Accessibility links

Breaking News

"العراق يعاني من التفجيرات ولا متعاطف أو مستنكر"


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

أثارت التفجيرات الإرهابية التي وقعت في العاصمة باريس ردود فعل واسعة بين العراقيين الذين انقسموا ما بين متعاطف مع ضحايا التفجيرات ومستنكر للإرهاب وآخر معارض لهذا التعاطف.

الخروج من الأزمة

يقول المواطن أثير علاء في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نحن في قمة الحزن والألم لاتّساع العمليات الإرهابية وانتشارها في كل دول العالم، ونتمنى الحدّ من اتساعها بأيّ شكل من الأشكال".

يشير أثير إلى أنّ "الإرهاب انتهك حقنا في العيش بأمان، وبتنا نتوقع الموت كل لحظة. وتعاطفنا مع دول الغرب ضد الإرهاب وهجماته ضروري للخروج من الأزمة التي نعاني منها". ويضيف الشاب "هذا هو الوقت المناسب لدول العالم للقضاء على الإرهاب ومن يسانده".

خيانة للعراقيين؟

في المقابل، تستهجن المواطنة هناء صادق التعاطف الكبير الذي أبداه الكثير من العراقيين مع ضحايا تفجيرات باريس، وتصفه بـ"خيانة" ضحايا الإرهاب من العراقيين، وتدعو إلى التعاطف مع ضحايا العراق.

وتشير هناء في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إلى إنّ "تعاطفهم هذا من شأنه أن يزيد أحزان الذين تعرضوا لحوادث إرهابية في البلاد". وتدعو هناء "جميع العراقيين أن يتوحدوا من أجل إيصال معاناتهم للعالم أجمع، لا أن يصرخوا بوجه الإرهاب لأنه مسّ باريس أو الغرب ويصمتوا عندما يتعلق الأمر ببلادهم".

ومن بين الذين أدانوا العملية الإرهابية المواطن أحمد فؤاد الذي يقول لموقع (إرفع صوتك) "أنا ضد الإرهاب بمختلف أشكاله وفي أيّ دولة من دول العالم"، مضيفاً "الإرهاب لا دين له، والشماتة والفرح بمقتل الأبرياء يسمحان باستمرار العنف والإرهاب. ومهما كانت الأسباب، فهذا أمر يخالف مبادئ الإنسانية".

لماذا لا يتعاطفون مع العراق؟

ووسط هذا الجدل الذي أثار ردود فعل تستنكر مواقف أغلب الدول العربية بسبب تركيزهم على فرنسا دون غيرها من الدول العربية التي تتعرّض للإرهاب، يتساءل المواطن خالد وليد عن "الأسباب التي حالت دون تعاطف هذه الدول العربية مع الشعب العراقي وهو يتعرّض على مدى أعوام طويلة لعمليات إرهابية دامية ومدمرة".

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "عندما نحاول المقارنة، نرى أنّ الجميع يتعاطف مع ضحايا الإرهاب في الغرب، والكل يستنكر عمليات تنظيم "داعش" هناك، في حين أنّ العراق يعاني من حوادث التفجيرات الإرهابية ويروح ضحيتها المئات يومياَ ولا متعاطف أو مستنكر".

صفحات التواصل الاجتماعي

تضارب الآراء والجدل بين العراقيين كانت بداياته عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث نشر البعض تعليقات تستنكر التفجيرات الإرهابية وأخرى تتهم فرنسا بمساندة الجماعات المتطرّفة. وراح غيرهم يُذّكر الذين لم يتعاطفوا مع أبرياء فرنسا بأهميتها وحضارتها وما تحوي من معالم أثرية وسياحية وثقافية وعلمية مثل برج ايفل وقصر فرساي ومجمع ديزني لاند في باريس.

ومن ضمن أكثر الأمور استفزازاً للذين لم يتعاطفوا مع باريس نشر البعض صورهم الشخصية على موقع "فيسبوك" وهي مصممة بخلفية يظهر فيها علم فرنسا، تعبيراً عن تنديدهم للإرهاب وتضامنهم مع فرنسا، الأمر الذي دفع بغيرهم لنشر صورهم الشخصية وهي مصممة بخلفية يظهر فيها العلم العراقي.

*الصورة: "أنا ضد الإرهاب بمختلف أشكاله وفي أيّ دولة من دول العالم"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG