Accessibility links

Breaking News

الشمري: الشباب في الأحزاب العراقية.. ديكور ليس أكثر


بقلم علي قيس:

تغيّرت بعض الملامح التقليدية للحكم في العربية السعودية عبر إسناد مناصب الخط الثاني للشباب من العائلة الحاكمة، والتي لطالما اعتمدت على أمراء من أعمار متقدمة، فيما لا تزال القوى السياسية العراقية ترفض تولي الشباب زمام الإدارة في العراق.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، حازم علي، لموقع (إرفع صوتك) إن "القيادات السياسية في العراق ترى أنها ما زالت تمتلك القدرة على البقاء والصمود في إدارة الحكم، لذلك هي لا تريد أن تشرك الهيكل الشبابي".

"ولا يقتصر الأمر على العراق" يضيف علي، "بل إن قادة جميع دول عالم الجنوب يحكمون بكونهم خطاً أحمر، لا يمكن المساس أو التقرب منهم، وبالتالي من الصعب أن نرى قوى حاكمة تتنازل عن الحكم لصالح قوى شابة".

"عدم إشراك الشباب أمر خاطئ"، يؤكد أستاذ العلوم السياسية، موضحاً السبب وراء ذلك بأن "القيادات تعتقد أنها جاءت بعد نضال وكفاح وتضحيات، وبذلك يجب على المجتمع أن يبقي عليهم في الحكم".

ويختم أستاذ العلوم السياسية حازم علي حديثه بالقول "99 في المئة من الأحزاب السياسية في العراق تتكلم عن الشباب، لكن لا تعطيه فرصة ليمارس دوره. لذلك نجد أن تلك الأحزاب ليس لديها مصادر شابة".

مؤسسات هرمة

رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، يؤكد بدوره أن "جزءاً كبيراً من أسباب المشاكل التي يشهدها العراق، هو عدم الاعتماد على العناصر الشابة في إدارة مؤسسات الدولة التي باتت هرمة".

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "على أقل تقدير منذ عام 2003 فإن الإهمال الذي تعرض له الشباب جعل منه قطاعاً محبطاً، بالتالي أصبح ناقماً على الدولة، وهذا ما جعل حضوره واسعاً في المظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة".

ولا ينتهي المشهد عند ذلك بحسب الشمري الذي يرى أن الأمل في تغير وضع هذه الفئة ما زال ممكناً، موضحاً "الآن هناك بصيص أمل بما يرتبط ببرنامج السيد العبادي، هنالك توجه لاعتماد بعض الطاقات الشابة، لكن هل سينجح؟". يقولها الشمري بصيغة المشكك، ليعود رئيس مركز التفكير السياسي ويلقي بمسؤولية إهمال الشباب على القوى السياسية "الشباب آخر أولويات الأحزاب، هي تتمسك بهم كرصيد انتخابي ليس إلا، وحتى على مستوى إدارة منظومات تلك الأحزاب نجد دور الشباب غائباً وإن حضر فهو ديكور فقط، فالأحزاب ما تزال تفكر وتعمل بنهجها القديم".

*الصورة: جانب من مظاهرات سابقة في بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG