Accessibility links

Breaking News

حسناء أزواغ شابة مغربية تحتضن مشردي الشوارع


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

"حب الخير يلازمني منذ الصغر وسعادتي أراها في تقديم يد العون للمحتاجين". هكذا تلخص الناشطة الاجتماعية المغربية حسناء أزواغ قصة حياتها في العمل التطوعي لصالح مشردي الشوارع بالمغرب.

في أحد أحياء مدينة طنجة شمال المغرب ترعرعت، وفي أسرة محافظة تعلمت حب الخير للغير. تابعت دراستها في معهد التمريض، قبل أن تتعرف على زوجها الذي تعتبره سندها في الحياة، إذ كان ملهمها الأول في فعل الخير، كما تقول حسناء لموقع (ارفع صوتك).

تقول حسناء، وهي أم لطفلين، إنها عاشت في أسرة ريفية محافظة، تحب الخير للجميع وتدافع عن المقهورين الذين لم تنصفهم الحياة ليعيشوها كما حلموا بها. وكان ذلك دافعها للدخول في مغامرة فريدة من نوعها وإن كان هدفها أسمى من الشهرة، بل "مساعدة الآخرين في الخير".

تقاسم الإحساس

حسناء أحست بالقهر والحرمان الذي تعيشه فئة عريضة في المجتمع المغربي، وهي فئة المشردين في الشوارع، نساءً ورجالاً وشيوخاً وصغاراً، لا مأوى لهم ولا ملجأ يقيهم حر شمس السماء أو رجفة البرد. فكان أن اقتربت منهم بتقديم الطعام لهم، ومرافقتهم في شوارع مدينة طنجة في ساعات متأخرة في الليل.

"استقبلت بعضهم في بيتي ولم أجد في ذلك حرجاً رغم تحذير الناس لي من أن هؤلاء الأشخاص قد يكونون خطيرين، فكان جوابي" إذا لم نقترب منهم ونهتم بهم فكيف سنكسر حاجز الخوف"، تقول حسناء التي تحدت الجميع لتثبث للمجتمع أن التغيير ممكن في كل شيء.

فكرة الجمعية

"كنت أنتظر حلول الليل بشوق لآخذ الطعام وبعض الملابس وأخرج للشارع بمساعدة زوجي لمجالسة من جعلوا منه مأواهم الوحيد، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، لنقدم لهم الطعام واللباس ونسمع لقصصهم وظروف عيشهم، فجاءت فكرة إنشاء جمعية تعتني بهم".

وأسّست حسناء بمشاركة زوجها وبعض أصدقائها جمعية "القلوب الرحيمة" قبل حوالي خمس سنوات (2012) بهدف الدفاع عن حقوق هذه الفئة التي همشها المجتمع ولم ترحمها الظروف لتعيش حياة كريمة كغيرها من المواطنين.

ملكة المشردين

ترأسّت حسناء هذه الجمعية لتكرس بعد ذلك جل وقتها في مرافقة وتتبع الأشخاص المشردين في شواع مدينة طنجة، ومساعدتهم على "الاندماج من جديد في مجتمع لا يرحم صغيراً ولا كبيراً"، تضيف المتحدثة.

وتردف حسناء "بصفتي ممرضة عملت على تقديم الإسعافات الضرورية لبعض المشردين. وكلما اقتربت منهم، زادني ذلك تعلقاً بهذا العمل الذي لا أبتغي من ورائه سوى أن يعيش هؤلاء الأشخاص بكرامة".

وتأمل حسناء أن تتطور هذه الفكرة لتشمل جميع المدن المغربية التي تعرف تواجد عدد كبير من المشردين، وهي الفكرة التي نالت عليها لقب سفيرة الاتحاد العالمي لحماية الطفولة المتواجد بالسويد.

واستطاعت حسناء أن تحتل مرتبة مشرفة في مسابقة "برنامج الملكة" وهو برنامج عربي تتسابق فيه سيدات من عدة بلدان عربية لعرض تجارب نجاحهن في خدمة المجتمع، ويفرز في الأخير شخصية واحدة تحمل لقب "ملكة الأعمال الاجتماعية".

وحلّت حسناء أزواغ ممثلة المغرب الوحيدة في هذا البرنامج في المرتبة الثالثة، حيث ضمنت حضورها من بين حوالي 1200 مشاركة من جل دول العالم العربي، كما تطمح لتحقيق حلمها وإنشاء أكبر مركز لإيواء المشردين في المغرب.

وتلقت حسناء دعماً من عدة شخصيات آمنت بفكرتها وشجعتها على المضي قدماً في الدفاع عن حقوق فئة المشردين في الشوارع ضماناً لحقهم في العيش الكريم وحمايةً لهم، خاصة الفتيات القاصرات من أخطار الشارع.

*الصورة: حسناء أزواغ/تنشر بإذن خاص لموقع إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG