Accessibility links

Breaking News

باحثة أميركية: هذا ما اكتشفته عن داعش


عن موقع راديو سوا

أغلبية الشباب الذين يقاتلون مع تنظيم داعش غير مطلعين على التعاليم الحقيقية للإسلام، ومعرفتهم للدين سطحية جداً، إضافة إلى أنّهم لا يفهمون معنى الجهاد كما ورد في القرآن.

هذه خلاصة الدراسة التي أجرتها الباحثة الأميركية ليديا ويلسن، بعدما حاورت مجموعة من السجناء الذين سبق وأن قاتلوا في صفوف داعش في العراق.

"التحقت بداعش لإعالة أسرتي"

أول سجين حاورته ويلسن من مدينة كركوك، عمره 26 عاما، وهو الابن الأكبر لأسرة تضم 17 شقيقا. وكان يعيل أسرته بالعمل اليدوي، إلى أن أصيب في ظهره جراء حادث، وفقد عمله. ولم يكن الأمر هيناً بالنسبة لشخص مسؤول عن 17 فرداً في العائلة.

وبعد مدة قصيرة عرض عليه صديق من عشيرته ذاتها الالتحاق بداعش، ففعل ذلك.

يصف هذا السجين حياته مع داعش بالجحيم، ويقول إنّه كان يقاتل مع التنظيم لأنه كان مرغما ويتعرض لضغوط كبيرة. ويعترف أن هناك فئة من المقاتلين التحقوا بداعش عن قناعات خاطئة، لكنّه قام بذلك لأنها كانت الفرصة الوحيدة لإعالة أسرته.

أعطته الباحثة خمس خيارات وهي: العراق، الإسلام، العائلة، الأصدقاء، وداعش. وطلبت منه أن يحدد علاقته بكل منها. فقال إنّه مرتبط بالعراق والعائلة والإسلام البعيد عن تنظيم داعش، ولا يهتم بالأصدقاء، لأنّه بلا صديق.

قال لويلسن "يجب أن تنتهي الحرب، نحتاج الأمن، تعبنا من هذه الحروب. كل ما أتمناه هو العودة لعائلتي والعيش بسلام".

اكتشفت ويلسن بعد المقابلة مع هذا السجين أنّه مدان بتنفيذ أربعة تفجيرات هزت كركوك بسيارات مفخخة، وأنّه اعترف في التحقيق وأمام القاضي بجرمه، وحكم عليه بالإعدام تطبيقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي.

الحرب هي السبب

يعتقد السجين الثاني الذي حاورته ويلسن أن العراق كان ينعم بالأمان قبل الحرب عام 2003. ورغم مقته لصدام حسين (رئيس العراق قبل الحرب) بسبب الجوع والظروف القاسية التي كانت تعيشها عائلته، يرى أن الحرب الأهلية بدأت في العراق بعد تغيير النظام الحاكم.

تصف ويلسن حالة هذا الشاب بأنها شبيهة بحالات شباب كثيرين التحقوا بتنظيم داعش، وأغلبيتهم بمعدل أعمار لا تتجاوز العشرينات. وكانوا خلال فترة دخول القوات الأميركية للعراق في 2003 مراهقين، لم يتسن لهم العيش في أجواء من الاستقرار النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى أنهم وجدوا أنفسهم وسط الاحتقان الطائفي الذي عاشه العراق خلال السنوات الـ 10 الأخيرة.​

*الصورة: مخلفات تفجير في مدينة كركوك/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG