Accessibility links

Breaking News

تعرّف على ستّة عوامل تؤدي إلى الفكر التكفيري


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

تتعدّد العوامل التي تؤدي بالشباب في الدول العربية والإسلامية إلى اعتماد المنهج التكفيري المتطرّف. وفي هذا الإطار يكشف الباحثان المغربيان في الشأن الديني منتصر حمادة، مدير مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث في الرباط الذي يشرف على إنجاز تقرير حول حالة الدين والتديّن في المغرب، وجامع أركراك، باحث في الشأن الديني، لموقع (إرفع صوتك) عن ستّة عوامل أساسية تؤدي بالشباب إلى تبني الفكر التكفيري المتطرف.

أولاً: غياب تجديد الخطاب الديني، ذلك أنّ عامة شباب اليوم يكتفون بالموروث الديني القديم، ويعتبرون أن أيّ تجديد في الخطاب الديني هو مسّ بجوهر الدين، وبدعة لا أصل لها.

ثانياً: تواضع أدبيات التربية الأخلاقية (الإصلاح الأخلاقي)، إذ أنّ المدونة الفقهية عند المسلمين تتضمن العديد من الأدبيات التي تنتصر للإصلاح الأخلاقي، بما فيها أدبيات التصوف مثلاً. لكن المدوّنة الفقهية السائدة في أغلب الدول الإسلامية متشدّدة وتصدّر الفكر المتطرّف. وهذا ما ساهم في تقويض الأدبيات الأخلاقية، وروّج لأدبيات إسلام القشور والظاهر. وهذا يفسر موقف السلفيين مثلاً من قضايا الجمال والفن.

ثالثاً: الجهل بالدين، ذلك أنّ بعض الأشخاص يخوضون في الدين من دون علم مسبق، ويقدّمون أنفسهم كالقدوة والخير والصلاح، ويكفرّون غيرهم معتبرين أنّهم فاسدون يجب محاربتهم.

رابعاً: الحماس الديني الزائد والفهم التجزيئي للنصوص الدينية، حيث يتمّ حصر الدين في الجهاد والاهتمام بسفاسف الأمور وتهويل المحرمات. والحقيقة أن الدين أشمل وأكبر من ذلك كله، وهذا الفهم التجزيئي للدين يجعل صاحبه أقرب إلى التطرف وإلى التشدد من غيره.

خامساً: تأثّر بعض الناس وبصفة خاصّة الشباب ببعض الدعاة المتشددين بفضل الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي. وهؤلاء المشايخ يبالغون في توظيف خطاب الترغيب والترهيب في الدعوة، وخطاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ممّا يجعل الكثيرين من المتأثرين بأفكارهم يحصرون دورهم وهدفهم من الحياة في هاتين الغايتين: النجاة من النار والفوز بالجنة.

سادساً: عوامل نفسية واجتماعية تتمثل في نوع من ردة فعل تجاه حدث سابق مرفوض وغير مقبول من طرف صاحب ردة فعل. وهو ما يؤدي بالشخص إلى اعتماد خطاب التكفير والتطرف باسم الدين أحياناً وباسم الانتقام أحياناً أخرى.

*الصورة: مظاهرات في باريس ضدّ وحشية داعش/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG