Accessibility links

Breaking News

النازحة التي فقدت والدها باتت "السمينة" و"المتسولة"


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

"السمينة" هكذا تلقب سهاد، وهي فتاة لم تتجاوز العقد الثاني من عمرها دفعتها ظروف عائلتها المؤلفة من والدتها وشقيقاتها بعد النزوح من مدينة الموصل وفقدان والدها إلى التسول في شوارع العاصمة بغداد بغرض توفير احتياجاتهم المعيشية.

أدّى دخول تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للموصل والتعب الناتج عن رحلة النزوح إلى العاصمة بغداد إلى تدهور الحالة الصحية لوالد سهاد. وفاقمت الأوضاع الاقتصادية الصعبة والافتقار إلى الرعاية الصحية سوء الحال وسرعان ما فقد الأب حياته.

تقول سهاد في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إنّ والدها كان يعاني من سوء حالته الصحية التي تدهورت أكثر وأكثر بسبب الاوضاع الصعبة التي واجهتهم في رحلة النزوح، "الأمر الذي أثر على حياتنا بشكل سلبي.. بموته فقدنا المعيل الوحيد لنا".

تشرح سهاد معاناتها قائلة "لم أجد عملاً مناسباً في بغداد فأنا أكبر شقيقاتي الثلاث ولم يكن أمامي غير التسول". تعرّضت الشابة لمضايقات كثيرة وللأذى الجسدي والتحرش الجنسي أثناء تجوالها في الشوارع وقد تمّ إلقاء القبض عليها من قبل الشرطة المحلية لأكثر من مرة بسبب التسول.

حال سهاد لا يختلف عن غيرها من النازحات اللواتي فقدن كل شيء ولم يبق أمامهن غير التسول للعيش بعيداً عن الصراعات المسلحة.

*الصورة: نزحت سهاد مع عائلتها من الموصل إلى بغداد بعد سيطرة داعش على المدينة/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG