Accessibility links

Breaking News

"تنظيم داعش من الداخل": عيون على الإنترنت والشباب


متابعة علي عبد الأمير:

يتابع الأكاديمي والباحث المتخصص بالجماعات المسلحة د. هشام الهاشمي في كتابه "تنظيم داعش من الداخل - ملفات وأبعاد واستراتيجيات"، مسارات إحدى القصص الخفية رغم الحديث الطويل عنها، وهي نشاط تجنيد الشباب عبر الانترنت من قبل تنظيم داعش.

ويرى الهاشمي أن هناك نشاطاً بارزاً في الانترنت لأصحاب الفكر التكفيري والمتطرف، حيث توصل في ذلك إلى نتائج هي:

*من خلال المراقبة والرصد للكتب والإصدارات التكفيرية في مواقع الإنترنت، وجد أن هذه الكتب والإصدارات تزيد عن الآلاف من الكتب والمقالات والخطب، فيها من الشبهات الفكرية ما فيها. ويتم تغيير روابط هذه المواقع باستمرار لتضليل الجهات المختصة.

*ما يزيد من خطورة هذه الكتب والإصدارات التي تحمل الفكر التكفيري والمتطرف أن بعضها لا يحمل عناوين صريحة على غلاف هذه الكتب والإصدارات، حيث أن الهدف من ذلك هو سهولة ترويجها بين أوساط الشباب وإبعاد الرقابة عنها.

*من خطورة هذه المواقع التكفيرية والمتطرفة أن في بعضها إرشادات حول كيفية صناعة المتفجرات من مواد أولية وبسيطة ومتوافرة.

*هذه المواقع التكفيرية والمتطرفة لها تأثير بالغ على انحراف أفكار الشباب وتطرفها، لاسيما إن كان من يقوم بتوجيههم نحو هذا الانحراف الفكري هم أساتذة أكاديميون يتصدرون المنابر الإعلامية المختلفة، وتنشر لهم مقالات ورسائل في مواقع تكفيرية.

وللوقاية من خطر التجنيد على الانترنت، يقول الهاشمي إنّه "لا بد لنا من أمرين: الأول، أن يكون هناك فريق مختص لتشخيص ورصد ومتابعة المواقع التكفيرية والمتطرفة، ثم القيام بحجبها حماية لشبابنا منها. الأمر الثاني، لا بد من الوصول للشريحة الكبيرة من الشباب وإزالة الأفكار التكفيرية والمتطرفة عند من وقع في شباكها وتحصين من لم يقع فيها. وهذا لا يكون إلا بعمل مجتمعي ومؤسسي وحكومي".

الفتيات والفتيان في داعش

ويسلّط الهاشمي الضوء على أحد الأساليب التي يستخدمها التنظيم في تجنيد فئة خاصة من ذوي المعتقلين والمقتولين والمفقودين المنتمين له، وتقدّم لهم كفالات مالية. وغالباً ما يتم استغلال عوائل هذه الأسر واستعمالها في خزن السلاح ونقل العبوات ورعاية مضافات المهاجرين، فضلاً عن تزويج الأرامل واليتامى بالوافدين إلى التنظيم.

ويحدّد الهاشمي من هذه الفئة "فتيات الهيئة الشرعية" وهن المؤمنات بفكر داعش، ولديهن معرفة شرعية. وهن غالباً ممن يملكن القدرة على حفظ المعلومات العاطفية والأناشيد الحماسية والقصص الحزينة. وبعض الداعيات والناشرات لهن دور كبير في التجنيد ونقل البريد وجمع المعلومات ومراجعة المحاكم واستدراج الأهداف وأشياء أخرى.

وفي سياق متصل يتعلق بعمل فتيات داعش، يثبت الهاشمي مصادر تؤكد أنّ "ما يشاع عن مصطلح (جهاد النكاح) ليس له وجود في فقهيات الجماعات المسلحة السنية، السلفية منها والإخوانية والصوفية. ولم يثبت أي دليل أو قرينة على ممارسته من قبل تنظيم الدولة، وكل ما روج له الإعلام هو من باب الإشاعة والإعلام المضاد. وربما حدثت حالات فردية تحسب على فاعلها، لكنها ليست من الأدبيات والسلوكيات المعتمدة في التنظيم".

مراهقو داعش

يكشف الباحث الهاشمي في كتابه عن مؤشر بالغ الأهمية يمثله ما يسميه تنظيم داعش بـ"فتيان الجنة"، فقد "استقطب التنظيم أكثر من ألفي مراهق في العراق منذ أول جمعة في شهر رمضان 2014 وحتى اليوم عن طريق المساجد من أعمار تتراوح بين 11 الى 16 عاماً، ضمن دورات شرعية وعسكرية. وسرعان ما اكتسب هؤلاء المراهقون العقيدة التكفيرية والكراهية والمكر والشدة المفرطة والخصومة والجدل، وهي السمات الرئيسية لعناصر تنظيم الدولة. وعند إكمال تلك الدورات، يتم الانتقال من التعلم إلى العمل ومن المراهقة إلى الرجولة. وغالباً ما يميلون إلى الاستهانة بالدماء والتطرف المفرط".

*الصورة: غلاف كتاب "تنظيم داعش من الداخل- ملفات وأبعاد واستراتيجيات" المقدم من مؤلفه الهاشمي

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG