Accessibility links

Breaking News

السليمي: "المغرب كان وراء الفكرة الاستراتيجية لتأسيس هذا التحالف"


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف إسلامي ضد الإرهاب منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2015 وكان المغرب إحدى الدول الـ34 المنضوية تحت لواء هذا التحالف، من غير أن يكون هناك إعلان واضح عن دوره وطبيعة مشاركته في هذا التحالف.

وفي حديث لموقع (إرفع صوتك) أكدّ عبد الرحيم منار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أنّ المغرب من المنسقين لهذا التحالف.

تحالف توازن القوى

"المغرب كان وراء الفكرة الاستراتيجية لتأسيس هذا التحالف وليس فقط دولة من مكوناته" قال السليمي وهو المقرّب من صنّاع القرار في المغرب "ذلك أن المغرب قام بالتنسيق مع دول الخليج وفي مقدمتها العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وبحكم الاتفاقيات المبرمة بين المغرب ودول الخليج، فإنّ المغرب يساهم في حماية هذه الدول.. ومن هنا جاءت فكرة التحالف".

لكنّ تفاصيل المشاركة المغربية في هذه الجهود لا تزال غير واضحة أو معلنة تماماً. وقبل هذا التحالف الإسلامي، سبق للمغرب أن أعلن عن مشاركته في التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، غير أنّ تفاصيل تلك المشاركة ظلت مبهمة.

وقد حاول موقع (إرفع صوتك) الإتصال هاتفياً بمسؤولين حكوميين مغاربة لسؤالهم حول طبيعة مشاركة المغرب في التحالف ولكن دون إجابة.

ويشير السليمي إلى أن "القضاء على تنظيم داعش يستوجب تحالفاً كبيراً يضم دولاً سنية" حيث أن هذه الدول ستكون قادرة على استمالة الكثير من العشائر السنية لمصلحة محاربة الإرهاب، حسب رأيه.

مع وضد..

المغاربة، عامةً، يدعمون الجهود التي تقوم بها بلادهم للحدّ من التطرف وخطر امتداد التطرّف إلى المغرب. فهل يتخوّفون من أن يصبحوا أكثر عرضة للتهديد من قبل التنظيم بعد تكثيف الجهود ضدّه أم أنّهم يحبّذون هذه المشاركة؟

يقول أيوب أزطوط، 23 عاماً، في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "أنا مع مشاركة المغرب في الحرب ضد الإرهاب في إطار التحالف الإسلامي، لأّن في التنسيق الأمني المحكم مصلحة للمغرب إذ سيتحصن ضد أي تهديد إرهابي،. هذا بالإضافة إلى أنّ المغرب لا تربطه مصالح أمنية فقط مع بلدان التحالف، بل هناك علاقات اقتصادية وتاريخ مشترك يمكن تلخيصه في العروبة والإسلام".

وعن إمكانية استهداف داعش للمغرب انتقاماً منه لمشاركته في التحالفات الدولية ضده، يرد أيوب بالقول "هذا احتمال.. لكن من الصعب جداً أن يتحقق لأن في تعديد جبهات القتال إنهاك للتنظيم". ويرى أيوب أن الدول المجاورة للعراق وسورية هي الأكثر تعرضاً للخطر.

لكنّ المواطن أنور العلمي يعبّر عن تخوفه من مشاركة المغرب في هذا التحالف، إذ يقول لموقع (إرفع صوتك) "لا أجد أي مبرر لمشاركة المغرب في هكذا تحالف، هذه المشاركة قد تجرّ علينا الويل وغضب هذا التنظيم الوحشي الذي لا يرحم من يقف في طريقه".

أما الناشطة خولة اجعيفري فتقول إن "من الجيّد أن يشارك المغرب ضمن هذا التحالف الإسلامي ضد داعش أو بصفة عامة ضد الجماعات الراديكالية الإرهابية أو كل فعل يستهدف الاستقرار. لا أرى أيّ مشكلة في ذلك ولا يزيد ذلك مخاوفنا من داعش، بل على العكس.. أرى أنّه من الواجب أن تتوحد الصفوف على اختلاف المذاهب والأديان والأعراق والبلدان والايديولوجيات".

وقالت خولة التي تخالف أنور الرأي "لا أرى في هذه المشاركة المغربية أي تهديد للمغرب، ذلك أن هذه الجماعات الإرهابية سبق أن هدّدت المغرب، كما تهدد أي بقعة على كوكب الأرض ترى فيها أهدافاً لها. كما أن الاستخبارات المغربية تقوم مقام الحامي من أي تهديد خارجي، ولا يخفى دورها الفعال على المستوى الوطني والدولي".

*الصورة: "المغرب كان وراء الفكرة الاستراتيجية لتأسيس هذا التحالف"/موقع shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG