Accessibility links

Breaking News

حفيدته فقدت والدتها بسبب الإرهاب... ماذا سيقول لها عن الإسلام؟


الأردن – بقلم صالح قشطة:

مع وقوع كل اعتداء إرهابي جديد، تُسطر بداية معاناة جديدة لذوي ضحاياه بمواجهتهم لواقع أليم بفقدانهم ذويهم، ما بعد لحظات الرعب والترويع التي عاشوا همجيتها وتجرّعوا مرارتها بلا أدنى ذنبٍ منهم.

ضحايا قدّرت أعدادهم بالآلاف سقطوا إثر اعتداءات إرهابية عديدة في مختلف أنحاء العالم، كان منها تفجير مطار أتاتورك في إسطنبول مؤخراً في نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، الذي بدد حياة عشرات الأبرياء وجلب الأسى لحياة ذويهم، بعد أن كانوا بانتظار عودتهم إلى ديارهم.

وكانت منهم الفلسطينية نسرين حمّاد، التي خلفت وراءها أسرة مكلومة، وزوجاً مصاباً، وطفلتها رفيف التي لا تتجاوز الأربعة أعوام من عمرها، في سنٍ مبكرٍ أحوج ما تكون فيه لرعاية والدتها ووجودها في حياتها، في قصة مؤلمة لا تختلف في قسوتها كثيراً عن فصول قصص بقية الضحايا وأسرهم.

موضوعات متعلقة:

رسالة شاب جزائري للانتحاريين

هكذا ترى الحكومة الأردنية الحلول الناجعة ضد الإرهاب

الذعر والهيستيريا

يعبّر هاشم حمّاد، والد الفقيدة نسرين، في حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) عن عمق صدمته وحزنه لما تعرضت له ابنته، مظهراً قلقه حيال ما تمر به حفيدته الطفلة من تبعات مؤلمة كلما تذكرت ما تعرضت له والدتها، مشيراً إلى أنها منذ أيام أصيبت بنوبة من الذعر والهيستيريا بمجرد سماعها صوت انفجار بالون في يد أحد الأطفال، الذي كان ينفخه ويلهو به، وأن هذا أصبح حالها لدى صدور أي أصوات مرتفعة تشعر بسببها أن انفجاراً قد حصل في المكان.

"الإسلام بريء"

ويصف حمّاد قتلة ابنته بأنهم زمرة إرهابية تغطي أدمغتها المغسولة والفاسدة بالإسلام، وتقتل الأبرياء باسمه، ويتعجب ممن ينضمون إلى تلك التنظيمات ويشاركون بعملياتها الإجرامية الإرهابية. كما يؤكد أنه سيحرص على أن يعلّم حفيدته أنه من المستحيل أن يكون الإسلام هو دافع هؤلاء القتلة، وأنهم لا يمثلونه، "لأن الرسول قد أمر المسلمين أن لا يقطعوا شجرة وأن لا يعتدوا على مُسن أو طفل أو امرأة أو أي شخص بريء"، معتبراً أن قتل الأبرياء في المطار لا يدل سوى على بربرية المعتدي وإجرامه، وأن "المسلم الحقيقي بريء من كل هذه الأعمال البربرية الإجرامية".

"لم نعرف العيد هذا العام"

من جهتها، رأت ياسمين حماد شقيقة الفقيدة أن الكارثة تكمن في أولئك الذين يمهدون الطريق أمام شبابٍ في مقتبل العمر ويرسلونهم لتنفيذ هذه العمليات الإرهابية، فهناك شئ غير مفهوم، على حد تعبيرها، متفقة مع والدها في أن من يقومون بهذه العمليات لا علاقة لهم بالدين ولا بالإسلام ولا يمتون له بصلة، لأنهم وحسب رأيها لو كانوا يؤمنون بوجود الله لما فعلوا فعلتهم الوحشية هذه.

وعن تبعات فقدانهم لشقيقتها نسرين، تقول ياسمين لموقع (إرفع صوتك) إن عيدهم الأول مر عليهم بصعوبة شديدة من دونها. "لم نعرف العيد هذا العام، فقد تحول العيد لدينا إلى عزاء".

وأبدت كذلك قلقها على ابنة الفقيدة، الطفلة رفيف، التي رأت بعينها التفجير وكيف تم قتل والدتها، وشهدت تفاصيل فراقها للحياة. وقالت إنها باتت تلاحظ أن رفيف ترفض التواجد في الأماكن التي اعتادت والدتها الجلوس فيها، وأن ذكرى أمها تلازمها ولا تغيب عنها، فدائماً ما تردد "أمي كانت هنا.. أمي كانت تجلس هنا"، وأنها تحدثهم عمّا رأته خلال الاعتداء "لقد رأيت أبي عندما رفع أمي عن الأرض وهي مغطاة بالدماء"، كما تشير أيضاً إلى معاناة الطفلة من كوابيس مزعجة أثناء نومها، تجعلها تستيقظ مفزوعةً في ساعات الفجر يومياً، لتبدأ بالهذيان في أمها والحادثة.

*الصورة: والدة أحد ضحايا تفجير إسطنبول/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG