Accessibility links

Breaking News

العراق: 3 ملايين أرملة و5 ملايين يتيم


بقلم علي قيس:

تصدر العراق قائمة دول العالم في عدد الأيتام والأرامل بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق عدة فيه، حيث قام التنظيم بقتل أعداد كبيرة من أهالي تلك المناطق، بحسب "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" العراقية.

وتؤكد عضوة المفوضية بشرى العبيدي أن أغلب هاتين الفئتين تعيشان في أجواء تفتقر إلى متطلبات العيش البسيطة. وتقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "ما تمكنّا من تسجيله حسب الموجود من النازحين، فإن عدد الأرامل وصل إلى نحو ثلاثة ملايين أرملة، فيما تجاوز عدد الأيتام خمسة ملايين يتيم"، موضحة أن "نسبة النساء الوحيدات بين النازحين تزيد عن 51 في المئة، أما الأعداد الحقيقية فهي أكثر بكثير، لكن المفوضية لم تتمكن من تسجيلها بسبب استمرار سيطرة داعش على مناطق مأهولة بالسكان، قام التنظيم بإعدام الكثير من الأشخاص فيها".

فيما لفتت ليز غراندي، نائبة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد، إلى وجود "أكثر من 1.6 مليون أرملة، وكذلك توجد أعداد أكبر من ربات الأسر". وقالت في كلمة لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في بغداد، في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، "لقد خلّف غزو داعش واحتلالها آلافاً أخرى من الأرامل، وآلافاً أكثر من ربات الأسر".

وتضع هذه الأرقام مؤشرات خطر على الأوضاع الأمنية والاجتماعية في العراق، بسبب الانعكاسات السلبية لارتفاع نسبة الفقر، التي ازدادت بنحو 25 في المئة عن الأعوام الماضية، بحسب مفوضية حقوق الإنسان.

"دواعش في المستقبل"؟

وفي هذا الشأن حذرت العبيدي من أن "عدم توفر فرص العمل للأرامل والأيتام أو دور رعاية لهم، في ظل أزمة اقتصادية وموازنة تفتقر لتخصيصات مالية لهذه الفئات، أدى إلى زيادة حالات التشرد والأنشطة الإجرامية، بشكل مخيف، إضافة إلى استغلالهم في تجارة الأعضاء البشرية وأعمال غير أخلاقية".

ودعت عضو المفوضية الحكومة إلى "الاهتمام بهاتين الفئتين بشكل يوازي اهتمامها بالحرب ضد داعش، لأنهم قد يكونون دواعش في المستقبل إذا بقوا من دون رعاية، خصوصاً في ظل انخفاض الأموال المخصصة لوزارة العمل وتحديداً لشبكة الرعاية الاجتماعية".

ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان فإن الأوضاع المعيشية لهذه الفئتين تشكل خطراً كبيراً، لا سيما وأن أعداداً كبيرة من الأرامل يعشن بشكل منفرد من دون معيل.

وتقول عضوة مفوضية حقوق الإنسان العبيدي إن "هذه النسب وصلت إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتلك المنظمات وضعت مؤشراً خطيراً عليها، في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها معظم دول العالم، والتي أدت إلى انخفاض نسب الأموال المخصصة من قبل الدول المناحة بشكل ملحوظ".

وتحاول منظمات مجتمع مدني محلية توفير مشاريع تشغيلية للأرامل، لكنها لا ترقى إلى الحجم الكبير لاحتياجات هذه الفئة، وهو ما يوجب على الحكومة وضع إجراءات تساعد في تحسين أوضاعهم، بحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان التي اختتمت حديثها بالقول "يجب على الحكومة وضع دراسة تشمل موضوعين، الحاجة البشرية والحاجة التنموية أو الاجتماعية لفئتي الأرامل والأيتام، ليتم تحويلهم من فئات مستهلكة إلى فئات منتجة".

عضوة لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب العراقي ريزان دلير أكدت بدورها أن "هذه الإحصائية تشمل من فقدن أزواجهن في أعمال العنف التي شهدها العراق منذ عام 2003".

وقالت لموقع (إرفع صوتك) إن "الضحية الأولى للتفجيرات وأعمال العنف التي شهدتها البلاد هي المرأة والطفل، وهاتان الفئتان تعيشان اليوم أوضاعاً صعبة بسبب انشغال الحكومة بالمشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية، وابتعادها عن الاجتماعية".

*الصورة: نزوح آلاف التركمان نحو أربيل/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG