Accessibility links

Breaking News

خطوات العراقيين نحو التغيير المنشود


بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"نريد التغيير. لكن معظمنا لا يفكر بالطريقة المناسبة "، يقول العراقي فاضل حميد، 30 عاماً، لموقع (إرفع صوتك).

نوع من الإحباط

ويضيف فاضل، الذي يعمل في ورشة تصليح الهواتف النقالة، "كثيراً ما نردد عبارة (علينا تغيير الأوضاع)، لكن هل نحن بحق نسعى للتغيير؟".

ويؤكد أن البعض من الذين يسعون بشدة للتغيير بدأوا يشعرون بنوع من الإحباط وصعوبة في تحقيق التغيير المنشود، لافتاً إلى أنّ جزءاً من الإحباط "يأتي من فقدان الثقة بالحكومة في إجراء اصلاحات وتغييرات حقيقية".

توزيع الطعام

واحدة من خطوات التغيير في المجتمع والتي انتبه لها العراقيون مؤخرا جاءت مع دخول شهر محرّم. فبعد أن كانت العادة أن ينشغل عدد كبير من العراقيين خلال هذا الشهر من كل عام بإحياء مراسيم محرّم، ومنها إنفاق أموال كبيرة على تحضير الطعام وتوزيعه على المارة في شوارع عدد من المدن الكبيرة، توجه كثير من المشاركين في إحياء الطقوس إلى طريقة جديدة لاستغلال الأموال في فائدة المحتاجين. فبدأوا بمساعدة منتسبي القوات الأمنية والعائلات النازحة من خلال التبرع بالأموال.

يقول الحاج أبو علي، 61 عاماً، إنّ "هؤلاء يواجهون خطر الفقر والحرمان". وأضاف "إزاء هذه الأوضاع، صار واجبنا الآن أن نقف معهم في محنتهم هذه. فبدلاً من توزيع الطعام لغير المحتاجين، نجمع المبالغ المالية من المتبرعين في محرم للفقراء لأنهم بحاجة كبيرة لها".

ويتابع لموقع (إرفع صوتك) أنّ "التغيير الذي ننشده لن يحدث إذا لم نتكاتف فيما بيننا ونساعد بعضنا".

شراء الكتب واللوازم المدرسية

ومن مظاهر التكافل الاجتماعي الأخرى التي انتشرت مؤخرا، كانت هناك دعوة من مجموعة من الأمهات لمساعدة طلبة المدارس الذين يعانون من عدم قدرة أهاليهم في توفير الكتب المستلزمات الدراسية بسبب سوء الأوضاع المعيشية.

وتقول وداد حسن، وهي مهندسة عمرها 41 عاماً ولديها طفلة في الصف السادس ابتدائي، لموقع (إرفع صوتك) إنّه من الصعب العثور على كتب مدرسية. "وإن وجدتها ستضطر لشرائها من مكتبات خاصة وبأثمان قد لا يستطيع جميع أولياء الأمور توفيرها".

وتضيف وداد أن وزارة التربية أخفقت في توفير ما يكفي من مستلزمات دراسية وكتب للطلبة. وقد خيّرت إدارات المدارس أهالي الطلبة ما بين الانتظار أو شراء ما يحتاجه أولادهم من مستلزمات مدرسية على نفقتهم الخاصة. وأعقب هذا اضطرار بعض أولياء الأمور إلى منع أبنائهم الطلبة من الالتحاق بمدارسهم لعدم قدرتهم المادية، كما تقول وداد.

"لذا قررت أنا ومجموعة من الأمهات التطوع في شراء الكتب واللوازم المدرسية لكل من لا قدرة لديه على توفيرها"، حسب وداد.

شباب الجامعات والكليات

ومثل هذه المواقف لم تكن منتشرة بكثرة في السابق، لكن يبدو أن العراقيين، وخاصة الشباب يشعرون بضرورة التغيير.

يقول نبيل خالد، 22عاماً، لموقع (إرفع صوتك) "نريد العيش براحة كباقي دول العالم الغنية بمواردها الطبيعية".

ويضيف نبيل، وهو طالب في كلية العلوم، أنّه يجب على الشباب أن يتطوعوا لمساعدة الآخرين لإقناعهم بضرورة التغيير، "لأنهم وحدهم من يستطيعون فعل ذلك".

ويُصر الشاب على أن ما يجري من أوضاع سلبية في البلاد هي مؤقتة، مشيراً إلى أنّ شباب الجامعات والكليات الآن يطلقون الكثير من المبادرات التي تدعو للتغيير على نطاق واسع، مثل المشاركة في التظاهرات الاحتجاجية، وحملات الضغط والمساندة.

*الصورة: عراقيون يوزعون المساعدات الإنسانية على المحتاجين/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG