Accessibility links

Breaking News

تسعة أشهر على تحريرها وتكريت بلا بنى تحتية!


بقلم علي قيس:

يصف مصطفى غسان، وهو شاب من أهالي مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، لموقع (إرفع صوتك) صورة المدينة بعد تسعة أشهر من تحريرها. يقول "آلاف العوائل من أهالي المدينة والقرى المحيطة بها عادت خلال الأشهر الماضية إلى منازلها، والمحال التجارية فتحت أبوابها. بائعو الخضار والفواكه منتشرون في المناطق، إضافة إلى محطات الوقود، ويحاول المواطنون رغم نقص الخدمات، إعادة الحياة بشكلها الطبيعي إلى المدينة".

لكن الوضع في تكريت لا يخلو من المعاناة، حسبما يقول مصطفى. "الوضع الأمني لا يخلو من حالات الاعتقال العشوائي، مروراً بسوء البنى التحتية، فالمدينة تشهد نقصاً حاداً في مياه الشرب والطاقة الكهربائية، فضلاً عن انسداد معظم شوارع المدينة بالأنقاض والنفايات، في ظل غياب الخدمات البلدية".

ويضيف "تعرض أعداد كبيرة من المنازل إلى التفجير يحول أيضا دون عودة من تبقى من عوائل نازحة إلى منازلهم".

تكريت تعرضت لدمارين.. قبل التحرير وبعده

يقول المواطن علي الجبوري، وهو من أهالي تكريت أيضاً، إنّ "الصراع السياسي" بين الكتل المشاركة في حكومة صلاح الدين المحلية ألقى بظلاله على عمل مجلس المحافظة، التي عانت مرتين، الأولى عند إحتلال تنظيم داعش لها، والثانية بعد تحريرها من سيطرة التنظيم، "خصوصاً مع أزمة الدعم الحكومي لإدارتها".

لكنّ حديث الجبوري لم ينقصه التفاؤل. "بدأت الحياة تعود إلى المدينة، لا سيما بعد فتح جامعة تكريت وعودة نحو 16 ألف طالب للدراسة فيها، ما أدّى إلى حصول حراك إقتصادي، فضلاً عن بدء ملامح الاستقرار في المؤسسات الأمنية في المدينة".

أخشى الاستيقاظ على صوت رصاص داعش من جديد

محمد العباسي يعمل سائق سيارة أجرة في بغداد، التي نزح إليها من تكريت قبل أكثر من عامين.

يقول لموقع (إرفع صوتك) "اُفضل البقاء في بغداد لأسباب أبرزها أنّني تأقلمت مع الوضع هنا، وأصبح بإمكاني كسب دخلي اليومي من سيارتي هذه. في حين أنّني لا أضمن دخلاً يومياً يكفيني أنا وعائلتي في حال عدت إلى تكريت، إضافة إلى أن الوضعين الأمني والخدماتي في المدينة لم يستقرّا حتى الآن".

حديث العباسي بدت عليه نبرة الخوف من المستقبل، فالتجربة التي مرّ بها وعائلته بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينته تركت أثرها فيه. يقول "في وقت قصير، سقطت جميع تلك المناطق بقبضة داعش. وأنا أخشى أن أستيقظ صباحاً على أصوات رصاص عناصر ذلك التنظيم".

الهاجس الأمني يسهم في تأخير إعمار صلاح الدين

ويؤكّد النائب عن محافظة صلاح الدين مطشر السامرائي أنّ أسباب تلكؤ إعمار مدينة تكريت لا تقتصر على التخصيصات المالية الضعيفة، بل يتحمل الجانب الأمني جزءاً كبيراً منها. ويقول لموقع (إرفع صوتك) إنّ "الإمساك بالملف الأمني من قبل الحشد الشعبي تسبب بانقسام القوى المنضوية في حكومة صلاح الدين المحلية، بين طرف مؤيد للحشد وآخر رافض. وهو ما انعكس بالتالي على عمل مجلس المحافظة".

ويضيف السامرائي أنّ "استقرار الأوضاع في صلاح الدين يحتاج إلى عدة إجراءات، في مقدمتها تسليم الملف الأمني لشرطة المحافظة المحلية، فضلاً عن تفعيل موضوع المصالحة الوطنية وقانون العفو العام.

ويؤكد "ندعو المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى دعم حكومة صلاح الدين لإعادة إعمار مناطق المحافظة، كون المبالغ التي خُصّصت لها ضمن الموازنة العامة لعام 2016 غير كافية، فضلاً عن أن المحافظة لم تتسلم استحقاقاتها ضمن موازنة 2015.

*الصورة: "تعرض أعداد كبيرة من المنازل إلى التفجير يحول أيضا دون عودة من تبقى من عوائل نازحة إلى منازلهم"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG