Accessibility links

Breaking News

تعرّف على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في السودان


بقلم إلسي مِلكونيان:

تكثر أخبار التوتر بين السودان ونظيره الجنوبي ودارفور وكردفان. أما تلك التي تتناول مشاكل الإسلاموفوبيا أو الطائفية بين المسلمين والمسيحيين فتعتبر قليلة.

تعرض السودان لتيارات الإرهاب منذ 1990 وكان تحت حظر دبلوماسي من قبل الأمم المتحدة في 1996. وعلى الرغم من تواجد الإرهابيين حالياً في دول الجوار، مثل مالي والصومال وليبيا والجزائر وغيرها، إلا أن الكثير من المسيحيين هناك يعيشون بسلام ومن دون خوف من الغالبية المسلمة.

العلاقة الإسلامية المسيحية

يشرح محمد هاشم الحكيم، عضو هيئة علماء السودان ومقدم برنامج فتاوى على النيل الأزرق، في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن السبب في ذلك "يكمن في الحرية الممنوحة إلى الأقلية المسيحية من قبل الدولة، مما يميز السودان عن غيره من البلاد العربية".

أما مصري مرقس، العضو في الجمعية القبطية الأورثوذكسية ورئيس شعبة الصيادلة في السودان، فيرى أن "العلاقة بين المسلمين والمسيحيين هي مثال يحتذى به". ويقول مرقس في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن هذه العلاقة تستمر ضمن محورين:

الأول هو العلاقات الاجتماعية والإنسانية وتتسم باحترام الطرفين لعقيدة الطرف الآخر. فغالباً ما يشارك المسلمون في الأعياد المسيحية الدينية من خلال التواجد في قداديس المسيحيين ويشارك المسيحيون كذلك في صلوات المسلمين في أعياد الفطر والأضحى وما شابه.

المحور الثاني هو على الصعيد الرسمي، فهناك تمييز، إذ لا يسمح للمسيحي أن يتولى مناصب عالية كضابط شرطة مثلاً أو وكيل وزارة.

زحف تيارات التطرف

حالات التطرف كانت أكثر ظهوراً في السودان الشمالي حيث الغالبية المسلمة، وهنا تظهر مشاعر الخوف من المتطرفين وما يحاولون تنفيذه في البلاد. وتوجد دعوات متطرفة تؤثر على أذهان الشباب وتستهدف أولئك الذين يعانون من أوضاع معيشية صعبة وأحياناً داخل السجون.

يعلق الحكيم على هذا الموضوع بقوله "نحاول الوصول إلى هؤلاء الشبان لإقناعهم بالعدول عن الانجراف وراء هذه الأفكار. نتمكن من الوصول إلى هؤلاء المتطرفين عبر الواتس اب والمجموعات التي يقومون ببنائها على فيسبوك. لا أريد أن أذكر أسماء هذه المجموعات لأننا بدورنا نحاول إيقافها أو حجبها لكي نمنع انتشارها وتأثيرها على الشباب. وغالباً ما تنجح محاولتنا، أي نتمكن من إعادة من انجرف وراء هذه الدعوات".

ومن جهته، يعتبر مرقص أن التطرف ظاهرة جديدة على السودان. فالمجتمع السوداني مكون من جماعات مختلفة تتكلم 78 لغة مختلفة تتعايش مع بعضها من زمن بعيد. يقول مرقص "بدأ الشعور بالخوف عندما وصلت تيارات التطرف إلى الدول المجاورة، وكانت هناك محاولات لشن هجوم على الكنائس منذ حوالي 4 سنوات، إلا أن الشرطة السودانية كانت بالمرصاد وأحبطت هذه المحاولات".

لقاءات وحوار

لا توجد منظمات متخصصة في المجتمع المدني لتشجيع حوار الأديان. الكل يعمل تحت رعاية الدولة. لكن تنظم ندوات ولقاءات تجمع شباباً ومتخصصي الدين لتقريب وجهات النظر. وتجري اللقاءات المسيحية الإسلامية خارج نطاق المؤسسة الدينية وتكون في نطاق نشاط ثقافي بتنظيم من الهيئات الثقافية وتكون دعوة عامة.

يقول نبيل أديب، رئيس المرصد السوداني لحقوق الإنسان، لموقع (إرفع صوتك) "لم يحدث في تاريخ السودان صراعات دينية. ولم يكن الدين يوماً مصدراً للنزاع. لكن انتشار خطر التطرف من الدول المحيطة والكراهية الدينية وبخاصة خلال الأعياد الدينية (للمسيحيين) يستوجب أن يكون للدولة دوراً أكثر فاعلية فتدعم هذه الحوارات بشكل أكبر وتحد من التطرف".

الصورة: مسيحيون في جنوب السودان/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG