Accessibility links

Breaking News

"تشظي اليمن سيترك آثاراً كارثية على الجميع"


صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

يبدو حديث اليمنيين عن مستقبلهم، في ظل الحروب والصراعات التي تعصف ببلدهم، حديثاً ذا شجون، مليئاً بالمخاوف ومغرقاً في التشاؤم. لكنه تشاؤم لا يخلو من الأمل بمستقبل أفضل.

"ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"

يرى الصحافي والكاتب اليمني خالد عبد الهادي أن المستقبل اليمني سيعاني طويلاً من تأثيرات الصراع العنيف الراهن، جراء "تصدّع العلاقات الأهلية وتعميق الانقسام الاجتماعي وبروز النزعات ما قبل الوطنية، فضلاً عن التأثيرات السياسية التي قد تتطور إلى تقسيم البلاد على أسس جهوية أو طائفية.. أو في أفضل الأحوال قيام حكم يعتمد شكله ومضمونه على هذه الأسس".

ويوضح عبد الهادي "سواء تفاءل المتفائلون أو تشاءم المتشائمون بشأن المستقبل اليمني، فالثابت أنه سيكون مطبوعاً بآثار هذا الصراع وسيتكلف الجزء الأوفر من ثمنه".

المستقبل المأمول

ويؤكد عبد الهادي وهو من ألمع الصحافيين الشباب، لموقع (إرفع صوتك)، أن المستقبل المأمول أو "المشرق" لليمن مرهون بـ "سلام أهلي يتسم بالاستقرار، عدالة انتقالية ومصالحة وطنية، حكم ديمقراطي رشيد، عدالة اجتماعية، فرص متساوية ومصالح متوازنة تغطي جميع المواطنين".

ويقول عبد الهادي إن ديمومة الحرب والتشظي على رأس المخاوف التي تستبد بالناس الذي "يحتاجون في الوقت الراهن إلى الإحساس بالأمن لكي يتدبروا مستقبلهم بمعزل عن وصاية الحرب والمخاطر التي ترافقها.. كذلك يحتاجون للوئام الاجتماعي أكثر من أي وقت آخر".

التفكير بالهجرة

من جهة أخرى، يبدي وضاح عثمان، في حديثه لموقع (إرفع صوتك)، عدم تفاؤله بالنسبة لمستقبل بلده. ويؤكد أنه لو أتيحت الفرصة له ولكثير من الشباب لمغادرة البلاد، فلن يترددوا عن اقتناصها، ليس نتيجة الوضع الاقتصادي المتأزم، بل من أجل "خلق فرصة جديدة للأطفال متعلقة بجودة الحياة التي ينشدها كل منا لأطفاله".

وفيما يتعلق بمآلات الصراع، لا يرى وضاح، ٣٤ عاماً، الذي يعمل بإحدى المستشفيات الخاصة بصنعاء، طبيب مختبرات، أي انفراج حقيقي يمكن أن يبنى عليه لبناء دولة حقيقية.

قلق وأمنيات

أما نجيب محمد، ٢٨عاماً، فيشاطر وضاح القلق تحديداً على مستقبل أولاده الثلاثة. "أنا قلق جداً على مستقبلي وأولادي، أنا خريج جامعي عام 2009 وللأسف لم أحصل على فرصة عمل حتى اللحظة.. قلق لكوني لن أستطيع تعليم أطفالي ولن يحصلوا على خدمات صحية جيدة".

ويتمنى نجيب أن تتحسن أوضاع بلاده وتخرج من دوامة العنف والصراع، ليضمن مستقبل أبنائه.

ويضيف لموقع (إرفع صوتك) بنبرة ساخرة "عن أي مستقبل مشرق نتحدث ونحن target="_blank">من دون كهرباء منذ أكثر من عام؟".

صراع من أجل مصالحها

من جهته، يقول أحمد قائد، 40 عاماً وهو أب لخمسة أبناء وعامل بناء، لموقع (إرفع صوتك) "بسبب الأوضاع الراهنة فقدنا أعمالنا، أعمل على مدى يوم أو يومين في الأسبوع فقط، سيكون مستقبلي ومستقبل أولادي سيئاً، سنعاني الكثير. لا أحد يعير المواطن أي اهتمام، الأطراف المتصارعة لا تنظر إلى مستقبلنا، تتصارع من أجل مصالحها فقط".

دولة اتحادية.. وفوهة بركان

أما أستاذ الإعلام في جامعة صنعاء، الدكتور علي البريهي، فيرى أن الأقاليم هي الحل الحقيقي للملمة الجسم اليمني في مثل هذه الظروف الراهنة، وتأسيس دولة اتحادية تمنع الاقتتال. "وإلا فإننا نتجه نحو المجهول والتشظي والصراع، إلى ما لا نهاية".

ويؤكد البريهي لموقع (إرفع صوتك) أن تشظي اليمن سيترك "آثاراً كارثية" على الجميع. "سيصبح اليمن فوهة بركان تصدر مخاطر الإرهاب والحروب إلى دول الجوار، وسيعصف بالمنطقة برمتها، وفي مقدمتها دول الخليج والاقليم"، أوضح البريهي.

*الصورة: بائع متنقل في اليمن/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG