Accessibility links

Breaking News

انضمام اليمن للتحالف الإسلامي بين الضرورة والرمزية


بقلم محمد الدليمي:

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تحالف إسلامي ضد الإرهاب منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر 2015. ضم التحالف 34 دولة، حسب الإعلان، نصفها من الدول العربية، ومنها اليمن الذي حل جيشه في المرتبة 79 عالمياً من أصل 126 دولة، و12 عربياً حسب موقع (غلوبال فاير باور) في ترتيب جيوش العالم لعام 2015.

ووسط ما يعانيه اليمن من صراع وانقسام في لحظة مهمة من تاريخه الحديث، يبرز سؤال مهم حول ما يمكن أن يضيفه، أو لربما يستفيد منه اليمن من هذا التحالف. وهل أن هذا الانضمام ضرورة، أم أنه انضمامٌ رمزي؟

الانضمام ضرورة وطنية

العميد اليمني المتقاعد محسن خصروف، وفي حوار مع موقع (إرفع صوتك)، وصف انضمام اليمن إلى التحالف بـ "انضمام حاجة". وأضاف أن هذه المشاركة والتحالف مع الدول العربية هو ضرورة ملحة لمواجهة تنظيمات إرهابية متعددة وجدت لنفسها موطئ قدم داخل اليمن.

ومن هذه التنظيمات المتعددة تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، الذي تبنى العديد من الهجمات الإرهابية خارج حدود اليمن في منطقة الخليج وصولاً إلى الولايات المتحدة.

وأضاف خصروف شارحاً "بقدر احتياج اليمن لخبرات الخليج والدول العربية التي تعاني من الإرهاب، فإن هذه الدول بحاجة لدور يمني محلي، على المستويين الرسمي والشعبي، لمكافحة هذه الآفة".

جدوى التحالف؟

يبدو من المهم التساؤل عن جدوى التحالف الاسلامي؟ وخصوصاً في ظل وجود تحالف دولي هو أقوى عسكرياً.

وجواباً على هذا التساؤل يقول خصروف، وهو الباحث في علم الاجتماع العسكري، إنه يتمنى أن يكون لهذا التحالف أبعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية.

"غياب العدالة الاجتماعية، انتشار دائرة الفقر، البطالة، اتساع الفوارق الطبقية المخيفة"، يقول خصروف، "أدى إلى الكثير من هذه الظواهر الغير صحية، سواء على مستوى الإرهاب السياسي، أو الإرهاب الديني أو أعمال العنف بأشكالها المختلفة".

ويضيف أن أن بتوفر هذه العوامل سيكون التحالف "ذا قيمة وجدوى غير عادية".

ويرى ضرورة وضع "التعليم" على قمة الأولويات التي يجب معالجتها في البلدان العربية والاسلامية.

التحالف ليس ضد الإرهاب

يقول الصحافي اليمني عبد الباري طاهر في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إن انضمام اليمن لهذا التحالف هو "اشتراك رمزي" بالنظر لما يعانيه اليمن من مشاكل داخلية.

ويرى عبد الباري أن هذا التحالف "ولد ميتاً لأنه يخدم أهدافاً لا علاقة لها بمحاربة الإرهاب، لها علاقة بالصراع الموجود في المنطقة وطابعها الطائفي، المناطقي، والجهوي".

لن تضيف اليمن شيئاً

يتفق عبد الباري مع حقيقة مفادها أن المشاكل والتحديات في اليمن تتزايد وتتوالد بسرعة، مما يجعل اليمنيين أمام تحديات كبيرة. وهو يرى أن الحل لا "يكمن في الحروب".

ويردف عبد الباري أن اليمن لن يمثل إضافة عسكرية للتحالف بل على العكس سيمثل "عبئاً"، وأن ما يحتاجه اليمن هو "العون والمساعدة" في مجالات تختلف عن ما أسماه بالـ "الحرب ولا بالعدوان" وإنما "بالتوصل إلى مصالحة مجتمعية، مصالحة وطنية شاملة، والعودة الى ما توافق عليه اليمينيون في مخرجات الحوار ، إلى دستور، إلى نظام، إلى قانون، هذا ما يحتاجه اليمينيون".

*الصورة: أطفال يمنيون في إحدى المناطق التي تعرضت للقصف/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG