Accessibility links

Breaking News

العبادي... بين تعديل وزارته واحتمال سحب الثقة


بقلم علي قيس:

اعتبر مراقبون إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عزمه إجراء تغييرات وزارية، ودعوته الكتل السياسية إلى تقديم أسماء مرشحين وزاريين جدد، بمثابة إلقاء مسؤولية تلكؤ الأداء الحكومي على تلك الكتل، فيما أكد نواب ومسؤولون حكوميون أنّ هذه الدعوة جاءت بعد ضغط الشارع والمرجعية الدينية في النجف على العبادي لاستبدال التشكيلة الحكومية بأخرى تعتمد على اختيار ذوي الإختصاص.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، سعد الحديثي، إنّ "رئيس الحكومة دعا إلى تغيير وزاري جوهري لضمّ شخصيات أكاديمية تكنوقراط إلى التشكيلة الوزارية، بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية في مسألة إصلاح الإقتصاد ومواجهة الضائقة المالية".

وتابع الحديثي في حديث مع "راديو سوا" أن "نجاح الدعوة يحتاج إلى تعاون من قبل الكتل البرلمانية بسبب طبيعة النظام السياسي العراقي الذي يوجب العودة إلى البرلمان في تعيين أو إعفاء أي وزير من خلال الحصول على الثقة أو حجب الثقة".

ملامح أزمة سياسية كبيرة

وتوقّع المحلل السياسي أحمد الابيض أن يؤدي هذا القرار إلى أزمة سياسية جديدة. وقال لموقع (إرفع صوتك) إنّ "رئيس الحكومة بمفرده لن يستطيع تنفيذ هذا القرار (تغيير الوزراء) لأنّ الكتل السياسية ستسعى إلى مسار آخر هو سحب الثقة عن العبادي، خصوصاً بعد فقدانه لدعم كتلتي المجلس الأعلى والتيار الصدري. لذلك قد تكون هناك أزمة كبيرة لا يمكن تجاوزها بسهولة".

وأضاف الأبيض أنّ "رئيس الوزراء ليس لديه خيارات كثيرة الآن بعد أن بدأ يفقد التأييد الشعبي والديني، إضافة إلى الأزمة المالية الواضحة. لذلك فإنّ المخرج الوحيد الذي اعتادت عليه الطبقة السياسية هو إلقاء الكرة في أحضان الكتل الأخرى ليقول للشارع إنّ تلك الكتل لم تتعاون".

وأكّد المحلل السياسي أنّ "على العبادي اتخاذ خطوتين مهمتين: الأولى أن يذهب إلى الشعب العراقي الذي أعطاه التفويض ويعلن الأسماء التي يجب أن تتغير، والثانية أن يشكل طبقة سياسية تدعمه في توجهه، وألّا يطالب جميع الكتل السياسية بالتغيير لأنّها عودة للمحاصصة من جديد".

دعوة متأخرة لكنّها تحمل أملاً

رئيس كتلة دولة القانون، علي الأديب، والقيادي في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة حيدر العبادي، أكّد بدوره أن نجاح دعوة الأخير مرهون بتعاطف الكتل السياسية. وقال لموقع (إرفع صوتك) إنّ "هذا الموضوع بحاجة إلى حوار مباشر بين رئيس الحكومة والكتل السياسية المعنية بترشيح الوزراء كي يخوله اختيار الأشخاص الذين يعتقد أنهم سينجحون في تطبيق المشروع الحكومي. عندها يمكن محاسبته على فشل أداء حكومته".

ولفت الأديب إلى أن إعلان العبادي جاء في هذا الوقت نتيجة ضغط الشارع والمرجعية الدينية. وأضاف أن "الوسيلة الضاغطة الوحيدة تتمثل بوجود شارع ملتهب. هذه المحاولة قد تكون متأخرة، إلّا أنّه هناك أمل بأن تستجيب بعض الكتل وقد تتملص كتل أخرى".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال الثلاثاء إنّه سيجري تغييرات وزارية على الحكومة لتعيين تكنوقراط بدلاً من الوزراء الذين عينوا على أساس انتماءاتهم السياسية. ودعا في كلمة وجهها للشعب العراقي مجلس النواب إلى التعاون مع الحكومة لتطبيق هذا التوجه، واصفاً المرحلة التي تمر بها البلاد بـ"الخطيرة".

*الصورة: رئيس مجلس وزراء العراق حيدر العبادي/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG