Accessibility links

Breaking News

"القوانين السلبية" ستدفع الصابئة المندائيين خارج العراق


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

تُعدّ الصابئة المندائية من أهمّ الاقليات المتبقية في العراق. وهي طائفة دينية قديمة يعود تاريخها إلى آلاف السنين. نشأت هذه الديانة في أرض وادي الرافدين، وتحديداً جنوب العراق في مدينة "أور"، والمناطق السهلية القريبة من الأهوار والأنهار، لما لهذه البيئة من مناخ مناسب لاستمرارية الديانة المندائية وديمومتها. إذ ترتبط طقوس حياة أفرادها بالنهر، ولهذا تُطلق عليهم تسمية "أبناء النهر".

ويؤمن الصابئة بكلّ من النبي آدم رأس الذرية، وشيت، وإدريس، ونوح، ويحيى ابن زكريا. ولديهم الصحف الأولى التي أُنزلت على هؤلاء الأنبياء ويطلق عليها تسمية "كنزة".

وقد خرج من الصابئة علماء وأدباء، بينهم العالم عبد الجبار عبد الله مؤسّس أوّل جامعة في العراق، وأيضاً العالم المتخصّص بالأنواء الجوية والمراصد الفلكية عبد العظيم السبتي، فضلاً عن الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم الكثير.

هجرة 40 ألف مندائي

يقع مقرّ الصابئة حالياً في العاصمة العراقية بغداد وبالقرب من جسر الجادرية، والذي ما إن يزوره المرء حتى يتوقف عند معبدهم الطيني القديم الذي يطل على نهر دجلة. هذا المكان ازدحم سابقاً بزائريه من هذه الطائفة، إذ كان تعدادهم قبل العام 2003 ما يزيد عن 50 ألف صابئي، حتّى بلغ اليوم أقلّ من 10 آلاف صابئي بسبب الأوضاع الامنية غير المستقرة في البلاد.

الحاجة إلى الحماية

هذه الطائفة تشعر اليوم بالخطر والتهديد إزاء كل التطوّرات في المنطقة. ويقول رئيس طائفة الصابئة المندائيين ستار جبار الحلو في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إنّ “مكون الصابئة بحاجة إلى حماية، فقد أصبح في خطر حقيقي كونه يتعرض لهجمات كثيرة وتهديدات عديدة”.

ويتحدّث الحلو عن تزايد موجات الهجرة التي شهدتها البلاد مؤخراً، مؤكّداً أنّ "وجود الاقليات سينتهي عبرها".

كما يشدّد الحلو على ضرورة اهتمام الحكومة العراقية بالمكون المندائي، ويعتبر أنّ "إبقاء الوضع على ما هو عليه من تهميش وإهمال وغياب لسيادة القانون ما هو إلا نهاية لوجودهم في العراق".

"القوانين السلبية"

النائب حارث شنشل الحارثي، الممثل الوحيد عن طائفة الصابئة المندائية، ليس متفائلاً كذلك بالمستقبل، إذ يقول إنّ القوانين السلبية ستدفع الصابئة خارج العراق".

يتحدث الحارثي لموقع (إرفع صوتك) عن وضع المكون المندائي في العراق قائلاً "نحن كسائر أبناء الشعب العراقي، نمرّ بكل ما يمرّ به من تهجير وإساءة".

لكنّه يشير إلى أنّ "القوانين السلبية التي تصدر بين فترة وأخرى ستدفع الصابئة إلى هجر الأرض"، محذراً أنّ "هذا الخروج سيحدث خللاً في بنية الدولة العراقية".

ويدعو إلى احتضان هذا المكون وسائر الأقليات بشكل كبير من كافة فئات وأحزاب الدولة العراقية.

*الصورة: رئيس طائفة الصابئة المندائيين ستار جبار الحلو/ إرفع صوتك.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG