Accessibility links

Breaking News

المتطرفون يطاردون الآثار من تومبكتو إلى كابول


مرقد النبي يونس في الموصل تعرض للتدمير على يد داعش

بقلم خالد الغالي:

دشّن تنظيم داعش ابتداء من سنة 2014 عملية تدمير ممنهج للآثار في المناطق التي يسيطر عليها. بعضها مصنف كتراث عالمي إنساني. شملت العملية مدنا تاريخية مثل تدمر في سورية ونمرود والحضر في العراق، إضافة إلى مواقع أثرية ومتاحف ومساجد وكنائس وأضرحة. ورغم أن داعش هو الأكثر شهرة وشراسة في هذا المجال، إلا أنه ليس وحده. ففي مالي أقدم مسلحو القاعدة على إتلاف الكثير من آثار مدينة تومبكتو التاريخية، وفي ليبيا عمل مسلحون متشددون الشيء نفسه. وقبل أكثر من 15 عاما، فتحت حركة طالبان الطريق أمام باقي الجماعات المتشددة، عندما فجرت أمام ذهول العالم تمثالي بوذا الشهيرين.

فيما يلي لائحة بأهم المواقع الأثرية التي تعرضت للتدمير على يد التنظيمات المتطرفة في كل من أفغانستان وسورية والعراق ومالي وليبيا:

أفغانستان:

لم تلق حركة طالبان بالا للمناشدات الدولية ومضت قدما، في آذار/مارس 2001، في تدمير أحد أشهر المعالم الأثرية في أفغانستان: تمثالي بودا العملاقين قرب مدينة باميان، وسط البلاد، اللذين يرجع تاريخ بنائهما إلى أكثر من 1500 سنة. جاءت عملية التدمير بعد أيام من صدور قرار للحركة يقضي بتدمير جميع التماثيل في أفغانستان بدعوى أنها أصنام.

سورية:

رغم تدمير داعش عددا هائلا من الآثار في مختلف المناطق التي تسيطر عليها في سورية، يبقى تدمير مدينة تدمر التاريخية أشنع عمل قام به التنظيم في هذا المجال. بدأ داعش حملته بإعدام عالم الآثار السوري المعروف خالد الأسعد، ثم انتقل إلى المواقع الأثرية مدمرا الواحد تلو الآخر: معبد "بعل شمين" ثم معبد "بل"، ثم قوس النصر أيقونة المدينة.

بشكل عام، تسبب النزاع في سورية في تعرض آثار البلاد لدمار شديد. وتقول منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إن الحرب أضرت بكل المواقع التي تعتبرها المنظمة تراثا عالميا وعددها ستة مواقع، إضافة إلى 11 موقعا تضعه المنظمة على قائمة أولية لها.

العراق:

في شباط/فبراير 2015، صدم داعش العالم بمشهد عناصره وهم يحطمون آثار متحف مدينة الموصل في محافظة نينوى (شمال العراق) التي يعود بعضها إلى الحضارة الآشورية. وظهر مسلحون، في شريط بثه التنظيم، وهم يهدمون بمعاولهم وفؤوسهم ومناشيرهم قطعا ومجسمات أثرية يرجع عمر بعضها إلى ثمانية قرون قبل الميلاد، كما ظهر أحد المتشددين وهو يقول "هذه أصنام وأوثان لأقوام في القرون السابقة كانت تُعبد من دون الله". عقب عملية التدمير، دعت منظمة اليونيسكو مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ.

إضافة إلى ذلك، أقدم داعش على تدمير كل من مدينة نمرود الأثرية الآشورية في جنوب شرق الموصل، ومدينة الحضر التاريخية جنوب غرب الموصل، ومدينة خورسباد الأثرية على بعد 19 كيلومترا شمال شرق الموصل.

ومن الآثار التي دمرها داعش أيضا في العراق: في الموصل وضواحيها، مكتبة الموصل وقلعة تلعفر ومرقد النبي يونس؛ وفي تكريت، الكنسية الخضراء ومرقد الأربعين.

مالي:

تعرضت منطقة تومبكتو التاريخية لتدمير شديد لآثارها، خاصة خلال سنة 2012، حيث أقدم مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة على تدمير العديد من المباني والمعالم التاريخية والدينية. حاليا تتم محاكمة أحد قادة جماعة أنصار الدين، واسمه أحمد الفقيه المهدي، أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة تدمير آثار تومبكتو. وهي أول مرة في تاريخ المحكمة يتم النظر فيها حصرا في قضية تتعلق بالآثار. واعترف المتطرف السابق بذنبه وأبدى تعاونا مع المحكمة.

ليبيا:

يتخوف الليبيون من أن تلاقي المواقع الأثرية الواقعة تحت سيطرة داعش لنفس مصير نظيرتها في سورية والعراق. وقد أصدر مجلس المتاحف العالمي في كانون الأول/ديسمبر 2015 قائمة حمراء تحذر من أن الممتلكات الثقافية الليبية مهددة بخطر شديد. وقال المجلس حينها "إن عدم الاستقرار والعنف الذي عانت منه ليبيا في السنوات الاخيرة، وضع فجأة التراث الثقافي في خطر".

وفي السنوات الأخيرة، استهدفت عناصر متطرفة عددا من المواقع الأثرية، وهي بالأساس مزارات وأضرحة صوفية مثل ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في مدينة زليتن ومسجد سيدي الشعاب الدهماني في العاصمة طرابلس.

*الصورة: عضو من حركة طالبان يقف أمام بقايا تمثالي بوذا اللذين فجرتهما الحركة في آذار/مارس 2001/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG