Accessibility links

Breaking News

تونس تتصدّى لأخطر هجوم لداعش على أراضيها


بقلم حسن عبّاس:

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والجيش التونسيين ومسلحين إسلاميين حاولوا شنّ هجوم واسع على مدينة بن قردان الواقعة جنوب تونس، على الحدود مع ليبيا.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في آخر بياناتها إنّ عدد قتلى الاشتباكات التي اندلعت فجر اليوم وصل إلى 45. وأوضحت أن سبعة مدنيين و10 من أفراد الأمن قتلوا في الاشتباكات، بينما بلغ عدد قتلى "المجموعة الإرهابية" 28.

تفاصيل الاشتباكات

ونفذت مجموعات مسلّحة فجر اليوم هجمات "متزامنة" على ثكنة عسكرية ومركزي درك وشرطة في بن قردان.

وقالت وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان في بيان مشترك أن مديريتين للحرس والأمن الوطنيتين وثكنة للجيش تعرضت لهجمات متزامنة "من قبل مجموعات إرهابية مسلحة".

وأضافتا أنه تجري حالياً مطاردة وتعقب هذه المجموعات من طرف وحدات مشتركة من قوات الجيش والأمن مع تأمين مداخل المدينة والنقاط الحساسة فيها، وتكثيف الدوريات الجوية في المنطقة.

ودعت الوزارتان كافة سكان بن قردان إلى "ملازمة المنازل والحذر والهدوء" وإلى "الإبلاغ عن أيّ تحركات لأفراد مشبوهين".

الجثث في الشوارع

وأظهر تسجيل فيديو بثه تلفزيون "نسمة" المحلي مشاهد لقوات من الجيش والشرطة وسط مدينة بن قردان وفوق مبانيها، بينما قال شهود إن العديد من الجثث كانت ملقاة في شوارع المدينة.

وقال أحد أبناء المدينة لوكالة "رويترز" "رأيت مسلحين كانوا يجرون وفي أيديهم أسلحة كلاشينكوف. قالوا لنا نحن تنظيم الدولة نريد الانتقام من الطاغوت".

وقال شاهد آخر "رأيت عدة جثث ملقاة على الأرض في وسط مدينة بن قردان".

وفرضت وزارة الداخلية التونسية حظر تجوّل ليلي في بن قردان. ودعت السلطات أبناء المدينة إلى ملازمة بيوتهم بعد أن امتدت المواجهات إلى الشوارع.

وأغلقت السلطات التونسية مداخل مدينة بن قردان ومنعت الدخول والخروج منها، كما أغلقت معبريها البريين مع ليبيا وهما رأس جدير والذهيبة.

وأغلقت قوات الأمن أيضاً مداخل جزيرة جربة التي تبعد قرابة 100 كيلومتر عن مدينة بن قردان خشية تسلل مسلحين إليها.

وحلّقت طائرات عسكرية في المنطقة للمساعدة في تعقب مسلحين آخرين.

سيناريو متوقّع

وسيناريو هجوم اليوم كانت تتوقّعه السلطات التونسية وتخشاه. ومنذ الغارة الأميركية على متشددين في صبراتة الليبية التي قُتل خلالها العشرات رفعت تونس حالة التأهب على حدودها.

ومع تزايد نفوذ تنظيم داعش في ليبيا، مستفيداً من الفوضى العارمة هنالك، بنت تونس ساتراً ترابياً وخندقاً على طول حدودها مع ليبيا.

ويقوم عسكريون من بريطانيا بتدريب القوات المسلحة التونسية على حماية الحدود. ومن المتوقع أن يبدأ عسكريون ألمان وأميركيون تدريب القوات التونسية أيضاً على إدارة المراقبة الإلكترونية للحدود.

وكان مسلحون إسلاميون تدرّبوا في معسكرات الجهاديين في ليبيا قد نفّذوا هجمات عدّة في تونس العام الماضي من بينها هجوم على متحف باردو وفندق على شاطئ سوسة مستهدفين السياح الأجانب.

والأربعاء الماضي قتلت قوات من الجيش والأمن خمسة جهاديين مسلحين برشاشات كلاشنيكوف، بعد تحصنهم في منزل في بن قردان.

وأعلنت السلطات أن القتلى الخمسة ينتمون إلى "مجموعة إرهابية" هرب بقية عناصرها في "اتجاهات مختلفة" على متن سيارات.

الصورة: جندي تونسي في بن قردان/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG