Accessibility links

Breaking News

مغاربة: هل يُنصر الإسلام بهكذا جرائم!


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

اهتزت صورة المسلمين في العالم بسبب ما يقترفه تنظيم داعش في حق الأبرياء باختلاف دياناتهم تحت ذريعة تطبيقه للشريعة الإسلامية. وبأسف شديد يحكي المواطنون المغاربة عن كيف أثر إرهاب داعش على صورة المسلمين اليوم.

صورة المسلمين في خطر

في مقهى شعبي بمدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط، يجلس أحمد العوينة يرتشف قهوته الصباحية وأمامه عدة جرائد يطالعها بغية تمضية وقته الذي أصبح فائضا عليه بعد حصوله على التقاعد، وحين مبادرته بالسؤال حول كيف أضر داعش بصورة المسلمين وخصوصا السنة، فاجأه السؤال ليرد بحدة بأن "هؤلاء لا يمتون بصلة للإسلام، ولا يمثلون إلا أنفسهم المريضة، والتواقة إلى سفك دماء الأبرياء".

ويضيف العوينة بأسى باد عليه في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "لقد لطخوا صورتنا وأهانونا أمام العالم، ديننا بريء مما يدعون، والإسلام ليس في حاجة لمن يدافع عنه بإراقة الدماء وترهيب الأبرياء".

غير بعيد عن المقهى الشعبي حيث يجلس العوينة، سألنا سيدة مغربية تقف في انتظار حافلة النقل، عن الخسارة التي تسبب فيها داعش للإسلام والمسلمين، لتسارع في الرد بنبرة يطبعها التأسف، "لن نرتضي أن يمثلنا داعش، ولا حق له في تقديم نفسه مدافعا عن أهل السنة، هؤلاء مجرمون دخيلون على ديننا".

وتضيف السيدة التي فضلت استخدام اسم (أم زينب) "داعش فرّق المسلمين وأذكى حدة الصراعات والحروب الأهلية، كما أشعل فتيل الطائفية ببلدان عربية كسورية والعراق".

وتتساءل المواطنة المغربية باستغراب، "هل بهكذا جرائم يدعي داعش أنه ينصر الإسلام، لعمري ما رأيت إهانة أكبر من هذه التي يقترفها داعش كل يوم بحق المسلمين، وتصويرهم كإرهابيين، حتى صار الأجنبي يرى في كل من له علاقة بالإسلام أنه إرهابي يجب تجنبه والحذر منه".

فقدان الأمن والسلام

خسرنا الكثير بسبب داعش، فقد المسلمون الاحترام، وفقدت أوطانهم السلم والأمان والرفاهية التي طبعتها لسنوات، إلا أنه بعد مجيء هذا التنظيم الإرهابي فقدنا كل شيء، وغرقنا في مشاكل كنا في غنى عنها، يقول عبد الرحيم المودن، 30 عاماً، وهو موظف في شركة للاتصالات.

ويرى عبد الرحيم في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن تنامي موجات الإسلاموفوبيا في الغرب، وزيادة حدة الكراهية والعداء للمسلمين في بعض البلدان الغربية التي اكتوت بنار الإرهاب، تعود أسبابها إلى تنظيم داعش الذي نجح في تشويه سمعة الإسلام ومعتنقيه.

ويضيف عبد الرحيم، أنه إضافة إلى الحروب الطائفية التي فجرها ظهور تنظيم داعش في عدة بلدان بالشرق الأوسط، فقد أثر ظهوره في بلدان أخرى على عدة مجالات كالسياحة والأمن، حيث تراجعت نسب السياح الوافدين على المنطقة العربية بشكل مهول، كما فقد المواطن العربي إحساسه بالأمن بسبب تزايد التهديدات الإرهابية من طرف داعش.

خسائر اقتصادية

وعن التأثيرات غير المباشرة لداعش على الاقتصادات العربية، يرى المودن أن هناك كثيرون لم يعيروا الخسائر التي تسبب فيها داعش في البلدان التي لم يستهدفها، فالمغرب مثلا وبسبب التهديدات الإرهابية التي يتلقاها من طرف داعش سجل تراجعا ملحوظا في نسب السياح الوافدين عليه، كما تعثرت مشاريع استثمارية ضخمة في بلدان أخرى خوفا من استهدافها من طرف داعش، وبالتالي يدفع المواطن ثمن جرائم داعش من دون أن يدري ذلك.

*الصورة: رجل مغربي خارج أحد المقاهي في الرباط/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG