة مقارنة بالعام الماضي".

ويوضح اليافعي أن "الأوضاع حالياً متردية جداً. الشغل خف (انخفض) بشكل فظيع وبالذات مع هذه القرارات"، في إشارة للتقشف الحكومي على وقع انخفاض أسعار النفط.

التقشف يطال القطاع الحكومي

وأعلن مجلس الوزراء خلال جلسته، في 26 أيلول/سبتمبر الماضي، إلغاء بعض المزايا للعاملين في القطاع العام، والذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة العاملة. وهذه المزايا تتعلق بإلغاء العلاوات السنوية، ووقف العمل ببعض البدلات الإضافية، ووضع سقف لبدلات العمل الإضافي.

اقرأ أيضاً:

محافظ نينوى السابق: معركة الموصل قد تسفر عن تقسيم العراق

سورية: مقتل 19 مدنيا في غارات جوية

وستوثر إجراءات التقشف أيضاً على كبار المسؤولين في الدولة، إذ خفضت رواتب الوزراء بنسبة 20 في المئة. كما ستخفض رواتب أعضاء مجلس الشورى (150 شخصاً) والعديد من مخصصاتهم. وسيحرم مسؤولون آخرون من سيارات مخصصة لهم وبدلات نقل واتصالات وغيرها.

السبب الرئيس هو النفط

وانخفضت أسعار النفط بشكل تدريجي منذ منتصف العام 2014، ما سبب تراجعاً في إيرادات السعودية وهي المصدّر الأكبر للنفط في العالم. وأعلنت المملكة تسجيل عجز قياسي في موازنتها للعام 2015 بلغ 98 مليار دولار، وتوقعت تسجيل عجز إضافي يقارب 87 مليارا هذا العام.

وشرعت المملكة منذ أشهر في إجراءات تقشف بمجالات أخرى، شملت تقليص الدعم على الوقود والكهرباء والمياه، إضافة إلى تباطؤ في بعض المشاريع الحكومية.

وساهمت كل هذه العوامل في التأثير سلباً على الاقتصاد.

نهج جديد

ويرى سعوديون أن أجواء التقشف قد تساهم في تعديل بعض الممارسات الاستهلاكية التي كانت سائدة. ويقول مجدي الدمنهوري (45 عاما) الذي يعمل لحساب شركة خاصة، إن "العائلات السعودية لم تكن تدخر المال ومالت تجاه الكماليات"، معتبراً أن الحكومة اتخذت "قراراً جريئاً"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أما المدرس هادي العصيمي (39 عاما)، فيرى أن على مواطنيه خفض الانفاق على البضائع الفاخرة والتسوق الباذخ في الدول الأجنبية.

وعلى رغم النظرة القاتمة، يقول عبد الله السعدون، عضو مجلس الشورى، إنه وغيره من زملائه مقتنعون بالخطوات الحكومية، وإن كانوا من أكثر المتأثرين بها.

ويقول إن السعوديين "أدمنوا النفط في الأعوام الخمسين الماضية والإنفاق بالطريقة التي كنا نقوم بها سيء جداً".

*الصورة: العاصمة الرياض/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG