Accessibility links

Breaking News

في اليمن... جهود فردية لمحاربة الإرهاب


صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

اضطر المدون اليمني عبد الجبار باجبير، لمغادرة مسقط رأسه في مدينة المكلا عاصمة حضرموت جنوبي شرق اليمن، مطلع تشرين أول/أكتوبر 2015، في أعقاب تلقيه تهديدات جادة بالملاحقة والتصفية من قبل عناصر تنظيم القاعدة، بسبب كتاباته المناهضة للتنظيم الإرهابي الذي كان يسيطر آنذاك على المدينة الساحلية على البحر العربي.

وظل باجبير، 25 عاما، وهو ناشط يمني على مواقع التواصل الاجتماعي، يتنقل لبضع شهور متخفياً بين عدة بلدات جنوبية في محافظتي حضرموت، والمهرة الممتدة إلى حدود سلطنة عمان، قبل أن تنجح قوات يمنية بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية بـطرد العناصر الإرهابية من معاقلهم الرئيسة في المكلا ومدن الساحل الشرقي في نيسان/أبريل الماضي.

تنكيل بشع

يقول باجبير، لموقع (إرفع صوتك)، “قامت الجماعة بتنفيذ عمليات إعدام وجلد وتنكيل بشع، وهدم للأضرحة والقباب التاريخية، بذريعة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية”.

وأكد باجبير أنّه استخدم مواقع التواصل الاجتماعي لفضح تلك الممارسات الإرهابية، "وبسبب ذلك تعرضت للتهديد عدة مرات، ما دفعني للاختفاء ومغادرة المدينة”.

أضاف “لكن ذلك لم يثنيني عن مواصلة نشاطي في تعرية الجماعة”.

وتحدث الشاب الذي يدرس في قسم الصحافة بجامعة حضرموت، عن تعرض زملاء له للملاحقة والسجن والإخفاء القسري، بسبب مناهضتهم لتنظيم القاعدة.

“ما زال مصير الزميل محمد المقري مجهولاً حتى اللحظة، منذ اختطافه من قبل عناصر التنظيم في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، عقب مشاركته في فعالية محلية مناهضة للجماعة بمدينة المكلا”، قال باجبير.

تشكيل الوعي الاجتماعي

ومثل باجبير، يقول هيثم الفقيه إنه يحاول من خلال منشورات متواضعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للعمل على تكريس ثقافة التعايش، والدعوة إلى السلام والتوعية بمخاطر الإرهاب.

ويعتقد الفقيه، 23 عاما، وهو طالب في جامعة صنعاء، أن “وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر إيجاباً في وعي الناس”.

ويتابع في حديثه لموقع (إرفع صوتك) “لا شك أن جهودنا كأفراد تظل محدودة. لكن لا يمكن التقليل من أهمية مثل المبادرات في إعادة تشكيل الوعي الاجتماعي”.

دافعاً للتغيير

في هذا السياق، تقول زين الحجري، وهي أم لطفلين إن الهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف مستشفى مجمع وزارة الدفاع وسط العاصمة صنعاء، مطلع كانون أول/ديسمبر 2013، “شكل دافعاً لتغيير طريقتي في التعامل مع أطفالي”.

“لم أنس الصور البشعة للضحايا التي عرضتها القنوات الفضائية”، تضيف زين، 38 عاما، في حديثها لموقع (إرفع صوتك)، متحدثة عن الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً وإصابة 162 آخرين، غالبيتهم من المرضى والأطباء والممرضين، بينهم أجانب.

وتابعت “مجرد تذكر ذلك اليوم، وما صاحبه من خوف ورعب يجعلني أكثر حرصاً في مراقبة أطفالي للحيلولة دون انخراطهم بهذه الجماعات أو رفاق السوء”.

مواجهة التطرف

أما محمد قاسم، 24 عاماً، فهو يرى أن تكريس ثقافة الحوار والقبول بالآخر هو الطريقة المثلى لمواجهة التطرف.

"هذا ما أعمل عليه حتى مع أصدقائي وزملائي في العمل، لقناعتي أن الجدال والنقاش العنيف يولد التطرف”، يقول قاسم، الذي يعمل نادلاً في مطعم غربي صنعاء، لموقع (إرفع صوتك).

*الصورة: طلاب يمنيون داخل أسوار جامعة صنعاء، كبرى الجامعات اليمنية/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG