Accessibility links

Breaking News

اليمن في عيون أطفاله.. صور تعكس الواقع الجريح


صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

صورة لطفل يرثي بقايا منزله الذي تهدم نتيجة الصراع المسلح بمنطقة أرحب شمالي صنعاء، وأخرى لطفل يبتسم على الرغم من أنّه نزح مرتين من قريته ثم من المدرسة التي لجأ اليها، وثالثة لطفل يشاهد مدرسته المدمرة، فيما آخر يحلم بالعودة إلى مدرسته.

هذه لقطات من معرض يظهر معاناة أطفال اليمن في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، تحت عنوان "الأطفال والصراع: بيوت محطمة.. أحلام عامرة".

يكافحون من أجل التعليم

هذه الصور يشاهدها أطفال آخرون، هم أيضاً ضحايا للأزمة التي عصفت بالبلاد. لكن على الرغم من المأساة، تعكس الصور أملاً بالنسبة للطفلة بيان بليغ، 13 عاماً، التي تحدّث معها موقع (إرفع صوتك)، بينما كانت تشاهد صور التقطها أطفال من جيلها.

"أحب هذه الصور التي تعبر عن أطفال يكافحون من أجل التعليم ومستقبلهم. أنا أصور دائماً كل ما يدفع الأطفال للتعليم وأصور أيضاً معاناتهم".

وتتمنى شقيقتها التي كانت تقف بجوارها، وتدعى آيه بليغ، 11 عاماً، في حديثها لموقع (إرفع صوتك)، أن يرى الجميع هذه الصور، ليتعرفوا عن "معاناة الأطفال في اليمن".

توقفت عن الدراسة

محمد أمين دبوان، 11عاماً، واحد من مئات آلاف الأطفال الذين انقطعوا عن التعليم بسبب الصراع.

يقول محمد لموقع (إرفع صوتك)، "نزحتُ وأسرتي من صنعاء إلى تعز فتوقفت عن الدراسة".

يشعر محمد بالحزن إزاء التكلفة الباهظة التي يدفعها ثمن الحرب، لكنّه لا يملك ما يفعله أمام واقع الحال. "نتلقى أحياناً بعض الدروس في أحد المساجد، لكنها تفي بالغرض".

وبالإضافة إلى الحرمان الذي يعيشه الطفل، هناك شعور عارم بالقلق وعدم الاستقرار. "نشعر بالخوف الشديد عند سماع أصوات المدافع والدبابات هناك باستمرار"، يقول الطفل.

تأثير الصراع على الأطفال

المعرض نظمته مؤسسة وجوه للإعلام والتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وافتتح يوم الخميس 7 نيسان/أبريل، مستمراً على مدى أسبوع في مقر “كوفي كورنر” الشهير جنوبي العاصمة صنعاء. ويضمّ 40 صورة اختيرت من بين مئات الصور لأطفال وشباب وكبار من مختلف محافظات اليمن.

تقول مليحة الأسعدي، المديرة التنفيذية لمؤسسة وجوه إنّ مشروع أطفال اليمن يهدف إلى تسليط الضوء على الصراع بعيون أطفال اليمن. "نحاول أن نكرس الضوء على الناحية الإيجابية في هذا الجانب، كيف يؤثر الصراع على الأطفال وكيف ينظرون إليه، ويتعاملون مع الأحداث الدامية التي شاهدوها".

وأضافت الأسعدي في حديثها لموقع (إرفع صوتك) "الأطفال هم أكثر الفئات تضرراً من هذا النزاع. وكان من المهم إبراز معاناتهم، وما يفكرون به".

يفتقر الملايين للرعاية الصحية

ويعاني مئات الآلاف من أطفال اليمن من سوء تغذية، كما يفتقر الملايين للرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة. ووثقت منظمة اليونيسف التي تقول أن عشرة ملايين طفل يحتاجون إلى مساعدات، 848 حالة تجنيد لأطفال، بعضهم تصل أعمارهم إلى عشرة أعوام، تورطت فيها كافة القوى المتصارعة.

وأكد تقرير حديث للمنظمة الدولية بعنوان “الطفولة على حافة الهاوية” مقتل 934 طفلاً وإصابة 1356 آخرين منذ بدء الصراع في البلد العربي المضطرب منذ العام 2011.

*الصور: لقطات للصور في معرض اليونيسيف/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG