Accessibility links

Breaking News

بسبب داعش، ماذا يجري على حدود بلادك؟


بقلم إلسي مِلكونيان:

غيّر تواجد وانتشار الجماعات المتشددة في عدد من الدول العربية توظيف واستخدام الحدود بينها. بعد أن كانت معظم المناطق الحدودية في مختلف الدول العربية مناطق لمبادلات تجارية وعبور للمسافرين تدعم اقتصاد هذه الدول، أصبحت معظمها الآن مناطق تتواجد فيها قوات أمنية من أجل درء خطر المتطرفين.

ونذكر هنا أبرز التغييرات التي جرت على حدود بعض الدول العربية.

حدود الأردن مع سورية والعراق

بعد سيطرة تنظيم داعش على أراض عراقية سنة 2014، امتد التأثير السلبي على المبادلات التجارية بين عمان وبغداد، حيث قدّر نقيب أصحاب الشاحنات في الأردن، محمد خير الداوود، أن عدد شاحنات التصدير المحملة بالخضار والفواكه التي تتجه من عمّان إلى بغداد قد انخفض من 400 إلى 30 وتتابع باتجاه تركيا.

وبذلك تكبد التجار الأردنيون خسائر فادحة جراء إغلاق أحد أهم الأسواق التجارية، بعد أن فقدت الحكومة العراقية السيطرة على مناطق مثل الموصل.

وتعرضت حدود المملكة مع سورية إلى مصير مماثل. فقد قررت الحكومة الأردنية إقفال معبر "جابر"، خلال شهر نيسان/أبريل، وكان آخر المعابر التي تقفلها على طول الشريط الحدودي الممتد على مسافة 370 كيلومتراً وبذلك خسرت المملكة أخر وسيلة للمبادلات التجارية البرية مع تركيا وأوروبا، حيث أن معظم بضائعها كانت تمر عبر الأراضي السورية.

كما أعلن الأردن أن مناطقه الحدودية مع سورية والعراق هي مناطق عسكرية مغلقة بعد استهداف حرس قوات الحدود الأردنية في منطقة الرقبان القريبة من الحدود السورية مما أسفر عن مقتل ستة من حرس الحدود وإصابة 14 آخرين. ووصف وزير الخارجية الأردني هذا الاعتداء بالإرهابي.

حدود الجزائر مع ليبيا وتونس

أكدت تقارير جزائرية مطلع هذا العام أن الإرهابيين في ليبيا يقتربون أكثر فأكثر من الحدود الجزائرية بعد سيطرتهم على مناطق في الجنوب الغربي لليبيا. وقدر وجود مسافة أقل من 800 كم تفصل مسلحي داعش عن الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر وهي صحراء مفتوحة يمكن بسهولة شديدة عبورها. فدفع ذلك السلطات إلى تكثيف التواجد الأمني.

وجراء العمليات الإرهابية، أصبحت الحدود البرية الجزائرية مع الدول المجاورة الأخرى لها مثل المملكة المغربية وموريتانيا ومالي النيجر وليبيا مناطق عسكرية يحظر التواجد فيها إلا بإذن من السلطات العسكرية.

لكن الجزائر وتونس وقعا على سلسلة من الاتفاقات تتعلق بالطاقة تهدف إلى زيادة تصدير الغاز الطبيعي إلى تونس عبر المناطق الحدودية الجزائرية منذ عدة سنوات. كما يعملان على دعم المبادلات التجارية لقطع الطريق أمام المجموعات الإرهابية التي تنشط في المناطق الحدودية. والنفط هو أبرز المواد المهربة.

ويقدر طول الحدود الجزائرية البرية مع الدول المجاورة لها 6,385 كم.

الحدود المصرية –الليبية:

تمتد الحدود المصرية - الليبية على مسافة 1200 كم. لكن منذ تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا تحولت الحدود إلى ساحة ينشط فيها المقاتلون وتجار الأسلحة والمخدرات. وهذا الأمر دفع مصر إلى تعزيز الرقابة على الحدود مع ليبيا للحد من تسلل المقاتلين ومهربي الخدرات.

وتأثرت المبادلات التجارية بين البلدين كما في الدول الأخرىحيث أغلق معبر السلوم، المعبر البري الذي يصل بين البلدين، في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2013، أمام المصريين لكنه يفتح أمام الجنسيات الأخرى والبضائع.

*الصورة: لاجئون سوريون عالقون بين الحدود السورية والأردنية بانتظار أن تعبر الشاحنة التي تحملهم إلى الأردن/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG