Accessibility links

Breaking News

 حرية المرأة ليست ابتذالاً


إرفع صوتك

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) بهاء البصري:

لا نغفل جميعنا كمجتمعات عربية وشرقية حجم الضرر والتهميش الواقع على المرأة. وعند تناولنا هذا الموضوع نحتاج إلى صفحات عديدة نخوض بها غمار هذا المعترك الواسع وليس بمقال عابر ومختزل.

ولعلي لا أجافي الحقيقة في التعبير حين أقول إننا نحتاج إلى كتب لرواية هذه الأسطورة البشرية. أعتقد جازماً أن ديمومة هذه الحياة لن تستمر إلا بوجود المرأة. ففشل الأجيال المتعاقبة باعتقادي هو فشلنا في احتواء المرأة واعطاء الحجم الحقيقي والفعال لها. فرياح التغيير العاصفة بمختلف مجالات الحياة لا بد أن تحاكي واقع المرأة وكيفية التعاطي مع قضاياها ومعالجتها بطرق تتناسب مع أهمية هذا الحدث.

إلى الآن لم يفهم الرجل الشرقي عقلية المرأة، ولم يستوعب فكرها. وأنا أدرك جيداً أن هناك جمهور كبير يستهزئ بأطروحاتي التي تتعلق بقضية المرأة باعتبارها موضوعاً هامشياً لا يحتاج كل هذا الاهتمام، وهنا تكمن المشكلة.

دور المرأة في المجتمع لا يبرز بشكل فعال إلا إذا أزيلت كافة القيود المصطنعة عن المرأة منطلقين من روح العصر. فالعصر في تقدم وهو لا يرجع إلى الوراء. ولكل عصر مقتضياته. وما التزم به من سبقونا لا يجب أن يكون ملزماً لنا بأي شكل من الأشكال. فدور المرأة في المجتمع من أعظم الأدوار. وهي تفوق الرجل في بعض الأحيان، نظراً لقدرتها على أداء بعض الأعمال بشكل أفضل من الرجل. ليس القصد هنا ما تم أيضاً ابتذاله من دور الأمومة والأدوار التي هي للمرأة وليست للرجل نظراً لاختلاف التكوين الجسدي بينهما، حيث أن المرأة قادرة على العمل الجماعي بشكل يفوق الرجل، ومن هنا يأتي سر تألقها.

فمن حاول إطفاء هذا التألق وكبته فهو بحاجة إلى مراجعة جادة لأفكاره ومبادئه. كما أن دعوتنا لحرية المرأة هي ليست رسالة مغلفة ندعو بها إلى الابتذال والانصياع إلى الفسق والفجور وممارسة كل ما هو خارج عن الأخلاق والقيم الدينية والإنسانية التي تربت عليها مجتمعاتنا الشرقية والعربية على حدٍ سواء، وإنما دعوة صادقة نابعة من مبادئ حثت عليها جميع الكتب السماوية والأديان المختلفة التي أقرت احترام المرأة وتقديرها.

عن الكاتب: بهاء البصري، صحافي ومدوّن عراقي، مقيم في تركيا، كتب لعدد من المواقع والصحف، منها صحيفة الزمان. وهو ناشط على مواقع التواصل المجتمعي.

لمتابعة الكاتب على تويتر إضغط هنا، وعلى فيسبوك إضغط هنا.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

XS
SM
MD
LG