Accessibility links

Breaking News

المصالح الدولية والتصدّي للإرهاب


أربيل - بقلم متين أمين:

يرتبط تنامي الإرهاب وتوسّعه في العالم باجتماع عدة أسباب سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، لكن الخبير الأمني الكردي اللواء محي الدين محمد يونس يدرج عدم وجود موقف جدي من قبل دول العالم في مواجهة التنظيمات الإرهابية وتعارض المصالح الدولية ضمن الأسباب الرئيسية لتنامي انتشار الإرهابيين في العالم والفشل في التصدّي لهم.

تعريف الإرهاب

ويقول يونس، اللواء السابق في شرطة إقليم كردستان، في حديث لموقع (إرفع صوتك) "المشكلة الأساسية فيما يخص مفهوم الإرهاب تكمن في صعوبة إيجاد تعريف له يحظى بالقبول من جميع أطراف المجتمع الدولي. فكل دولة تُعرف الإرهاب بشكل يتوافق ويتماشى مع نظرتها ومصالحها الاقتصادية والسياسية".

ويرى الخبير الأمني أن هناك مشكلة في التوافق على تحديد الجهات الإرهابية، "فهناك جهة تسمى عند مجتمع أو دولة معينة بجماعات إرهابية، لكن دولة أخرى تنظر إليها بمنظور إيجابي، كما يحصل الآن في سورية والاختلاف بين روسيا وأميركا في تحديد هوية الجماعات الموجودة في سورية".

لا جدية ولا تصميم

بحسب اللواء السابق، لا يوجد جدية أو تصميم للقضاء على مشكلة تنامي الإرهاب. ويعطي مثالاً أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية حرّر العراق من نظام صدام حسين في أقل من شهر، على الرغم من أن العراق كان يمتلك طائرات ودبابات وأسلحة وجيوش.

ويتابع يونس "لذا المجتمع الدولي إذا كان لديه تصميم، فهو قادر على القضاء على الإرهاب. المسألة ليست صعبة، لكن هناك تعارض في المصالح الاقتصادية والسياسية في العالم بين هذه الدول الكبرى يجعل جهودها مبعثرة".

الفساد والتمييز الطائفي

ينتقل اللواء يونس من الحديث عن الجهود العالمية في مواجهة الإرهاب لتناول الموضوع على مستوى محلي، في العراق تحديداً. ويعتقد أن الفشل في القضاء على الإرهاب في العراق منذ 2003 ولحد يومنا هذا هو بسبب عدم أهلية القيادات الأمنية أو العسكرية في القضاء على الإرهاب، لأنهم ليسوا بالمستوى المطلوب".

ويلفت إلى أن الفساد منتشر بين هذه الأجهزة، "حيث تبذل الكثير من جهودها في الفساد والحصول على المقاسم المادية. كما أن التمييز الطائفي الموجود في العراق له تأثير كبير في تفشي الإرهاب وانتشاره".

الاستفادة من دروس الماضي

ويشير يونس إلى أن تجنب ظهور منظمات إرهابية مشابهه لتنظيم داعش في المنطقة يحتاج إلى الاستفادة من دروس الماضي.

ويقول "يجب أن نسلط الضوء على ما حدث لسكان المناطق التي سيطر عليها داعش في الرمادي والتي يسيطر عليها التنظيم في الموصل والفلوجة، حيث هناك انتشار للفقر والجوع والمرض. لذا للقضاء على داعش، يجب أن نوظف الإعلام لتوعية الناس من خطورة التنظيمات الإرهابية ونريهم أفعالها الحقيقية".

"كما يجب أن نحارب الإرهاب على كافة الأصعدة وأن نبدأ من العائلة والمجتمع والمدرسة ومكافحة الفقر والجوع وتوجيه الإعلام لإدانة الإرهاب".

*الصورة: القوات العراقية في الأنبار/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG