Accessibility links

Breaking News

الوعي الديني والحرب الأمنية قلصا استقطاب داعش للمغاربة


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

بعدما نجح في استقطاب عشرات الشباب المغاربة عن طريق إغوائهم بمغريات مادية ونعيم أخروي، خسر تنظيم داعش إحدى خزاناته البشرية في شمال أفريقيا، بعد اشتداد الخناق عليه بفضل الجهود الأمنية التي تباشرها السلطات المغربية، من تفكيك للخلايا النائمة، وتجفيف منابع التطرف بالبلاد.

يقظة الشباب

يقظة الشباب بأكاذيب داعش وجرائمه المروعة في حق الأبرياء، جعلت الكثير من شباب المغرب الذين ارتموا في أحضان أفكاره الضالة أن يعيدوا ترتيب أفكارهم، ويفضلوا محاربته بعدما أوهم بنصر مزيف، يقول يوسف كرونة.

ويتحدث يوسف، 30 عاماً، لموقع (إرفع صوتك) كونه شهد عدول عدة شباب كانوا على وشك الالتحاق بتنظيم داعش بدول الشرق الأوسط، بعدما اقتنعوا بأنه مخلصهم مما هم فيه من ضيق وفقر، إلى عالم الاغتناء السريع.

"كانوا يدرسون معي في الكلية، ولا يتوانون عن نشر أفكار بين الطلبة تفيد أن داعش هو فعلا الممثل الوحيد للمسلمين، وأنه جاء لنصرة الإسلام الذي فقد عزته بفعل الصراعات الطائفية، والحروب ضد المسلمين"، يقول يوسف خلال وصفه لأساليب الاستقطاب التي كان يعتمدها المنخدعون بفكر داعش للإيقاع بالشباب في أحضان التطرف.

تجفيف المنابع

فيما يعتقد يقول عمر البدري، 28 عاماً، أن الجهود الأمنية التي يقوم بها المغرب خلال السنوات الأخيرة جنبته الكثير من الخسائر المادية والبشرية، حيث يلاحظ من خلال تفكيك الخلايا المرتبطة بداعش في المغرب، حجم التهديدات والمخططات التي كانت تسعى لتنفيذها عند تلقي الضوء الأخضر من أمراء داعش المزعومين.

"جل الخلايا المفككة خلال السنوات الأخيرة كانت تخطط لاستهداف الأبرياء، لكن يقظة المغاربة، مواطنين وشرطة جنبت المغرب ما أعتبره حمام دم، كانت ستغرق فيه الدولة بسبب الدواعش المتخفين بيننا"، يضيف البدري الباحث في الشؤون الأمنية.

وفكك المغرب عشرات الخلايا الإرهابية كانت على صلة بتنظيم داعش، فيما سجلت تقارير غير رسمية تراجعا مهما في أعداد المغاربة الملتحقين بصفوف داعش في سورية والعراق، بسبب تجفيف منباعهم، وخاصة في مدن شمال المغرب.

الوعي الديني

ما نراه يوميا على شاشات التلفاز وفي الأخبار المتداولة على الإنترنت يزيد من تشبثنا بمبادئ ديننا السلمية، ومحاربة الإرهاب بشتى أشكاله، لما له من تأثير على أمن وسلام المجتمعات، تقول حسناء الرايس، الطالبة في شعبة الدراسات الإسلامية.

وتضيف الرايس في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن نشر الوعي الديني الصحيح، ومحاربة الأفكار الضالة أصبحت واجباً على الجميع، لفضح ادعاءات وممارسات تنظيم داعش الذي شوه الإسلام وأضر بالأبرياء، وهجر الآمنين.

محاربة الأفكار المتشددة التي تعتبر غذاء لأفكار داعش وأتباعه، آتت أكلها وقلصت من إمكانية استقطابه للمزيد من الضحايا للزج بهم في مستنقعات الموت، تردف الرايس، "حيث لم نعد نرى تهديدات من أفلحوا في الوصول إلى أحضان داعش، التي يروجونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن جل الفارين من هناك وجدوا أبواب السجون مفتوحة في وجوههم حين عودتهم للمغرب".

*الصورة: طلاب جامعيون في المغرب/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG