Accessibility links

Breaking News

ضبط الحدود في العراق.. كسر لداعش


بقلم علي قيس:

"أركان قوة الجماعات الإرهابية الميدانية تعتمد على طرق التواصل بين العراق والدول الأخرى، وبالتالي إغلاق الحدود هو كسر مقوم كبير لقوة داعش الميدانية"، هكذا يصف المحلل الأمني، هشام الهاشمي، أهمية ضبط الحدود في محاربة تنظيم داعش.

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "عمليات التسلسل عبر الحدود العراقية موجودة حتى قبل احتلال داعش لمناطق واسعة في العراق، لأنه لا يملك جدراناً أمنية مناسبة لعزله عن سورية، كما أنه لا يمتلك التقنيات المناسبة من كاميرات حرارية أو طائرات".

وإذ يشدد الهاشمي على أن مكافحة التنظيم لا تقتصر على عمليات القتال المباشر، فإنه يرى أن "الحل في موضوع السيطرة على الحدود يكمن في وجود قوات أممية لحين تحسن إمكانيات قوات الحدود العراقية".

دور قوات حرس الحدود

الجانب الأمني الحكومي يتفق مع هذه الرؤية، ويقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول لموقع (إرفع صوتك) "من المهم إيقاف تدفق العناصر الإرهابية باتجاه العراق".

ويضيف رسول "ما يحصل من عدم إيقاف دول الجوار لذلك التدفق ليس بالموضوع السهل، يجب أن يكون لديها وقفة جادة في ضبط الحدود وبقوة".

وتقع مسؤولية ضبط الحدود العراقية على عاتق قيادة قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية. ويلمح العميد يحيى رسول إلى أن إمكانيات هذه القيادة غير كافية حتى الآن، موضحاً "شرطة الحدود تقوم بدورها، لكن الحدود طويلة وكبيرة. وبعد القضاء على تنظيم داعش ستكون لنا وقفة كبيرة في موضوع مسك الحدود وتقويتها لمنع تسلل الإرهابيين".

فوضوية المطالب

مطالبات الحكومة العراقية لنظيراتها في الدول المجاورة بضبط الحدود ومنع تسلل العناصر المسلحة كانت محل انتقاد لدى مراقبين. ويقول الكاتب والصحافي نبيل جاسم في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "مطالب العراق من دول الجوار بأن تغلق حدودها مطالبات مثالية لا مصداقية لها على الأرض وتخالف المنطق والواقع السياسي في هذه المنطقة".

ويعزو جاسم سبب ما وصفه بـ"فوضوية المطالب" الى أن "جميع دول الجوار لديها مشاريع داخل العراق، لذلك فإن مثل هذه المطالب هي غير واقعية، على العراق أن يخطط لمنهج داخلي يمسك من خلاله حدوده، ويمنع تسرب العناصر الإرهابية إليه".

ويتابع "بسبب وضعك كدولة ضعيفة فلن تحترم تلك الدول رغباتك، لأن لديها أجندات تسعى لتنفيذها. لذلك يجب أن يكون هناك توزان بين قوتك وقوة تلك الدول".

ويؤكد الصحافي نبيل جاسم أن الأوضاع التي تمر بها البلاد، أثرت سلباً على المواطن العراقي الذي بدا أمام حدود عربية شبه مغلقة، موضحاً "ضعف العراق انعكس على معاملة الدول الأخرى للمواطن العراقي وعلى التعامل مع جواز سفره ومنحه سمات الدخول، وحتى على طريقة احترامه من قبل تلك الدول".

وانتقد في الوقت نفسه دور الممثليات الدبلوماسية العراقية في الخارج، مضيفاً "المواطن العراقي عندما يذهب إلى أي دولة بإمكانه الاستعانة بممثليات بلده. لكن أن تكون مواطناً بجواز ضعيف، فإن ذلك له ينعكس سلباً وبشكل مباشر على المواطن".

*الصورة الرئيسية: الطريق إلى الحدود الأردنية العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG