Accessibility links

Breaking News

حوار مع مستشار مفتي مصر: سبي النساء محرّم


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

تحظى المرأة بالنصيب الأوفر من الانتهاكات التي ترتكبها التنظيمات الإسلامية المتطرفة، لا سيما تنظيم داعش الذي تعرّض للنساء بالاغتصاب والقتل والزواج القسري لفتيات دون الثالثة عشرة من العمر، بالإضافة إلى السبي والبيع في أسواق النخاسة وتحديد أسعار لهن وفقا لأعمارهن.

ويتم تبرير كل هذه الانتهاكات دينياً بإلصاقها بالإسلام وتعاليمه. وقد تم الرد على هذه الادعاءات في تقرير أصدره مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية والذي أشار إلى أن "شرذمة ممن يدعون الإسلام ويصفون أنفسهم - دون غيرهم - بأنهم من يقيمون دين الله في الأرض يمتهنون المرأة ويستغلونها أبشع استغلال لتحقيق مآرب وأهداف دونية، لا تمت بأدنى صلة للإسلام ومبادئه التي جاءت إنصافاً للمرأة وتكريماً لها ورفعة لمكانتها حيث أعطى الإسلام المرأة قيمة إيمانية تعبدية، فضلاً عن قواعد تنظيمية حياتية تحقق مصالح المجتمع".

وفي حوار خاص لموقع (إرفع صوتك) مع الشيخ الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر، تحدّث عن قضية سبي النساء وخلفياتها في الشريعة الإسلامية وموقف الدين من هذه الظاهرة التي انتشرت في السنوات الأخيرة.

س: كيف يتعارض سبي النساء من قبل تنظيم داعش مع الإسلام؟

ج: طبعاً الإسلام صالح لكل زمان ومكان، فمنذ بداية الإسلام وهذه المشكلة كانت موجودة. والتشريع الإسلامي متشوق إلى حل هذه المشكلة التي ارتبطت بسياق تاريخي وهي مشكلة العبيد والإماء. أما وقد تجاوز الزمن إلى عصر لا توجد فيه هذه الظواهر، فإن استدعاءها من جديد هو أمر خارج عن تعاليم الإسلام وروحه ومقاصده ومن ثم فهي عودة إلى زمن الجاهلية مجملاً، فإن العبودية - من أي نوع - هي أمر مجرّم قانوناً ومحرّم من الناحية الإسلامية، واستدعاء هذا الأمر مخالف للدين الإسلامي ولما يدعو إليه القانون الدولي.

س: ما هو حكم سبي النساء في الشريعة الإسلامية؟

ج: ارتبط السبي بظروف تاريخية معينة وكان له أحكام خاصة وهذا الأمر غير موجود الآن في التشريع الإسلامي. ومن ثم فأي أمر يؤدى إلى السبي هو محرم ولا محل له في الإسلام.

س: لماذا لم ينه الدين كلياً عن السبي؟

ج: لا طبعاً، الدين نهى عنه.. فأي فعل من الأفعال البشرية يندرج تحت خمس أحكام (أمر وارد – أمر مندوب - أمر جائز – مكروه – أو أمر محرض). وتحدد المصادر الإسلامية ذلك. وبالنسبة لسبي النساء واستعبادهم أو تحويلهم إلى إماء، فهو أمر محرم في الشريعة الإسلامية وما يجب أن نلتفت إليه هو أن ما يقره القانون الدولي وإجماع العلماء على كافة الأصعدة والأزمنة والأماكن يعد في حد ذاته إقراراً تشريعياً في الفقه الإسلامي.

س: هل خالف داعش الإسلام بسبي النساء الأيزيديات؟

ج: طبعاً سواء كنّ أيزيديات أو غيرهن. فالإسلام يحرم سبي النساء مطلقاً سواء كان للأقلية أو الأكثرية وسواء كان للمسلمات أو لغير المسلمات. تنظيم داعش بسبيه للنساء واستغلالهن في غير ما خلقن له يكون قد خالف الإسلام مخالفة صريحة لأن علاقة الرجل بالمرأة تحكمها ضوابط تخضع لأحكام الزواج. أما قضية السبي فهي خارجة عن نطاق الإسلام وليست منتمية إلى أي باب من الأبواب المشروعة في الإسلام.

س: كيف يمكن مواجهة مثل هذه الأفكار والممارسات المتطرفة؟

ج: تكون المواجهة بتنفيذ القانون في هؤلاء ممن يدعون زوراً أنهم منتمون إلى الإسلام. ومن ناحية أخرى، يجب تحصين المجتمع من هذه الأفكار المنحرفة التي تروق لبعض الشواذ من الناس ويجب تبصيرهم فيما يتعلق بهذه الجزئية بأحكام الشريعة الإسلامية.

*الصورة للشيخ الدكتور ابراهيم نجم مستشار مفتي مصر/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG