Accessibility links

Breaking News

العنبوري: فوضى السلاح تخدم بقاء الأحزاب الحالية في السلطة


بقلم علي قيس:

يرى مراقبون أن عدم تطبيق القوانين المتعلقة بالحد من انتشار المظاهر المسلحة في العراق ومن بينها قانون مكافحة الإرهاب، ساهم في تصاعد هذه المظاهر وبروز شخصيات أو مجموعات مسلحة تدعي انتمائها للمؤسسات الأمنية.

الناشط السياسي علي العنبوري يؤكد أن قانون مكافحة الإرهاب لا يكفي وحده لمنع الانتشار الواسع للسلاح بيد المجموعات المسلحة، المعروفة أو المجهولة الهوية.

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن هناك قانون آخر يتعلق بآليات حيازة وحمل للسلاح إلا أنه "غير مفعل"، وبإمكان المواطن الحصول على الأسلحة الخفيفة وحتى المتوسطة بسهولة، وأماكن بيعها في بغداد معروفة.

اقرأ أيضاً:

ماذا حقق قانون مكافحة تمويل الإرهاب في اليمن؟

ليس ضرورياً أن تتناقض قوانين مكافحة الإرهاب مع حقوق الإنسان

ويتابع العنبوري "منذ سنوات، لا توجد جدية لدى الحكومة لحصر السلاح بيدها، لأن الفوضى المسلحة تخدم الأحزاب السياسية القائمة على السلطة، فهي تعتقد أن الفوضى تخدم بقاءها".

ويستبعد الناشط السياسي أي حل لموضوع فوضى السلاح "بوجود الطبقة السياسية الحالية"، موضحا أن "الحل الوحيد هو بتغيير النظام السياسي في العراق وإبعاد الأفراد والأحزاب التي مارست العمل السياسي في السنوات الأخيرة، خصوصا في مراكز صناعة القرار، لأنهم تحولوا إلى مافيات تدير دويلات داخل الدولة".

ويختتم العنبوري حديثه بالتحذير من توجه البلاد إلى "الانفلات في حال بقاء الدولة بصورتها الحالية. ستظهر بشكل متواصل مجموعات مجهولة الهوية وسيزداد الفعل ورد الفعل ويؤدي إلى تصاعد الإرهاب".

قانون مكافحة الإرهاب حبر على ورق

الصحافي زياد العجيلي يرى بدوره أن كل القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجريمة التي شرّعت في العراق ما زالت غير مطبقة. وهي عبارة عن حبر على ورق.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) إن "الموضوع بحاجة إلى إصرار حكومي للسيطرة على كل مفاصل الدولة، ففي موضوع الإرهاب أو الجريمة المنظمة، إذا لم نذهب إلى تطبيق القوانين المتعلقة بهذه الملفات سنتجه إلى انفلات تام في الوضع الأمني".

مضيفا أن القوانين بمفردها لن تكافح المظاهر المسلحة بشكل منظم، "ما لم يكن هناك وعي سياسي وعدالة اجتماعية ومصالحة حقيقية وآلية مدروسة لتطبيق السلم الاجتماعي".

450 معتقل لدى الحشد الشعبي

هيئة الحشد الشعبي تؤكد بين الآونة والأخرى اعتقالها لمسلحين يدعون انتماءهم للحشد أو غلقها لمكاتب لنفس السبب، كان آخرها ملاحقتها لرجل الدين علي الباقري، الذي يدعي انتماءه للحشد، كما يقوم بزيارة المقرات الأمنية، بحسب الهيئة.

ويقول القيادي في الهيئة كريم النوري لموقع (إرفع صوتك) "لدينا اجراءات في هذا الصدد. قمنا بغلق كل المقرات الوهمية التي تدعي انتماءها للحشد الشعبي. كما لدينا نحو 450 معتقل في سجن تابع لمديرية أمن وانضباط الحشد بتهمة حمل السلاح والادعاء بالانتماء للهيئة".

ويتابع النوري "رغم أن ظروف مواجهة داعش تقتضي حمل السلاح، لكن يجب أن يكون حملها بعيدا عن المدن. نحن في الحشد الشعبي نؤكد أن السلاح يجب أن يكون محصوراً بيد الأجهزة الأمنية ولا نسمح بعسكرة المجتمع".

ضحايا لأساليب التحقيق في الأجهزة الأمنية

القاضي منير حداد، النائب السابق لرئيس المحكمة الجنائية التي شرعت قانون مكافحة الإرهاب عام 2005، أكد بدوره أن القانون لعب دورا مهما في مكافحة العمليات الإرهابية، في مرحلة أزمة أمنية كان يمر بها العراق. وقال في حديث لموقع (إرفع صوتك) "في تلك السنوات كان العراق يحتاج إلى القانون، الدولة لم تكن مسيطرة على الوضع الأمني، ومعظم المناطق كانت خاضعة للمجاميع المسلحة".

وتابع حداد أن الانتقادات التي تتعالى دائما بشأن قانون مكافحة الإرهاب ليس سببها القانون بل آليات تطبيقه، موضحا "قد يوجد ثغرات في القانون بسبب التطورات التي واكبت المجتمع العراقي، لكن القضية الأساس أن الأجهزة الأمنية تقوم بإجراءات مشددة، هناك أجهزة تعسفية في زمن النظام السابق وفي الزمن الحالي أيضا".

وفي ختام حديثه يؤكد النائب السابق لرئيس المحكمة الجنائية أن "الكثير من الأبرياء راحوا ضحية أساليب التعذيب التي تمارسها جهات التحقيق، وهناك أشخاص حوكموا على اعترافات من دون أدلة، وهذا مخالف لقواعد العدالة، التحقيق يجب أن يكون بيد القضاء حصرا وليس الأجهزة الأمنية".

*الصورة: ضباط جهاز مكافحة الإرهاب يضبطون كدس أسلحة تابعة لداعش في التأميم في مدينة الرمادي/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG